"هل لديكم بديل بثقل الرئيس؟"
كتلة السوداني تدافع عن الفياض أمام العصائب: يريدون السيطرة على هيئة الحشد
أكد النائب عن كتلة الإعمار والتنمية، حيدر المحياوي، اليوم الاثنين (24 آب 2026)، أن الدعوات الموجهة لاستضافة رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، تحمل أبعاداً سياسية واضحة، مشيراً إلى أن الإجراءات الأخيرة من قبل النائب الأول لرئيس البرلمان عدنان فيحان حول توجيه الخطابات تضمنت مخالفات صريحة للنظام الداخلي لمجلس النواب على حد تعبيره في حوار مع الإعلامي محمد الخزاعي، تابعته شبكة 964، لافتاً إلى أن الجهة المستهدِفة -العصائب- تعتمد ما يُعرف بسياسة التمكين بغية فرض السيطرة الكاملة على الهيكل الإداري والمؤسساتي لهيئة الحشد الشعبي.
وقال المحياوي إن “رئيس الوزراء لم يبلغ رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، بوقوع أي ضربة جوية”، موضحاً أن “الكتاب الذي وجهه النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عدنان فيحان، يُعد مخالفاً للنظام الداخلي للمجلس، كون مخاطبة رئيس الوزراء أو توجيه دعوة رسمية له هي من الصلاحيات الحصرية لرئيس مجلس النواب وليست من صلاحيات النائب الأول”.
وأضاف أن “جميع القادة والعناوين المذكورة، بمن فيهم رئيس الهيئة ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، يخضعون للتسلسل التنفيذي ويأتمرون مباشرة بأمر القائد العام للقوات المسلحة باعتبارهم جهة تنفيذية وليست تشريعية، ولا يمكنهم الذهاب لأي جلسة أو استضافة دون توجيه رسمي ومسبق من مرؤوسهم المباشر”.
ورأى المحياوي أن “المحاولات الجارية لاستجواب الفياض تدخل في خانة الاستهداف السياسي الصريح”، لافتاً إلى أن “الجهة المستهدِفة تعتمد ما يُعرف بسياسة التمكين بغية فرض السيطرة الكاملة على الهيكل الإداري والمؤسساتي للهيئة”.
وتساءل: “إذا كان لدى المعترضين بديل يحمل ثقل وتاريخ فالح الفياض، فليطرحوا تلك الأسماء أمام الرأي العام”.
وكشف المحياوي عن كواليس ما جرى داخل أروقة لجنة الأمن والدفاع النيابية، مبيناً أن “أحد النواب قدم طلباً موقعاً لتشكيل لجنة تقصي حقائق واقترح أسماء أعضائها بنفسه، وهو أمر مخالف تماماً والسياق، إذ تقع مسؤولية اختيار أعضاء اللجان على عاتق رئيس اللجنة النيابية وبما يضمن تمثيل مختلف الكتل السياسية”.
وأشار إلى أنه “عند مراجعة هيئة الرئاسة والاستفسار عن وجود لجنة تقصي حقائق أو تبليغ رسمي لاستضافة رئيس الهيئة، تبين عدم وجود شيء من هذا القبيل، مما يؤكد أن القضية لا تخرج عن إطار الاستهداف السياسي”.
وفند المحياوي الروايات التي تتحدث عن علم رئيس الوزراء المسبق بتفاصيل القصف، متسائلاً: “كيف يُعقل أن يُقال لرئيس وزراء في أي دولة بأنه سيتم قصف مقرات محددة داخل بلده دون أن يتحرك؟ رئيس الوزراء يمثل حامي مؤسسات الدولة وسيادتها، وحتى لو فرضنا وجود علم بضربة متوقعة، فلا أحد يستطيع تحديد أهدافها ومواقع سقوطها بدقة”.
وكان رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، قد قال إن الكلام والإشارات والروايات التي نقلت عن الجانبين الأميركي والسعودي قبل قصف العراق تشير إلى أن الاستهداف في البصرة بينما أكثر الشهداء وقعوا في الموصل، فأين البصرة من الموصل؟ إذ لم نسجل أي تضحيات أو شهداء في البصرة، لذلك فالكلام على عواهنه، وفق تعبيره.
