جولة في سوق ربيعة وعوينات
بدو الموصل وحيلة لركود المعارض.. الدفع بعد حصاد الحنطة وأيضاً انتصر بيك أب الصين!
لا ينتظر الفلاح موسم الحصاد لشراء سيارة جديدة، في قرية عوينات بربيعة غربي نينوى، إذ توفر بعض المعارض نظاماً يتماشى مع دورة الزراعة، بدفع نصف قيمة السيارة مقدماً وتأجيل النصف الآخر حتى موعد الحصاد، في سوق يتركز طلب زبائنه على “البيك آب” و”الدبل قمارة” والكامري، ويكاد اللون الأبيض يهيمن على خيارات المشترين بسبب طبيعة المنطقة وكثرة الغبار.
لكن هذا الأسلوب في البيع لم يمنع الركود الذي يواجهه سوق السيارات في المنطقة، مع شح السيولة وتراجع قدرة الفلاحين على الشراء وتذبذب صرف الدولار، ما دفع المشترين نحو السيارات الأقل سعراً، وفي مقدمتها الطرازات الصينية التي يقول التجار إن أسعارها تصل إلى نحو نصف قيمة نظيراتها من تويوتا.
نصف القيمة مقدماً
ويقول علي خلف، تاجر سيارات في معارض عوينات، لشبكة 964، إن طريقة البيع لديهم تعتمد على دفع نصف قيمة السيارة مقدماً، وتقسيط المبلغ المتبقي حتى موسم الحصاد، بما يتناسب مع طبيعة دخل السكان واعتماد قسم كبير منهم على الزراعة.
ويضيف أن الطلب في ربيعة يتركز على مركبات البيك آب من تويوتا والدبل قمارة والكامري، فيما يتصدر اللون الأبيض خيارات الأهالي لكونه عملياً ومناسباً لأجواء المنطقة.
ويشير خلف إلى أن السوق يعاني في الوقت نفسه من قلة السيولة وتراجع الدعم المقدم للفلاحين، الأمر الذي انعكس على حركة البيع والشراء، إذ باتت مبيعات السيارات الحديثة محدودة، بينما يتجه المشترون نحو الموديلات الأقل سعراً، مثل إلنترا ولافانتي وكامري ولاندكروزر.
البيع بالدينار العراقي
ويقول صاحب معرض فراج الشمري، فهد فراج، لشبكة 964، إن المعارض ما تزال تشهد حضوراً، لكن حركة البيع والشراء تراجعت بصورة واضحة، مرجعاً ذلك إلى عدم استقرار سعر صرف الدولار، ولا سيما مع إلزام الشركات لهم ببيع السيارات بالدينار العراقي.
ويضيف أن الطلب الأكبر حالياً يتجه نحو السيارات الصينية، وتحديداً “غريت وول”، بسبب انخفاض أسعارها مقارنة بسيارات تويوتا، إلى جانب توفر سيارات ميتسوبيشي موديل 2023 مرقمة بالكامل وبعداد صفر كيلومتر.
ويوضح فراج أن تعاملاته تقتصر على الدفع النقدي بسبب التزاماته مع الشركات الموردة، مشيراً هو الآخر إلى أن اللون الأبيض هو الأكثر طلباً في ربيعة بسبب الغبار وطبيعة أجواء المنطقة.
بدوره، يقول تاجر السيارات في قرية عوينات محسن دولاني الجحيشي، لشبكة 964، إن السيارات الحديثة الأعلى سعراً تكاد تكون متوقفة عن البيع، بينما تتركز الحركة على المركبات التي لا تتجاوز أسعارها “دفترين”، أي نحو 20 ألف دولار، ومنها جريت وول واكسنت والنترا القديمة.
ويعزو الجحيشي ركود المعارض بالدرجة الأولى إلى شح السيولة لدى المواطنين، مشيراً إلى أن أغلب التعاملات في معرضه ما تزال نقدية.