قطر وباكستان صاغتا المعاهدة

“نتنياهو غاضب جداً من ترامب” بسبب مقترح سلام مع إيران – أكسيوس

كشفت مصادر لموقع “أكسيوس” الأمريكي، اليوم الأربعاء (20 أيار 2026)، عن كواليس مكالمة هاتفية عاصفة ومتوترة جرت بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تمحورت حول مساعي دبلوماسية جديدة تقودها أطراف إقليمية لترتيب اتفاق سلام مع إيران.

وأفاد التقرير بأن نتنياهو بدا غاضباً جداً خلال الاتصال بسبب معارضته الشديدة للمقترح المحدث الذي صاغته قطر وباكستان بين واشنطن وطهران.

وذكر موقع “أكسيوس”، في تقرير تابعته شبكة 964، أن “ثلاثة مصادر أكدت مناقشة ترامب ونتنياهو جهداً جديداً للتوصل إلى اتفاق مع إيران في مكالمة هاتفية صعبة يوم الثلاثاء”.

وأضاف التقرير نقلاً عن أحد المصادر أن “نتنياهو كان مستشيطاً غضباً وقلقاً للغاية بعد المكالمة، بسبب صياغة قطر وباكستان بمشاركة وسطاء إقليميين مسودة سلام معدلة تهدف لتقريب وجهات النظر”.

وتابع الموقع في رصده لخلفيات الموقف الأميركي، أن “ترامب يواصل الاعتقاد بإمكانية التوصل إلى اتفاق، لكنه مستعد لاستئناف الحرب إذا لم يتحقق ذلك”.

وأوضح أن الرئيس الأميركي أكد في خطاب له بأكاديمية خفر السواحل أن “السؤال الوحيد هو هل سنذهب لإنهاء الأمر أم أنهم سيوقعون على وثيقة”، مشيراً إلى أن نتنياهو “سيفعل كل ما أريد أن يفعله” بشأن هذا الملف الشائك، رغم تأكيده على جودة العلاقات بينهما.

وأشارت مصادر دبلوماسية لـ”أكسيوس” إلى وجود تباين عميق في الاستراتيجيات، حيث “يتشكك نتنياهو بشدة في هذه المفاوضات ويريد استئناف العمليات العسكرية لتقييد قدرات طهران”، محذراً من “بنود المقترح التي تشمل التزامات واضحة تخص البرنامج النووي مقابل تسهيلات اقتصادية وتخفيف القيود عن الأموال والملاحة في مضيق هرمز”.

وأضاف أن “طهران تسلمت المسودة وتراجعها دون إبداء مرونة حتى الآن، وسط رفض رسمي من واشنطن وتل أبيب للتعليق علناً، وترقب لزيارات رفيعة المستوى إلى البيت الأبيض لتقييم الموقف”.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد أعلن في تدوينة نشرها على منصة “تروث سوشال”، أنه قرر تأجيل هجوم عسكري كان مخططاً تنفيذه ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية (الثلاثاء)، وذلك عقب طلب من قادة دول خليجية، وبالتزامن مع استمرار مفاوضات دولية وصفها بالجادة.

وأوضح ترامب أن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، طلبوا منه تأجيل الضربة العسكرية، مشيراً إلى أنهم يرون إمكانية التوصل إلى اتفاق مقبول يضمن عدم امتلاك إيران للسلاح النووي.

وأضاف ترامب أنه، احتراماً للقادة الثلاثة، وجّه وزارة الحرب ورئيس هيئة الأركان المشتركة والقوات المسلحة الأمريكية إلى عدم تنفيذ الهجوم المقرر، مع الإبقاء على الجاهزية الكاملة لتنفيذ “هجوم واسع النطاق” ضد إيران في أي وقت، في حال فشل التوصل إلى اتفاق.

وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده ستواصل متابعة المفاوضات الجارية، مع إبقاء جميع الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة.

ونقلت وكالة “فارس” المقربة من الحرس الثوري، عن مصادرها، الأحد (17 أيار 2026)، تفاصيل رد الولايات المتحدة على المقترحات الإيرانية خلال المفاوضات، مشيرة إلى 5 شروط وضعتها واشنطن، من بينها عدم دفع أي تعويضات أو خسائر من قبل واشنطن، إلى جانب تسليم 400 كغم من اليورانيوم الإيراني إلى واشنطن، مع الإبقاء على تشغيل منشأة نووية واحدة فقط، كما تضمن الرد رفض دفع أي نسبة حتى 25% من الأصول الإيرانية المجمّدة.

في المقابل تحدثت “فارس” عن 5 شروط إيرانية لبناء الثقة، شملت إنهاء الحرب في جميع الجبهات، خصوصاً في لبنان، ورفع العقوبات عن طهران، إلى جانب الإفراج عن الأموال المجمدة، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز.