ضمن 50 مقعداً خصصت لـ3 سجون
سجناء الحوت يدرسون القانون والإنكليزي والرياضة في جامعة العين الأهلية
أفصحت وزارة العدل اليوم الاثنين (2 تشرين الثاني)، عن تخصيص ثلاث جامعات في بغداد والسليمانية وذي قار، 50 مقعداً دراسياً لنزلاء الأقسام الإصلاحية في 3 سجون، (الكرخ المركزي، والحوت، وسوسة)، في خطوة تهدف إلى مواصلة تعليمهم الجامعي، إلى جانب استحصال موافقة وزارة التربية على افتتاح مراكز امتحانية داخل السجون لأداء امتحانات الثالث المتوسط والسادس الإعدادي، فيما كشفت عن توجهها لإنشاء معامل إنتاجية كبيرة، بينها معمل للخياطة وآخر للمياه المعقمة، بهدف تأهيل النزلاء مهنياً وتوفير مصادر دخل لهم ولعائلاتهم.
وأفاد المتحدث باسم الوزارة مراد الساعدي، في حديث للصحيفة الرسمية، تابعته شبكة 964 بأن الوزارة نجحت بالحصول على 50 مقعداً دراسياً لنزلاء أقسامها الإصلاحية والتي خصصتها ثلاث جامعات حكومية، مبيناً أن المقاعد الدراسية توزعت بين سجن الكرخ المركزي الذي نسق مع جامعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ببغداد. وتابع، أن المقاعد حصل عليها أيضاً سجن سوسة في محافظة السليمانية، بعد تنسيقه مع جامعة السليمانية، فيما حصل سجن الحوت على المقاعد بعد تنسيقه مع جامعة العين في محافظة ذي قار، ولثلاثة أقسام هي: كليات القانون والتربية الرياضية واللغة الإنكليزية.
وذكر الساعدي، أن عدداً من النزلاء حققوا مراكز متقدمة ضمن الأوائل على مستوى دفعاتهم، ومنهم من نافس طلبة من خارج المؤسسات الإصلاحية، وهو ما يعكس أهمية البرامج التعليمية في إعادة تأهيل النزلاء، منوهاً بأن البرامج، تأتي في إطار تعزيز الجانب الإصلاحي والتأهيلي داخل المؤسسات السجنية.
وأوضح المتحدث، أن الوزارة تملك حالياً 33 مركزاً لمحو الأمية في السجون، بالتعاون مع وزارة التربية، مشيراً إلى أن هذه المراكز خرجت خلال العام الماضي، 950 نزيلاً بعد إكمالهم برامجها، في خطوة تهدف إلى معالجة الفجوات التعليمية وتمكين النزلاء من مواصلة مراحلهم الدراسية.
وأفصح الساعدي، عن نجاح العدل بالحصول على موافقة وزارة التربية لإنشاء مراكز امتحانية للصفوف المنتهية داخل السجون، بما يتيح للنزلاء أداء امتحانات الدراسة المتوسطة والإعدادية، ومنها امتحانات الثالث المتوسط والسادس الإعدادي، مؤكداً أن الوزارة تنفذ بالتوازي خطة مهنية، لتدريب النزلاء على مهن يمكن الاستفادة منها بعد الإفراج عنهم.
وتابع المتحدث باسم الوزارة، أن جميع السجون تضم ورشاً ومعامل مهنية، بضمنها معامل للخياطة وورش لتصليح الإلكترونيات، كاشفاً عن وجود إقبال كبير من المحكومين على هذه البرامج، لا سيما ممن تبقت على انتهاء مدة محكومياتهم، سنة أو سنتان.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الوزارة تعكف حالياً على إعداد تعليمات تشغيل النزلاء التي ستتيح للوزارة إنشاء معامل كبيرة داخل السجون وإدخالها في العملية الإنتاجية، منوهاً بأن من بين الأفكار المطروحة، إنشاء معمل لإنتاج المياه المعقمة ومعمل خياطة كبير، فضلاً عن تطوير المعامل والورش الموجودة حالياً.
وأردف أنه سيتم تسويق المنتوجات خارج المؤسسات الإصلاحية بعد استكمال الآليات القانونية والتنظيمية الخاصة بالبيع، لافتاً إلى أن العوائد المتحققة من هذه الأنشطة الإنتاجية، ستوفر مردوداً مالياً للنزيل، بما يساعده على إعالة نفسه وأسرته خلال مدة وجوده في المؤسسة الإصلاحية، ويخفف في الوقت نفسه من الأعباء المالية عن ذويه.