"إنذار للحكومة"
سبع قصور تلوح بالعشائر بعد هدم 9 مدارس: نموت وما ننقل أطفالنا إلى حي أور
سبع قصور (بغداد) 964
تظاهر العشرات من أهالي منطقة سبع قصور، شرقي العاصمة بغداد، رفضاً لقرار ترحيل تسع مدارس كرفانية تضم أكثر من 1800 طالباً ونقلها إلى حي أور، مهددين بالاعتصام و”الكوامة العشائرية”، مؤكدين أن القرار يمثل عبئاً كبيراً يُهدد بتهجير التعليم وتحويل الأراضي للاستثمار بعد سنوات من دفعهم إيجارات تلك المدارس بالتبرعات، فضلاً عن تعثر وعود بناء بدائل نظامية رغم وضع حجر الأساس.
ويقول المواطن سلام المحمداوي، لشبكة 964، إن “هذه القرارات جاءت انتقاماً من الحكومة على أهالي منطقة سبع قصور، وقرار نقل المدارس إلى حي أور قرار كارثي، فالطلاب في الصف الأول الابتدائي كيف يباشرون دوامهم وكيف يعثرون على مدارسهم؟ هذه كارثة بحق التعليم في المنطقة، ووقفة هذا اليوم بمثابة إنذار للحكومة”.
من جانبه، يلوّح المواطن علي الحسيني، في حديثه لشبكة 964، بالتصعيد، قائلاً: “في حكومة السوداني تم وضع الحجر الأساس لبناء مدارس في هذا المكان كبديل للمدارس الكرفانية، لكن سُرقت الأموال ولم تُنفّذ أي مدرسة، ومن يريد نقل المدارس سنتعامل معه عشائرياً (نكاومه) وننزل للشارع باعتصام مفتوح ونشعل النيران، فليس لدي استعداد أن أضحي بابني ونقله إلى مدارس بعيدة”.
ويضيف علي متحدثاً عن ردود المسؤولين: “نحن هنا عوائل فقيرة وأعطينا شهداء، وحين نتحدث مع مدير تربية الرصافة الأولى فلاح القيسي يقول لنا ‘أنتم شدعوة تخلفون هلكد أطفال’، فهل هو مسؤول عن ذريتنا أو معيشتنا؟ هذه القرارات بداية لتهجير المدارس والتعليم لتتحول هذه الأراضي لاحقاً إلى الاستثمار”.
بدوره، يوضح المواطن أحمد خالد، لشبكة 964، حجم المعاناة المزمنة، مبيناً: “كل طلابنا اليوم يعانون، فنحن ناس كسبة وبسطاء وقدمنا تضحيات، والمدارس مجرد كرفانات تفتقر للرحلات والكراسي والمجاري متهالكة تماماً، ونوجه رسالة إلى وزارة التربية بأن تنظر بنظرة أبوية إلى هؤلاء الأطفال”.
ويختتم أحمد حديثه بالكشف عن آلية تمويل تلك المباني: “هذه المدارس الكرفانية ندفع لها إيجاراً سنوياً لأن الأرض تابعة لمواطن، وقبل عامين دُفع الإيجار عن طريق أحد المسؤولين، بينما جمعنا التبرعات من الأهالي في السنة الماضية لتسديد الإيجار، واليوم أصبحنا مهددين بالترحيل بعد كل ذلك”.