جولة بين المكاتب الهندسية

ذكاء اصطناعي يبني بيوت بعقوبة.. يكره ديكور الملوك ويحب البيجي ويصالح المهندسين!

غيّر الذكاء الصناعي ومواقع التواصل الاجتماعي طريقة اختيار وتنفيذ ديكورات المنازل في ديالى، بعدما أصبح الزبائن يتوجهون إلى شركات الديكور حاملين صوراً وتصاميم جاهزة، أو يطلبون إنشاء تصورات فورية لواجهات منازلهم باستخدام الذكاء الصناعي، لاختيار الألوان والخامات والتفاصيل قبل بدء العمل، لكن مهندسي الديكور ومنفذي التصاميم في بعقوبة يؤكدون أن هذه التقنيات، رغم تسهيلها عرض الأفكار وتوسيع خيارات الزبائن، لا تستطيع أن تحل محل المهندس، لأن الصور لا يمكن تنفيذها بنسبة 100% على أرض الواقع، بسبب اختلاف القياسات ومواد الإكساء والظروف المناخية، وبالتزامن مع انتشار التصاميم الرقمية، يتجه أصحاب المنازل نحو الديكورات الحديثة والبسيطة، والألوان الموحدة مثل الأبيض والأوف وايت والبيج، مع تراجع الإقبال على التصاميم الملكية المكلفة.

أثير غانم، مهندس ديكور ومدير شركة البيت التركي، لشبكة 964:

قبل مدة، جاءت عائلة إلى مقر الشركة ومعها تصميم لواجهة منزل منفذة بالزجاج، وكان التصميم من بلجيكا، وكان علينا أن نقدم لهم النصيحة، لأن الظروف المناخية لدينا تختلف عن الظروف هناك، خصوصاً خلال فصل الصيف، كان من الضروري توظيف الزجاج بطريقة احترافية تتناسب مع أجوائنا الحارة صيفاً، لأن استخدامه يؤثر في موضوع العزل الحراري، وقد اقتنعت العائلة بالفكرة التي قدمناها.

أما الذكاء الاصطناعي، فقد أضاف لنا تفاصيل كثيرة في العمل. فعندما يمتلك المواطن واجهة منزل لم يسبق تصميمها، ويحتاج إلى فهم الشكل الذي يمكن أن تكون عليه، نستعين بالذكاء الاصطناعي لتقديم صورة فورية للواجهة، حتى يتمكن من تصور الفكرة والاقتناع بها، لكن عندما نصل إلى مرحلة التنفيذ، يصبح دور مهندس الديكور ضرورياً، لأن الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور المهندس، الذي يمتلك الخبرة والاحترافية والقدرة على التعامل مع التفاصيل الدقيقة.

في النهاية، يمنحنا الذكاء الاصطناعي تصوراً سريعاً للواجهة، ويتيح للزبون اختيار التفاصيل التي تعجبه، لكن عملنا يتطلب التعرف على ذوق المواطن وتوظيفه في التصميم الذي نراه مناسباً له، ضمن الحدود الفنية المسموح بها، لتجنب الوقوع في الأخطاء.

من المستحيل تقريباً تنفيذ صورة بنسبة 100% على أرض الواقع، لأن هناك قياسات وتفاصيل تختلف من منزل إلى آخر، فضلاً عن اختلاف خامات العمل ومواد الإكساء.

اليوم يتجه الذوق العام نحو اعتماد اللون الواحد، فقد تراجعت الألوان المتعددة في واجهات المنازل وديكوراتها الداخلية، خصوصاً في الأصباغ، وأصبح أغلب الناس يفضلون الأبيض أو الأوف وايت أو البيج.

ياسر عبد الكريم، منفذ ديكورات خارجية، تحدث لشبكة 964:

هناك زبائن يأتون إلينا حاملين صوراً لديكورات معينة ويطلبون تنفيذها كما هي، وهناك من يطلب عرض الصورة على مهندس ديكور لإعادة تصميمها بما يتناسب مع منزله، فيما يطلب آخرون إدخالها إلى برامج الذكاء الاصطناعي، لقد ساعدنا الذكاء الاصطناعي كثيراً في العمل، خصوصاً في اختيار الألوان والتصاميم والتفاصيل الأخرى، وأصبح بإمكان الزبون الاطلاع على أكثر من فكرة قبل اتخاذ قراره.

حسين كريم، منفذ ديكورات داخلية، تحدث لشبكة 964:

نحرص خلال التنفيذ على إضافة بصمتنا إلى التصميم الموجود في الصورة، فقد نضيف فواصل جدارية أو نزيد وحدات الإضاءة، حتى يصبح التصميم مختلفاً قليلاً عن الصورة الأصلية، يفضل الناس حالياً الإضاءة الإيطالية داخل المنازل والأسقف الحديثة، في حين يرفض أغلبهم التصاميم الملكية، لأنها أصبحت قديمة ومكلفة، ولذلك يتجه الكثيرون نحو البساطة في الديكورات.