"مستعدون للمشاركة في تحقيق حكومي"
المقاومة الإسلامية: استهداف السعودية “شرف لا ندعيه” ونستغرب تسرع بغداد
أكدت “المقاومة الإسلامية في العراق”، اليوم السبت (12 أيلول 2026)، أن الاتهامات الموجهة إليها بشأن استهداف منشآت حيوية في السعودية تمثل، بحسب تعبيرها، “شرفاً لا ندعيه”، مستنكرة ما وصفته بتسرع الحكومة العراقية في تبني هذه الاتهامات من دون أدلة أو تحقيقات، ومعلنة استعدادها للمشاركة في أي لجنة تحقيق حكومية للوقوف على حقيقة الهجمات.
وكانت السعودية قد أدانت، يوم أمس الجمعة، استهداف خط أنابيب شرق-غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بعدة مسيّرات قادمة من العراق، مؤكدة أن الهجوم أسفر عن إصابات بشرية وأضرار مادية يجري العمل على معالجتها، فيما قررت عدم الرد في هذه المرحلة استجابةً لطلب رئيس الوزراء العراقي ومنح بغداد فرصة لاتخاذ إجراءات تمنع انطلاق الاعتداءات من الأراضي العراقية.
وتبعها بيان من الحكومة العراقية يدين، الهجمات ويؤكد رفض أي اعتداء يمس أمن المملكة واستقرارها أو يسيء إلى العلاقات بين البلدين، فيما وجه رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، بفتح تحقيق عاجل في ملابسات الهجمات والجهات التي تقف وراءها.
وذكرت المقاومة الإسلامية في العراق في بيان تلقت شبكة 964 نسخة منه، أن “في الوقت الذي نبارك فيه للشعب اليمني الأبي انتصاراته الميدانية المتواصلة ضد القوات السعودية ومرتزقتها، نؤكد: أن الاتهامات الموجهة للمقاومة العراقية بشأن استهداف المنشآت الحيوية السعودية يوم الجمعة الماضي هي (شرفٌ لا ندّعيه)؛ ونُعرب في الوقت ذاته عن استغرابنا من تسرّع الحكومة العراقية في تبنّي هذه المزاعم دون الاستناد إلى أدلة موثوقة أو تحقيقات ملموسة”.
وتابعت أن “تكرار سياسة إلقاء التهم وصرف الأنظار لا يعدو كونه محاولة فاشلة للتغطية على الهزائم المتلاحقة التي تتكبدها القوات السعودية وأدواتها على أيدي أبناء اليمن الأباة”.
وبينت أنه “إذ نجدّد تأكيدنا على الموقف الثابت للمقاومة العراقية في مساندة الشعب اليمني المظلوم والمحاصر من قبل النظام السعودي منذ أكثر من عقد، فإننا نحذّر من الانجرار خلف المخططات الصهيو-أمريكية الخبيثة التي تسعى لزجّ العراق في أزمات لا تخدم إلا أعداءه”.
وختمت بـ”نُعلن استعدادنا للمشاركة في أي لجنة تحقيق حكومية بقصد الوقوف على الحقيقة، بدلاً من الانسياق وراء الروايات المشبوهة”.
ودان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، يوم أمس، استهداف خط أنابيب شرق-غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بالسعودية، بعدد من الطائرات المسيرة القادمة من الأراضي العراقية، وما أسفر عنه الهجوم من إصابات بشرية وأضرار مادية.
ثم بحث وزير الخارجية فؤاد حسين، مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات ذات الاهتمام المشترك، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما، بعد نحو ساعتين من إعلان السعودية استهداف خط أنابيب شرق-غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بعدة مسيّرات قالت إنها قادمة من العراق.
وكان الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، قد أعلن أن الهجمات التي استهدفت المملكة العربية السعودية انطلقت من محافظة ميسان، فيما وجه رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، بإعفاء قائد عمليات ميسان وتشكيل مجلس تحقيقي للوقوف على ملابسات الاعتداء.
وتبع ذلك بيان إدانة وتضامن مع المملكة السعودية، اليوم السبت، من دولة الكويت.