البيع تقلص إلى صفقتين يومياً
الورق يلعب بمعارض النجف.. BYD زادت خمس ملايين وانهارت أسعار المنافسين
ضرب الركود معارض السيارات في النجف، مع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية من 145 ألفاً إلى نحو 170، بحسب أصحاب معارض ومواطنين تحدثوا لشبكة 964، مؤكدين أن حركة البيع والشراء شبه متوقفة، بعدما تراجعت مبيعات بعض المعارض إلى سيارتين فقط أسبوعياً، وسط مخاوف الزبائن من تقلب الأسعار، ولا سيما أن معظمهم يدخرون أموالهم بالدينار أو يعتمدون على السلف لشراء السيارات.
وأدى ارتفاع الدولار إلى تفاوت أسعار السيارات في الأسواق، إذ ارتفع سعر سيارات “بي واي دي” من 21 مليوناً إلى 24 مليون دينار، في حين خفضت بعض المعارض أسعار سيارات أخرى بما يتراوح بين 1500 و2000 دولار، من دون أن ينعكس ذلك على حركة المبيعات. ويقول أصحاب المعارض إن الفارق الكبير عند تحويل مدخرات المواطنين من الدينار إلى الدولار جعل المشترين يحجمون عن الشراء، بينما باتت المعارض تواجه صعوبة في تغطية إيجاراتها ومصاريفها.
أحمد مهدي، مواطن، لشبكة 964:
منذ نحو 10 أيام، توقفت حركة شراء السيارات بصورة واضحة في معارض النجف، وعندما نسأل عن السبب، تكون الإجابة دائماً هي ارتفاع سعر “الورقة”، أي 100 دولار، التي وصل سعرها في السوق الموازية إلى نحو 170 ألف دينار، المشكلة لا تقتصر على نوع معين من السيارات، بل شملت مختلف الأنواع، وأصبح المشترون مترددين بسبب ارتفاع سعر الدولار وما يسببه من تغير في الأسعار.
علي الكعبي، مواطن، لشبكة 964:
كانت إحدى سيارات “بي واي دي” تباع سابقاً بنحو 21 مليون دينار، لكن سعرها ارتفع مع صعود الدولار ليصل إلى 24 مليون دينار، وهناك سيارات أخرى شهدت زيادات كبيرة أيضاً.
المواطن العراقي يجمع أمواله بالدينار حتى يتمكن من شراء سيارة، لكنه يتفاجأ عند الذهاب إلى المعرض بأن المبلغ الذي ادخره لم يعد كافياً بسبب تغير سعر الصرف.
محمد النجم، صاحب معرض سيارات، تحدث لشبكة 964:
كنا نبيع في السابق ما بين 7 و10 سيارات خلال الأسبوع الواحد، لكن المبيعات انخفضت حالياً إلى سيارتين فقط في الأسبوع، وهذا تراجع كبير بالنسبة إلى أصحاب المعارض، حتى نتمكن من دفع إيجار المعرض وتغطية مصاريفه، نحتاج إلى بيع سيارة واحدة على الأقل يومياً، لكن حركة السوق الحالية لا تساعدنا على تحقيق ذلك.
منتظر الأطرش، صاحب معرض سيارات، تحدث لشبكة 964:
بعض السيارات انخفضت أسعارها بأكثر من 20 “ورقة”، وتأثرت سيارات “إلنترا” و”سيراتو” بصورة كبيرة بحالة الركود التي تشهدها المعارض، الوضع اليوم يمكن اختصاره بعبارة “لا بيع ولا شراء”، فالمواطنون يترددون في اتخاذ قرار الشراء، وأصحاب المعارض يواجهون صعوبة في تصريف السيارات وتغطية التزاماتهم المالية.