بين بني مالك والزركان
من 200 مليون إلى “حجة”.. فصل عشائري ينهي قضية وفاة سائق الزبير
الزبير (البصرة) 964
بعد نحو ستة أشهر من حادثة وفاة سائق التكسي “عزيز رمضان” داخل عجلة شرطة أثناء تنفيذ أمر توقيف بحقه، شهد قضاء الزبير غربي البصرة، اليوم الاثنين (6 تموز 2026)، جلسة فصل عشائري انتهت بالتوصل إلى اتفاق يقضي بتخفيض قيمة الفصل من 200 مليون دينار إلى حجة واحدة إلى بيت الله الحرام تُؤدى عن روح المتوفى، بحضور الشيخ العام لقبيلة بني مالك الحمودي وعدد كبير من شيوخ ووجهاء العشائر من مختلف المحافظات.
وتعود القضية إلى 9 كانون الثاني 2026، عندما داهمت دورية تابعة لمركز شرطة الزبير، “عزيز رمضان” لتنفيذ أمر توقيف صادر بحقه على خلفية شكوى مالية تتعلق بعدم تسديد مبلغ 400 ألف دينار لأحد الأشخاص، وخلال عملية نقله توفي داخل عجلة الدورية بالقرب من ملعب الزبير الأولمبي قبل أن يتم نقل جثمانه إلى مستشفى الزبير، وأثبتت التقارير الطبية تعرضه للضرب ما أدى لوفاته، واتهمت عائلة المتوفي الضابط المسؤول على المفرزة وهو من عشيرة الزركان، بالتسبب في وفاته، قبل أن يتم الصلح في جلسة اليوم.
وأسفرت الجلسة عن الاتفاق على أنّ قيمة الفصل العشائري من 200 مليون دينار كمطلب إلى حجة واحدة إلى بيت الله الحرام تؤدى عن روح المتوفى وذلك بعد موافقة جميع الأطراف وبحضور الشيوخ والوجهاء الذين أكدوا أهمية إنهاء النزاع وفق الأعراف العشائرية والحفاظ على السلم المجتمعي.
وكانت دورية تابعة لمركز شرطة الزبير، تضم منتسبين ينتمون لعشيرة “الزركان”، قد نفذت أمر اعتقال بحق سائق تكسي من عشيرة بني مالك يدعى “عزيز رمضان”، على خلفية شكوى مالية تتعلق بعدم تسديد مبلغ 400 ألف دينار لأحد الأشخاص/ وخلال عملية نقله توفي داخل عجلة الدورية بالقرب من ملعب الزبير الأولمبي قبل أن يتم نقل جثمانه إلى مستشفى الزبير
وفي حينها قالت عائلة المتوفى إن ابنها تعرض للضرب منذ لحظة وصول القوة الأمنية إلى منزله وحتى اقتياده إلى عجلة الشرطة، مؤكدة أن الاعتداء استمر أثناء عملية التوقيف وأنه فارق الحياة قبل وصوله إلى مركز الشرطة الأمر الذي أثار موجة من الغضب والمطالبات بإجراء تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن الحادث.
وأظهر تقرير الطب العدلي لاحقاً أن سبب الوفاة كان عجزاً قلبياً حاداً كما وثق وجود “سحجتين” وأربع كدمات في أنحاء متفرقة من الجسم ناتجة عن إصابات رضية وقعت قبل الوفاة بمدة تراوحت بين ساعة وعدة ساعات وهو ما عزز المطالبات باستكمال الإجراءات القانونية لكشف جميع ملابسات الحادث وتحديد المسؤول.