والكلية قررت زيادة مقاعد العرب

فيديو: طالبة سودانية تتحدث العراقية بطلاقة.. أحبّت أهل العمارة وأحبوها

ضمن برنامج “ادرس في العراق” الذي تقدمه وزارة التعليم كمنحة مجانية للطلبة الأجانب الراغبين بالدراسة في العراق، حصلت الطالبة السودانية سنين عفيفي على القبول كأول طالبة في البرنامج، ورغم أنه لم يمض على وجودها سوى أقل من عام إلا أن عفيفي تتحدث اللهجة العراقية بتمكن عالي، فقد عاشت في بغداد قليلاً ثم اختارت جامعة ميسان لدراسة الهندسة المدنية، وتقول إن أهل العمارة يوقفونها في الأسواق ويهتمون بها ويظهرون حباً للاستماع إليها والتعرف عليها.

وتقول سنين لشبكة 964، إنها غادرت السودان مع عائلتها بسبب الحرب، وبدأت الدراسة في قسم الهندسة المدنية بجامعة ميسان، وقد وجدت أهل العمارة مرحبين وودودين معها ولم تشعر بالغربة بينهم، وهذا ما شجعها لتوثيق يومياتها عبر “تيك توك” مما أثار فضول أصدقائها وصديقاتها في السودان وأخذوا يسألونها عن تفاصيل منحة “ادرس في العراق” وطبيعة الحياة في البلد، وتتوقع الطالبة أن ترى بعضهم في العراق بحلول العام الدراسي المقبل.

أما نجاح تجربة سنين واندماجها في المجتمع الجديد، فقد شجع مجلس الكلية لزيادة عدد المقاعد المجانية المخصصة للطلبة الأجانب بواقع 10 مقاعد لكل قسم علمي بحسب ما صرح به عميد الكلية، عباس عودة، لشبكة 964.

سنين عفيفي – طالبة من دولة السودان، لشبكة 964:

نزحت من السودان إلى العراق مع عائلتي بسبب الحرب، وعند تواجدي هنا سمعت عن وجود منحة مجانية تقدمها وزارة التعليم العالي، فقررت التقديم على جامعة ميسان، كانت مشاعري متضاربة في البداية كوني إنسان غريب في العراق، لكن سرعان ما تغير ذلك بعدما بدأت الدراسة هنا، وشاهدت فضول الناس بالتعرف على ومحادثتي، خصوصاً أني أتكلم نفس اللغة وأمتلك ثقافة قريبة منهم.

تفاجأ أصدقائي وصديقاتي في السودان بكون العراق يقدم منح مجانية، وأصبحتُ أصور حياتي هنا وأرسلها لهم فبدأ الكثير من أصدقائي وصديقاتي يسألوني عن تفاصيل المنحة والحياة والثقافة. الجميع هنا ودودون معي، وأصبح لدي أصدقاء في وقت قصير.

أقوم بتصوير يومياتي عبر التيك توك وأصبح لدى أصدقائي الحماس للاستفادة من تجربتي وربما سيتواجدون في العراق العام المقبل.

عباس عودة – عميد كلية الهندسة بجامعة ميسان، لشبكة 964:

عند مباشرة الطالبة سنين عفيفي وجدت حفاوة في الاستقبال من زملائها وسرعان ما تعايشت معهم واندمجت كسائر الطلبة.

استثمار مبادرة وزارة التعليم العالي ضمن برنامج “ادرس في العراق” سيتيح المجال أمام الطلبة العرب والأجانب للحصول على مقاعد دراسية في الجامعات العراقية فالبرنامج ريادي وطموح وتم قبول 3 آلاف طالب في عموم الجامعات العراقية لهذا العام.

هناك عزم على المضي بهذا البرنامج لاستقبال أعداد أكبر من الطلبة العرب والأجانب للدراسة في الجامعات العراقية العريقة والتي لها سمعة جيدة في عموم الوطن العربي.

تمت مناقشة نجاح التجربة في ميسان، واجتمع مجلس كلية الهندسة وقررنا زيادة عدد المقاعد للطلبة الأجانب بواقع 10 مقاعد لكل قسم علمي في الدراسات الأولية، ومقعد واحد للدراسات العليا.