كل شيء ارتفع في أبو الخصيب
مسيرات ميسان أشعلت أسعار البصرة.. تداعيات إغلاق الشلامجة مستمرة رغم إعادة فتحه
أبو الخصيب (البصرة) 964
ترتفع أسعار المواد الغذائية والخضراوات في أسواق قضاء أبو الخصيب جنوبي البصرة، كلما أغلق منفذ الشلامجة، فبعد إغلاق المنفذ فجر اليوم السبت (12 أيلول 2026)، على خلفية التطورات الأمنية بعد استهداف خط أنابيب النفط “شرق – غرب” في السعودية بطائرات مسيرة انطلقت من محافظة ميسان المحاذية للحدود، ارتفعت الأسعار مجدداً.
ورغم افتتاح المنفذ، لكن أصحاب المحال والمواطنين شكوا القفزة في الأسعار وتراجع حركة البيع والشراء، وقال باعة وكسبة إن أسعار الجملة ارتفعت بشكل سريع، ما انعكس على أسعار المفرد وزاد الأعباء على أصحاب الدخل المحدود، مطالبين الحكومة والإدارة المحلية بالتدخل لمراقبة الأسواق وإيجاد حلول تمنع توتر أسعار السلع الأساسية.
وذكر خالد خير الله، وهو بائع فواكه، لشبكة 964 أنه “بعد إغلاق الحدود عند الشلامجة، ارتفعت الأسعار بشكل كبير، والتجار عندما يجدون الأسعار مرتفعة يرفعون أسعارهم أكثر. الإقبال معدوم، فلا يوجد بيع أو شراء، وكنا نشتري بعض المواد بـ500 أو 600 دينار، أما الآن فأصبحت فوق الألف بالجملة، وهذا يجبرنا على البيع بـ2000 دينار بعدما كنا نبيعها بألف”.
وقال فالح حسن، بائع خضروات، لشبكة 964 إنه: “كلما أغلق المنفذ تبدأ أسعار المواد المحلية والتجارية بالارتفاع يوماً بعد آخر، وهذا يضع عبئاً كبيراً على المواطن. كيف تكون السلعة بـ750 ديناراً، ثم تصبح بألف ونصف بعد إغلاق المنفذ، وترتفع أكثر في اليوم التالي؟ المواطن الفقير هو من يدفع ثمن هذا الارتفاع”.
وأضاف: “نطالب المحافظ والجهات الرسمية بالانتباه إلى هذا الأمر ومعالجته، لأنه يثقل كاهل المواطن، وفتح المنافذ حتى لا يحدث غلاء في الأسعار. حتى المواد التي تأتينا من المناطق الغربية والمحافظات الشمالية ترتفع أسعارها بمجرد سماع التجار بإغلاق هذا المنفذ والمنافذ الأخرى”.
وذكر هشام هاشم عبد الصمد، وهو متبضع، لشبكة 964 أن “إغلاق الحدود ليس في صالح المواطن، فالمواطن متعب في هذا السوق، وكثير من الشباب يعانون البطالة، وهناك من يحصل على 10 أو 15 ألف دينار في اليوم، فكيف يستطيع العيش مع ارتفاع الأسعار؟ كيلو الطماطم أصبح بألف دينار، والبطاطا بألف وربع، والدجاج بـ3500، واللحم بـ17 و18 ألفاً”.
وتابع: “إذا أغلقت الدولة الحدود، فيجب أن يكون هناك حل آخر، من خلال دعم الزراعة والإنتاج والصناعة المحلية، واليوم لا توجد صناعة ولا إنتاج كافٍ، والأسعار تتجه إلى الأسوأ، وكيلو الأرز بـ2500 أو 3000 دينار، وزجاجة الزيت بـ3000، وكيس الأرز بـ50 ألفاً، وكيس الطحين بـ20 إلى 25 ألفاً، والخضراوات لا تقل عن ألف ونصف أو ألفي دينار للكيلوغرام، بينما دخل المواطن اليومي لا يتجاوز 10 آلاف دينار في كثير من الحالات”.