المتحدث الرسمي د. محمود داغر
المركزي: فجوة الدولار متأثرة بالتجارة مع إيران وذهابنا لصندوق النقد حق مكفول
أكد مستشار البنك المركزي، محمود داغر، أن اللجوء إلى صندوق النقد الدولي حق مكفول للعراق بصفته عضواً مساهماً وبقروض ذات فوائد متدنية لا تتجاوز 1%، موضحاً أن الصندوق يشترط اتفاقاً لإصلاح السياسات الاقتصادية الكلية لمعالجة الإنفاق العام المنفلت وفاتورة الرواتب، وكشف داغر في حوار مع الإعلامي محمد قيس تابعته شبكة 964، أن الدين الداخلي بلغ 117 تريليون دينار نتيجة تراكم عجوزات الموازنات للأعوام الثلاثة الأخيرة، بينما لا يتجاوز الدين الخارجي 8 إلى 10 مليارات دولار، مشدداً على ضرورة إعادة توجيه الدعم الحكومي والبطاقة التموينية للمستحقين حصرًا، ومبيناً أن استمرار التجارة النقدية خارج القنوات الرسمية بسبب عقوبات جارة مثل إيران يبقي الفجوة قائمة بين سعر الصرف الرسمي والموازي.
محمود داغر:
الذهاب إلى صندوق النقد الدولي حق مكفول للعراق بصفته عضواً مساهماً، وهذا القرض يتميز بفوائد متدنية لا تتجاوز 1%، الصندوق ليس جمعية خيرية، وقبل بدء الإقراض يوقع اتفاقاً مع القيادة السياسية والاقتصادية لإصلاح السياسات الاقتصادية الكلية، وسيستهدف مناقشة حجم الإنفاق العام المنفلت وفاتورة الموازنة التشغيلية والرواتب، إذ لا يمكن تحميل الأجيال القادمة فاتورة ديون ضخمة بسبب الإنفاق الحالي والمحاصصة، تجربة القرض السابق بين عامي 2016 و2018 شهدت توقيف البرنامج من قبل الصندوق نتيجة الإخلال بوثيقة إصلاح السياسات والعودة إلى القرارات الشعبوية عقب تغيير الحكومة.
الرقم الرسمي للدين الداخلي يبلغ 117 تريليون دينار نتيجة تراكم العجوزات الفعلية في الموازنات للأعوام 2023 و2024 و2025، بينما الدين الخارجي لا يتجاوز 8 إلى 10 مليارات دولار وينتهي عملياً بحلول عام 2028. الاستمرار في تقديم الدعم الحكومي الشامل والبطاقة التموينية لجميع الفئات دون استثناء أمر غير صحيح، إذ لا يجوز تقديم دعم البنزين والخدمات لشخص يمتلك سيارة حديثة بثماني أسطوانات بنفس القدر الذي يحصل عليه صاحب سيارة صغيرة وعائلة فقيرة، بل يجب توجيه الدعم وإعادة النظر بآلياته ليكون للمستحقين حصراً.
الفترة الطبيعية والقياسية لخروج الحوالة المالية يجب ألا تتعدى 3 إلى 4 أيام كحد أقصى، والبنك المركزي ألغى الإجراءات والتعقيدات السابقة مثل شرط مرور 6 أشهر أو سنوات على تأسيس الشركة لتمشية الحوالات، البنك المركزي وجه المصارف الرئيسية (التي بي آي، الأهلي، المنصور، بغداد) بالدوام يوم الجمعة لتمشية الحوالات المتراكمة، كما جرى تسوية الحوالات المتبقية لقبل تغيير سعر الصرف بحدود 3 مليارات دولار وتغطيتها بالسعر القديم لتشجيع حركة السوق.
العوامل المسببة لاتساع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي لا تزال قائمة، والحديث عن تقليص هذه الفجوة بشكل كامل يُعد حديثاً مبكراً، وجود حجم تجارة كبير مع دولة جارة مثل إيران لا يمكن تمويله عبر القنوات المصرفية الرسمية المعتمدة (نظام السويفت) نتيجة العقوبات الدولية يضطر التجار للذهاب إلى السوق الموازي للحصول على الدولار النقدي، ولا يستطيع العراق تقديم مساعدات للبنك المركزي الإيراني خارج الأطر الرسمية والقانونية، الفجوة ستستمر ما دام هناك طلب غير رسمي على الدولار للتعاملات التجارية النقدية.