كنائس كاثوليك العراق تستعد للقيامة
خميس الأسرار.. مشاهد من طقس غسل الأرجل بعد العشاء الأخير
في واحد من أصعب الأعياد على المسيحيين في المنطقة.. جمعت "أم المعونة" المؤمنين برجاء عودة السلام للمنطقة.
أهم الأيام والليالي المسيحية دخلت بالفعل، فبعد أحد السعانين (الشعانين – الشعنينة) الذي حل الأسبوع الماضي ويصادف ذكرى دخول المسيح إلى القدس، ثم انتهاء أيام الصوم، حلّ اليوم “خميس الأسرار” الذي تليه جمعة الآلام، ذكرى صلب المسيح (و”سبت النور” بالنسبة للأرثوذوكس وهو اليوم الذي قضاه المسيح في القبر) وصولاً إلى أحد الفصح، أو عيد القيامة، حين يقوم المسيح من الموت وفقاً لتعاليم الدين المسيحي.
وقررت كنائس كثيرة تأجيل فعالياتها واحتفالاتها هذا العام تقديراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة انسانياً وأمنياً، لكن كنائس أخرى حاولت تنظيم فعاليات محدودة، وفي كنيسة “أم المعونة” الكلدانية الكاثوليكية وسط عينكاوة شمال أربيل، جرت اليوم الخميس (2 نيسان 2026)، طقوس خميس الفصح (العشاء الأخير) ورتبة “غسل أرجل التلاميذ”، وسط حضور كبير توافدوا لإقامة الصلوات والقداس بهذه المناسبة الروحية.
وقال الشماس حبيب يوسف لشبكة 964 “اليوم تحتفل الكنيسة بخميس الفصح الموروث عن اليهود، فبعد دخول المسيح إلى الهيكل اتفق مع تلاميذه على العشاء الأخير السري بينهم، وطلب منهم غسل أرجل التلاميذ كعلامة التواضع، ورفض التلاميذ أن يغسل أرجلهم، وقال لهم المسيح كل من لا أغسل رجله ليس بتلميذي، والكنيسة في كل عام تختار فئة من عامة الناس ليقوم الكهنة بغسل أرجل التلاميذ، لكي يكونوا جزءاً من هذه الكنيسة، وهي علامة التواضع يقوم بها الكاهن، وبعد غسل الأرجل بدأ المسيح بتناول العشاء مع تلاميذه وأعلن بعض الأمور مثل خيانة أحد تلاميذه باسم يهوذا الإسخريوطي، وأكمل السيد المسيح المأدبة وكسر الخبز وحول الخمر إلى دمه وقال كلما صنعتم هذا يكون لذكري”.
مارڤن حسيب متي، إكليريكي (يدرس الكهنوت في كلية بابل بصفة شماس)، يقول لشبكة 964 إن “في هذا العشاء أيضاً أسّس يسوع سرّ الإفخارستيا عندما أخذ الخبز وقال (خذوا كلوا، هذا هو جسدي) ثم أخذ الكأس وقال (خذوا اشربوا، هذا هو دمي).. بهذا أعطانا يسوع أعظم هدية.. أن يبقى معنا دائماً في جسده ودمه في القداس. وفي اللحظة نفسها أسّس يسوع سرّ الكهنوت عندما قال لتلاميذه: (اصنعوا هذا لذكري) وهي الوصية التي سار عليها المؤمنون، ولذا فإننا نستمر بكسر الخبز وتقديم الإفخارستيا، لذلك يُسمّى خميس الفصح أيضاً عيد الكهنة، لأن الكاهن هو الذي يواصل هذا العمل الذي بدأه يسوع”.