تصريحات المستشار حسين علاوي

قاعدة إسرائيل في النجف.. الحكومة العراقية تقدم رواية مختلفة 

قدم حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، رواية مختلفة عن المعلومات التي أوردها تقرير “وول ستريت جورنال”، حول إقامة إسرائيل موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية، مبيناً أن ما حدث كان عبارة عن إنزال جوي في محاولة لالتقاط شيء سقط من السماء في الصحراء العراقية، أثناء الحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لكن معلومات استخبارية من “راعي أغنام” للقوات الأمنية العراقية، أفسدت العملية بعد توجه القوات العراقية لمكان الحادث في صحراء النجف، والتي تعرضت لهجوم أسفر عن مقتل جندي وجرح اثنين آخرين فضلاً عن إعطاب عجلتين نوع “همر” تابعة للجيش العراقي.

وبينما يصر علاوي على أن القوة التي نفذت الإنزال كانت “مجهولة الهوية”، يقول في حوار مع الإعلامية سارة بن عيشوبة، تابعته شبكة 964، إن العراق كان يتوقع أن تكون هذه القوة تابعة للتحالف الدولي، لكن الأخير نفى علاقته بالموضوع، مؤكداً عدم وجود أي قاعدة عسكرية إسرائيلية في العراق، وأن المعلومات التي جاءت في تقرير وول ستريت، كانت غير دقيقة وتحاول إثارة قضايا معينة.

علاوي يفند معلومات تقرير وول ستريت

وصرح مسؤولون أميركيون، لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، يوم السبت (9 أيار 2026)، بأن إسرائيل أقامت موقعاً عسكرياً سرياً في الصحراء العراقية لدعم عملياتها ضد إيران، وأنها شنت غارات جوية ضد قوات عراقية كادت أن تكتشف الموقع السري خلال المراحل الأولى من الحرب بعد أن أبلغها راعي أغنام عن نشاط غريب في المنطقة، مبينة أن أميركا كانت على علم بأمر القاعدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن “القاعدة كادت تكتشف في مطلع آذار، بعد أن أبلغ راعٍ محلي عن نشاط غير اعتيادي لطائرات مروحية في المنطقة، مما دفع القوات العراقية إلى التحقيق في الأمر، وبحسب التقرير، ردت القوات الإسرائيلية بشن غارات جوية لإبعاد الوحدات العراقية عن الموقع”.

ويقول علاوي في رده على تقرير وول ستريت، “يبدو أن صحيفة الوول ستريت جورنال، مثلما تحدث عنها الرئيس ترامب، تحاول أن تثير قضايا، هذه القضايا تعاملت معها الدولة العراقية وأثبتت قدرتها وكفاءتها على عدم السماح لأي طرف بالتواجد على أراضيه”.

وأضاف أن “ما نقلته صحيفة الوول ستريت عن العملية في صحراء النجف، غير دقيق، لأن هذه العملية واجهتها الحكومة العراقية من خلال علاقتها مع الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك التحالف الدولي وكذلك كان هناك المسار الدبلوماسي، الذي كان المسار الاستراتيجي في مواجهة آثار هذه القضية، التي أثرت على العراق خلال الأربعين يوماً للحرب التي مرت على المنطقة”.

ويؤكد علاوي أن “المعلومات الواردة في تقرير (وول ستريت) حول وجود قاعدة وتمركز للقوات المجهولة الهوية، هذا كلام غير صحيح، وكذلك ما يظهره الإعلام الخارجي من خرائط وصور، كلها غير دقيقة”.

تفاصيل العملية من الحكومة العراقية

ويوضح مستشار رئيس الوزراء تفاصيل العملية التي جرت في صحراء النجف، فيقول إن “العملية جرت في 5 آذار 2026، وكان هناك عمل من قبل القوات العراقية ومن قبل القوات المسلحة وقيادة العمليات المشتركة، وقيادة عمليات كربلاء المسؤولة عن هذا القاطع، وذهب ضحية هذه العملية شهيد وجريحان وكان هناك أيضا إعطاب لعجلتي همر تابعة للجيش العراقي، وتمت معالجة هذا الموضوع من قبل القوات الأمنية من خلال البحث والاستطلاع الذي جرى في اليوم الثاني”.

معلومات الإعلام العبري متضاربة

وبخصوص ما نشرته هيئة البث الإسرائيلية “كان”، حول ملامح القاعدة الإسرائيلية السرية التي أقيمت في قلب الصحراء العراقية غربي مدينة النجف، يؤكد علاوي أن العراق أظهر كل الحقائق والأدلة التي تخص الموضوع المثار، في 5 آذار و6 آذار، وأن القضية انتهت بعملية تمشيط تامة للمنطقة، مشيراً إلى أن “ما يثار الآن حول وجود قاعدة وانتشار وصور، وحتى تضارب المعلومات في الإعلام العبري حقيقة، أراه غريباً جداً”، مبيناً أن “القصة الكبرى الآن يراد منها، في هذه المرحلة الانتقالية التي تمر بها الدولة العراقية، هو خلق فجوة بين القوات المسلحة العراقية والمواطن العراقي”.

شيء سقط من السماء في صحراء العراق

وينفي حسين علاوي وجود أي قاعدة عسكرية إسرائيلية على الأراضي العراقية، وحول حقيقة ما جرى في صحراء النجف، يوضح علاوي أن “شيئاً ما سقط في الصحراء العراقية خلال الحرب الدائرة في المنطقة، وجرت محاولة لالتقاطه، إلا أن المعلومات الاستخبارية التي قدمها راعي الأغنام، وانتباه قيادة عمليات كربلاء والقوات الأمنية التي توجهت نحو الهدف، أحبطت المحاولة، حيث تمت السيطرة على الموقف بعد الاشتباك مع القوة المتواجدة هناك”.

ويضيف علاوي أن “هناك حرباً مفتوحة ما بين الجانب الأمريكي والكيان الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى، وهذه الحرب كانت ميداناً مفتوحاً من الكيان الإسرائيلي إلى إيران، وربما يمكن تفسير ما حدث بأي شيء، ولكن لا توجد هناك ولا نسمح لوجود قاعدة عسكرية سواء للكيان الإسرائيلي أو أي طرف آخر، لأن العراق انتقل إلى مرحلة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية”.

العراق قدم شكوى للتحالف الدولي

ورداً على هذه العملية التي أدت إلى مقتل جندي عراقي وجرح آخرين، يقول علاوي إن العراق قدم مذكرة احتجاج شديدة اللهجة للتحالف الدولي، حيث كان يتوقع أن القوة “مجهولة الهوية”، كانت تتبع له.. لكن التحالف الدولي عبر القيادة المركزية الأمريكية، أبلغ العراق بعدم علاقته بالعملية.