سالم لازم يعيد شرح الخطوات

لا طريقة تكريتية لصناعة الفحم: نشتري كل الغابات والكباب لا يستحق الصنف الفاخر

تكريت (صلاح الدين) 964

يقدم فحامة من تكريت، شرحاً مفصلاً لمراسل شبكة 964، عن خطوات صناعة الفحم، بدءً من التجفيف والتقطيع وصولاً إلى إيقاد النار وتدخين الخشب على مدى يومين، ليتحول لاحقاً إلى فحم يستخدم في مطاعم الكباب سيما “الغَرب”، في حين يعد فحم خشب الفواكه الفاخر، مناسباً لشواء السمك واللحوم الأخرى، ونفوا امتلاكهم طريقة خاصة في إعداده حيث يوفرون الأشجار من مختلف غابات العراق ويخزون ما يقطع شتاء حتى يجف في الصيف حسب تعبيرهم.

كيف يصنع الفحم؟

وعن خطوات صناعة الفحم يقول الفحام لازم سالم، لشبكة 964، إن “نبدأ أولاً بجمع الخشب من الغابات والبساتين ونبدأ بفرز الرطب عن الجاف، فإذا كان الخشب رطباً نقوم بتجفيفه على أشعة الشمس لشهر وربما شهرين، حيث نواصل عرض خشب الشتاء على أشعة الشمس حتى يجف مع حلول الصيف”.

وأضاف، “أما إذا كان الخشب جافاً نبدأ حينها عملية تقطيعه ونقله إلى مساحة ندفع ثمن إيجارها، وهي مساحة بعيدة عن المناطق السكنية، ثم نقوم بحفر حفرة، ونشعل فيها ناراً بسيطة، ثم نضع الخشب فوق بعضه، وما تتصاعد النيران نقوم بتغطيته بـ (جينكو) إذ يبقى الدخان يتصاعد ليوم أو يومين، لتبرد بعدها الحفرة وتتحول إلى فحم”.

هل لتكريت طريقتها الخاصة؟

وينفي سالم وجود طريقة خاصة بأهالي تكريت لصناعة الفحم، مبيناً أنهم لا يعتمدون في عملهم على خشب محافظة معينة، فأينما وجدوا الخشب المناسب اشتروه.

وعن أنواع الخشب يقول، إن “هناك أنواعاً متعددة من الخشب، مثل خشب الفواكه، الغَرب، وسواها”، مشيراًَ إلى أن “أجود أنواع الفحم هو الفحم المصنوع من خشب الفواكه، وهو خشب بات قليلاً هذه الأيام، وهو الأفضل لشوي اللحوم، سيما أشجار التوت والمشمش”.

ويؤكد سالم اختفاء تجارة الفحم المغشوش، وهي تجارة شاعت في تسعينات القرن الماضي أبان الحصار على العراق، حيث عمد بعض التجار على جمع بقايا الخشب لتحويله إلى فحم.

الغَرب للكباب والفواكه للسمك

ويقول وسام جعفر وهو فحام مارس المهنة منذ أن كان طفلاً، إن “الخطوات تبدأ بجمع الخشب في حفرة، ثم توقد النار فيه إلى أن يتعالى الدخان، ليغطى ويترك إما ليوم أو يومين، حسب نوعية الخشب وسماكته، ونعتمد كثيراً على خشب الغرب والفواكه، وهي أنواع مرغوبة في السوق”.

وأضاف، أنه “يكثر الاعتماد على خشب الغَرب لشوي الكباب، في حين يجري الاعتماد على خشب الفواكه لشوي السمك والدجاج”، مبيناً أن “نقلة واحدة على ظهر (الكية) تنتج 30 – 35 كيساً، ونبيع الكيس للتاجر بـ 15 ألف دينار، ويمكن له أن يبيع الكيس بـ 20 ألف دينار”.