أوقفت ضخ 5 ملايين برميل
درونات العراق تضرب المدينة المنورة! العقيد سلام: صناعة الفصائل بخبرة إيران
يستبعد العقيد سلام أسعد، خبير شؤون الأمن والدفاع في شبكة 964، استخدام طائرات “شاهد 136” الإيرانية المتطورة التي تشغل الخبراء، في استهداف السعودية من العراق فجر الجمعة، الذي ضرب خط بترول الدمام – البحر الأحمر الناقل لنحو 5 ملايين برميل يومياً، والذي تشير المصادر إلى أنه انطلق من نهر دويريج على أطراف ميسان، لكن المؤشرات تدل على أن العملية نفذت بطائرات صنعت داخل العراق تحت إشراف إيراني وهي قادرة على قطع المسافة نحو محيط المدينة المنورة (نحو 1500 كم) وفق ما أعلنت عنه الرياض واعترفت بغداد بوقوعه، مشيراً إلى أن الرادارات المتطورة أخفقت في الكشف عن الدرونات، لأنها مبرمجة على عدم قراءة الأجسام الطائرة التي لا تتجاوز سرعتها 150 كم/ساعة.
وذكر العقيد سلام أسعد، في حديثه لشبكة 964، أنه “لا يمكن تحديد نوع المسيرات التي أطلقت من العراق باتجاه السعودية، لأنها طائرات مصنعة في العراق لكن تحت إشراف مباشر من قبل خبراء إيران، ولن يتم التعرف على نوعية الطائرة إلا بعد معاينة الشظايا، فهناك أنواع كثيرة من المسيرات، لكن يبدو أن الطائرات المستخدمة ليست من نوع (شاهد 136)”.
وأضاف، أن “جميع أنواع الرادارات تقوم بقراءة الأجسام الطائرة في الجو، ولكن تخفق الرادارات المتطورة بالكشف عن الطائرات المسيرة التي تقل سرعتها عن 150 كم/ساعة، ففي هذه الحالة سيكون الرادار منشغلاً حتى بقراءة أوراق الأشجار المتطايرة، لذا لا يقرأ أي جسم تقل سرعته عن 150 كم/ساعة”.
وأشار إلى، أنه “يمكن إطلاق هذه المسيرات من أي منطقة أخرى داخل العراق، لاستهداف الأراضي السعودية، لكن كلما كان موقع الإطلاق أقرب من الهدف، كلما كان وصول المسيرة أسرع إلى الهدف، وبالتأكيد يمكن إطلاقها من بغداد ومسافات أبعد، إلا أن هذا سيسمح برؤية الأجسام الطائرة وهي تنطلق نحو أهدافها، ويمكن اعتراضها إذا توفرت الرؤية البصرية”.
من جهته قال الخبير الأمني أحمد الشريفي في حديث لشبكة 964، إن “الطائرات أطلقت من العراق، وواحدة من المعضلات التي تعاني منها منظومات رادار الإنذار المبكر، أنها لا تتعامل مع الدرونات على أنها هدف حربي، خاصة عندما لا تتجاوز سرعتها 200 كم/ساعة وهي سرعة قد تصل لها الطائرات إذا كانت غير محملة، وتنخفض سرعتها أكثر إذا كانت محملة، وهو ما يصعب مهمة كشفها بالرادار المخصص بالأصل للطائرات الحربية”.
وأضاف الشريفي، أن “هناك طلاء كاربوني يستخدم الآن لعكس الترددات الرادارية ويشتتها، وهو ما يحول الطائرات المسيرة إلى طائرات شبح، وكلما صغر حجم الطائرة كلما تضاءلت البصمة الرادارية، إلى جانب التحليق بشكل منخفض وهو ما يعزز احتمالية عدم رصدها بالرادارات”.
وأشار الشريفي إلى، أنه “الطائرات الإيرانية سيما (شاهد – شاهد 136) يمكنها قطع مسافة 1800 – 2000 كم، خاصة إذا كانت الحمولة متوسطة، كما أن بعضها يعمل بمحرك نفاث، لذلك فإن الطائرات التي نفذت العملية هي طائرات إيرانية وتحمل رسالة إيرانية”.