شيوخ ووجهاء تحدثوا لـ 964

نقاش دية القتلى وحمل السلاح في صلاح الدين.. وفد ديني وصل ونظم مؤتمر مدينة بلد

‏بلد (صلاح الدين) 964

زار وفد من العتبة الحسينية محافظة صلاح الدين، وناقش مع ممثلي العشائر الرئيسية في مناطق بلد ويثرب والضلوعية والإسحاقي التي سبق وأن شهدت توتراً خلال حرب 2014، تأسيس لجان مجتمعية تراقب الشباب وتمنع انخراطهم في الأنشطة المسلحة، كما تناولوا موضوع ديات القتل التي ابتليت بها المنطقة لأعوام، مقترحين اعتماد المبلغ الشرعي بدلاً عن فرض المبالغ العرفية، وذلك خلال ملتقى شهده قضاء بلد اليوم الثلاثاء 1 أيلول.

ويقول عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي، عماد عبد الحميد، لشبكة 964، إنّ “العشائر العراقية تمثل امتداداً وطنياً وتاريخياً مهماً في إرساء الحلول للنزاعات وترسيخ القيم الأصيلة”، مثمناً “دور العتبة الحسينية في مساندة العشائر لفرض القانون والحد من مظاهر الفساد والحفاظ على هيبة الدولة”.

ويضيف عبد الحميد لشبكة 964، أنّ “المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل لجان في مختلف مناطق العراق لترسيخ المبادئ المنسجمة مع الشريعة، إلى جانب التركيز على توعية الشباب وتوجيه طاقاتهم نحو بناء الدولة والابتعاد عن النزاعات المسلحة، والمساهمة في تصحيح الأخطاء الاجتماعية وبناء بيئة قائمة على الاحترام والتعاون”.

ويلفت أحد شيوخ تغلب، نديم ضرغام، لشبكة 964، إلى “أهمية تفعيل الأحكام القرآنية والشرعية في النزاعات وتقديمها على الأعراف الدارجة، خصوصاً في مسألة الديات التي تفرضها بعض السنن العشائرية وتجحف بحقوق الأيتام أو تثقل كاهل غير المقتدرين”، مطالباً الحوزة والمؤسسات الدينية بـ”تكثيف الجلسات التثقيفية الميدانية في النواحي والقرى لتوعية الشباب وبناء ثقافة مجتمعية قائمة على التراضي الشرعي وسيادة العدالة”.

من جانبه، يوضح  مؤيد العبيدي، أحد شيوخ العبيد، لشبكة 964، أنّ “قضاء بلد استضاف وفد العتبة الحسينية المعني بالسلم المجتمعي بحضور شيوخ وقضاة من القضاء والمناطق المجاورة”، مبيناً أنّ “الملتقى بحث أبرز المعوقات التي تواجه المجتمع والعمل على معالجة الخلافات العشائرية لترسيخ الاستقرار في مدينة بلد التي قدمت آلاف الشهداء”.

بدوره، يرى رئيس منظمة “حضارتك” لحقوق الإنسان، محمد سالم، في حديثه لشبكة 964، أنّ “الهدف من التجمع هو إعلان الوحدة ووضع العشيرة في مسار دعم الدولة والقانون، ونبذ الفهم الخاطئ لمبدأ نصرة الأخ ظالماً عبر كفّه عن ظلمه”، مشيراً إلى أنّ “المشاركة الواسعة من مناطق الإسحاقي ويثرب وبلد والضلوعية وعزيز بلد بمختلف المكونات تؤكد رغبة الجميع في الاندماج تحت خيمة القانون وهيبة الدولة”.