مطالبات باستثمار الوفرة

مياه الفرات تغمر نواعير هيت وسائح من الحلة يتحسر على جفاف الجنوب

غمرت المياه نواعير هيت جراء ارتفاع مناسيب نهر الفرات، حتى إن سائحاً محلياً أبدى حسرة على أراضي مدينته التي جفت، وهو يرى الفرات مرتفعاً في غرب الأنبار، وسط إجراءات أمنية واحترازية شملت نشر زوارق الشرطة النهرية وتحذير المزارعين لنقل مواشيهم، في وقت دعت فيه أصوات محلية إلى استثمار هذه الوفرة بإنشاء السدود والبحيرات وتأهيلها.

ويقول الفنان حميد العربي لشبكة 964، إنّ “الصيف في العراق دائماً ما يكون قاسياً بسبب الحرارة، ومناشدتنا اليوم ومن خلال هذه الكميات من المياه التي انطلقت من سد حديثة، أن تستثمر الحكومة هذه الوفرة بإنشاء سدود وبحيرات جديدة، أو الاهتمام بالبحيرات السابقة مثل الثرثار والحبانية والرزازة”.

ويضيف العربي، “هناك بحيرات كثيرة في العراق لو استُثمرت بصورة صحيحة لاستفدنا من كميات المياه، خصوصاً وأن تركيا تحارب العالم اليوم من خلال السدود، لذا ندعو الحكومة العراقية للاهتمام بالسدود والبحيرات”.

وفي مشهد يعكس التباين بين الوفرة والجفاف، يتحدث لشبكة 964 السائح مظفر عبادي، وهو زائر من مدينة الحلة، مبيناً أنّ “المناطق الجنوبية عانت طوال السنوات الماضية من الجفاف، ورؤية هذه المياه نعمة ورحمة نتمنى أن تجلب الخير، لكننا في الجنوب لم يصل إلينا الماء بعد”.

ويطالب السلطاني بزيادة الإطلاقات لمحافظات الجنوب، مؤكداً أنّ “الأهالي هناك تركوا أراضيهم وباعوا الحلال بسبب شح المياه، ونأمل أن تنال مناطقنا نصيباً عادلاً من هذه الوفرة”.

من جانبه، يوضح مسؤول شعبة الموارد المائية في هيت مؤيد حسين لشبكة 964، أنّ “الشعبة استنفرت طاقتها لمراقبة السدود على ضفة نهر الفرات وتشخيص المناطق الرخوة لمعالجتها”.

ويطمئن حسين الأهالي بأنّ “الأمور مسيطر عليها تماماً رغم ارتفاع المنسوب وتصريف ألف متر مكعب في الثانية، لكن هذا لا يمنع من أخذ الحيطة والحذر ومنع الأطفال من الاقتراب من النهر، مع إبلاغ المزارعين برفع مضخاتهم ونقل الحلال والمواشي إلى مناطق آمنة”.

ويشير مسؤول الموارد المائية إلى أنّ “متنزه النواعير لم يُغلق كونه المتنفس الوحيد للعوائل، لكن هناك تنسيقاً عالياً مع الشرطة النهرية التي وفرت أربعة زوارق ونجادات، إلى جانب جهود الدفاع المدني، وخطة محكمة من الوزارة لخزن المياه في الرزازة والحبانية وحديثة تحسباً لأي سيول وأمطار غزيرة”.