"بطالة مرتفعة وأجور لا تكفي"
فيديو: شيوعيو كربلاء يقودون حراكاً للمطالبة بإنصاف العمال وتنظيم العمالة الأجنبية
وقفة عمالية بكربلاء في عيد العمال تطالب بتقنين العمالة الأجنبية وضمان اجتماعي وتقاعد وقطع أراضٍ للعمال
فلكة التربية (كربلاء) 964
نظم عدد من العمال في كربلاء، اليوم الجمعة (1 أيار 2026)، وقفة عمالية بمناسبة عيد العمال العالمي، في فلكة التربية وسط المحافظة، بمشاركة الحزب الشيوعي ورابطة المرأة واتحاد الشبيبة ونقابات العمال، إلى جانب أكاديميين وناشطين ومهتمين بالشأن العمالي، طالبوا خلالها باللحد من العمالة الأجنبية، وتشديد الرقابة على شركات النقل الخاص، وتخصيص قطع أراضٍ للعمال، إلى جانب شمولهم بالضمان الاجتماعي والتقاعد.
وكان رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي، قد أكد بمناسبة عيد العمال العالمي، الجمعة (1 أيار 2026)، التزامه بحماية حقوق العمال وتوفير بيئة عمل لائقة تضمن الكرامة والاستقرار، مشيداً بما يمثله العمال من قيمة تنموية وركيزة أساسية في بناء العراق.
ويقول أبا ذر الزيدي، أستاذ علم الآثار واللغات القديمة في جامعة كربلاء، لشبكة 964، إن “المناسبة تمثل فرصة لتجديد المطالب بحقوق الطبقة العاملة”، مشيراً إلى وجود إجحاف بحق العمال رغم دورهم الأساسي في المجتمع “.
وأضاف أن “المشاركين يطالبون الحكومتين المحلية والمركزية بالنظر إلى مطالب العمال، ومنها تعديل القوانين التي وصفها بالمجحفة، ومنح الامتيازات المستحقة، فضلاً عن تقنين العمالة الأجنبية”.
وبيّن أن كربلاء تشهد، بحسب قوله، “تزايداً في أعداد العمالة الأجنبية، بعضها يدخل بصفة زائر ثم ينخرط في سوق العمل، ما يؤثر على فرص العمال المحليين، خاصة مع ارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين”.
من جانبه، قال العامل علي سلام إن مطالبهم تتضمن الحد من العمالة الأجنبية، وتشديد الرقابة على شركات النقل الخاص، وتخصيص قطع أراضٍ للعمال، إلى جانب شمولهم بالضمان الاجتماعي والتقاعد.
وفي السياق ذاته، دعا مشاركون من العاطلين عن العمل إلى توفير فرص عمل لأبناء المحافظة بدلاً من تشغيل عمالة أجنبية، مشيرين إلى أن “تدني أجور النقل لدى شركات النقل الخاص أثر سلباً على سائقي الأجرة غير المنضوين ضمن تلك الشركات”.
بدوره، قال محسن فرحان كاظم، وهو من العاطلين عن العمل، إن “الأولوية في سوق العمل يجب أن تكون لأبناء المحافظة”، مطالباً الحكومة المحلية بالالتفات إلى شريحة الشباب وتوفير فرص عمل حقيقية لهم.
كما عبّر العامل مؤمل الياسري عن استيائه من ارتفاع البطالة، قائلاً إن سوق العمل بات، وفق تعبيره، بيد عمالة أجنبية، مطالباً الجهات المحلية باتخاذ إجراءات فعلية بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات.
وفي بغداد، انطلقت مسيرة حاشدة من ساحة الفردوس وصولاً إلى نفق السعدون، جمعت عمالاً وناشطين ومهتمين بحقوق العمال في ذكرى عيدهم العالمي، حاملين مطالب متراكمة لم تجد طريقها إلى الحل، في مقدمتها الضمان الصحي والاجتماعي وزيادة الأجور، غير أن ملفين بارزين هيمنا على حديث المشاركين في المسيرة، الأول ساعات العمل التي وصفها أحد العمال بصراحة بأنها “عبودية لا عمل” حين تمتد أربع عشرة ساعة يومياً مقابل راتب لا يتجاوز 600 ألف دينار، والثاني العمالة الأجنبية التي باتت تغزو المطاعم والشركات على حساب الشباب العراقي العاطل، فيما طالب المشاركون الحكومة بتفعيل الرقابة وإلزام الشركات بتوفير فرص عمل للعراقيين.