رغم آلام الحرب والظرف الاستثنائي

العيد واضح جداً في أكبر مدن المسيحيين في العراق والسوق مزدحم

ساعات على حلول عيد الفصح، وهو من أهم الأعياد المسيحية، ووثقت كاميرا 964 أجواء التسوق والاستعداد في بغديدا.

بغديدا (سهل نينوى) 964

تشهد أسواق بغديدا شمال قضاء الحمدانية في سهل نينوى حركة تسوق متوسطة مع اقتراب عيد القيامة، وسط تمسك الأهالي بالعادات والتقاليد رغم الظروف الراهنة وإلغاء الاحتفالات من قبل الكنيسة تقديراً للظرف الإنساني والأمني في العراق والمنطقة، لكن العوائل تواصل التحضير للعيد بشراء الملابس وصبغ البيض، خاصة الأحمر الذي يرمز لدم المسيح، إلى جانب تجهيز الأكلات الشعبية.

وبغديدا من أهم مناطق سهل نينوى وأكبر تجمعات العراقيين المسيحيين وتضم كنائس تاريخية كثيرة.

ومنذ شباط الماضي بدأت أهم المواسم الدينية المسيحية بالصوم، ثم أحد الشعانين الذي مرّ الأسبوع الماضي وهو ذكرى دخول المسيح إلى القدس، وصولاً إلى أسبوع الآلام الحالي، وفيه ذكرى خميس الأسرار والعشاء الأخير حين التقى المسيح بتلاميذه الاثناعشر للمرة الأخيرة، ثم جمعة الآلام التي صُلب فيها المسيح، ثم أحد الفصح الذي يمثل قيام المسيح من جديد، وبالنسبة للأرثوذكس فإنهم يحيون أيضاً سبت النور، وهو ذكرى الليلة الوحيدة التي بات فيها المسيح في القبر، لكن أعياد الأرثوذوكس ستبدأ في وقت لاحق بعد أعياد الكاثوليك الحالية.

ويقول مارك هيثم، وهو صاحب محل أحذية لشبكة 964، إن السوق يشهد حركة متوسطة بسبب الأوضاع الحالية، لكنها مستمرة، مؤكداً أن الأهالي يحافظون على تقاليد العيد رغم تراجع الزخم مقارنة بالسنوات الماضية، مع أمل بعودة احتفالات الشعنينة وزيارات دير مار قرياقوس.

من جهتها، توضح مريم نزار أن العوائل تبدأ بالتحضير عبر حضور القداس ثم تجهيز البيض الملون مسبقاً، خاصة الأحمر كرمز ديني، إضافة إلى إعداد أكلات تقليدية مثل الكبة والدولمة والباجة.

ويشير كرم ربيع إلى أن التحضيرات تبدأ من أحد الشعانين مروراً بأسبوع الآلام حتى عيد القيامة، حيث يقبل الناس على شراء الملابس والحلويات، لافتاً إلى أن العيد يمثل جوهر الإيمان المسيحي ويرمز البيض فيه إلى الحياة الجديدة.