وفي توضيحه لفقرة تلقيه إخباراً بالقصف السعودي الأميركي قبل تنفيذه بساعات قال الفياض خلال الجزء الثاني من حواره مع الإعلامي هشام علي، تابعته شبكة 964، إن “العراق بلد لديه سيادة، فماذا يعني تبلغ؟ بالطبع هناك تواصل مع الجانب الأميركي من أجل منع استهداف العراق، تقوم بها قيادة العمليات المشتركة وضباط في مكتب القائد العام، لذا يحدث تواصل في هذا الموضوع، لكن أن يعطوك الأميركان المكان والتوصيف!؟ نحن نتخذ الإجراءات الواسعة، ونتوقع أين يمكن أن تكون الأهداف، فإذا كان الأمر يتعلق بالحشد، يعني أن لدينا إشارات بأننا سنتعرض للاستهداف، والكلام عن البصرة، والروايات التي نقلت عن الجانب الأميركي والسعودي، إلا أن شهدائنا في الموصل أكثرهم! فأين البصرة من الموصل؟ ففي البصرة ليس لدينا تضحيات أو شهداء، فالكلام على عواهنه”.
وتقول حركة الصادقون النيابية/ الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، إنها ستذهب لاستجواب رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، في البرلمان، في حال لم تخرج اللجنة المشكلة للتحقيق في قصف مقرات الحشد بالنتيجة المطلوبة، وتصر الحركة على موقفها من علم الفياض بالضربة على المقرات قبل موعدها وعدم إبلاغه المقرات، إذ يؤكد عضو المكتب السياسي للحركة، حسين الشيحاني، في حوار مع الإعلامية منى سامي، تابعته شبكة 964، أن اجتماعاً عاجلاً عقد في مطار بغداد بعد وصول رئيس الوزراء علي الزيدي من تركيا، حضره الفياض، ومدير مكتب رئيس الوزراء إحسان العوادي، وعبد الأمير الشمري، مدير المكتب الأمني للزيدي، مبيناً أن الزيدي أخبر قادة الإطار بهذه الرواية والتفاصيل، في اجتماع عقد عقب الضربة على المقرات.
وكان النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عدنان فيحان، التابع لعصائب أهل الحق، وجه الأحد (9 آب 2026)، بتشكيل لجنة للتحري ومعرفة الحقائق حول علم الحكومة المُسبق بموعد الاستهداف الأميركي السعودي للعراق، وعدم اتخاذ التدابير اللازمة، على أن تقدم تقريرها خلال أسبوع، وذلك بعد تأكيد ترامب أنه أبلغ بغداد بالقصف ونفي حكومة علي الزيدي ذلك، وسط تأكيد العصائب (حزب عدنان فيحان)، بعلم الزيدي ووجود شاهد كبير على حدوث الاتصال هو عبد الأمير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، حيث حملت فالح الفياض رئيس هيئة الحشد التأخر في الإجراءات الاحتياطية ما أدى لوقوع عشرات الضحايا.
من جهتها سيق أن نفت هيئة الحشد الشعبي، الأحد (9 آب 2026)، علم رئيسها فالح الفياض، المسبق، باستهداف مقرات الحشد الشعبي وعدم إبلاغ القطعات العسكرية، مبينة أنه قبل يومين من الاعتداء تم إبلاغ جميع القطعات بضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، لكن الفوج الرابع في اللواء 30 لم يتخذ الإجراءات الوقائية ما أدى إلى سقوط العدد الأكبر من منتسبيه خلال الهجمات، لذا وجه الفياض بفتح تحقيق مع المسؤولين.
وكانت هيئة الحشد الشعبي، قد أعلنت الأربعاء (29 تموز 2026)، مقتل 20 منتسباً وإصابة 32 في القصف الأميركي السعودي على مقراته في محافظات (بغداد، واسط، نينوى، البصرة، كركوك، كربلاء، وديالى).