بانتظاركم في المتنزه هذه الجمعة
لا تتركوا الخوص المبارك.. لهجة هيت كأنها ناعور ونصيحة من خالة هدى
قبل أربعين سنة، بدأت السيدة هدى تتعلم حياكة الخوص على يد جدتها وبعض النساء الكبيرات في السن، لم تكن تتوقع أن تتحول هذه المهنة إلى مصدر رزقها الأساسي، خاصة بعد أن أصبح زوجها معاقاً في بداية زواجهما، ثم فقدته لتصبح أرملة تعيل أيتاماً وتسكن في بيت صغير يقع في حي ربيعة شرقي هيت، لم يتبق منه سوى ثمانية أمتار بعد إزالة جزء منه من قبل البلدية، وتعمل هدى على تعليم نساء هذه المهنة دون مقابل، وعن تفاصيل عملها، تشرح أن الخوص يُقطع من البساتين بعد استئذان الفلاحين، وينقسم إلى نوعين، خوص صغير يُستخدم لصناعة المكانس، وآخر كبير يُستعمل في الطبك، ويبدأ العمل بترطيب الخوص وتركه ليجف، ثم قصه بمقدار دقيق، شبر وأربع أصابع، حتى تصمد ولا تتفكك، أما الأدوات التي تنتجها متنوعة وتشمل “الطاسة، المهفاية، الباطية، الطبك، المكناسة، الدلو، وأدوات زينة تقليدية”، وتشارك هدى في الفعاليات والبازارات لتعريف الناس بهذه الحرفة. فقد سبق أن شاركت في بازارين، وتستعد حالياً للمشاركة في بازار محلي يوم الجمعة في منتزه نواعير هيت، وتؤكد أن الخوص بركة، وأدوات الأجداد لا يجب أن تُنسى.
هدى إسماعيل – تعمل في مجال الحياكة، لشبكة 964:
قبل أربعين سنة، تعلمت هذه المهنة من جدتي ومن النساء اللاتي كنّ يعملن بها.
نقلت المهنة إلى بناتي ليساعدنني في العمل، فهي مصدر رزقي الأساسي.
زوجي كان معاقاً منذ بداية زواجنا، وأنا الآن أرملة.
هذه المهنة ليست مجرد وسيلة للعيش، بل أعتبرها رسالة أشارك بها من لا يعرفها.
يأتي بعض الناس وهم لا يعلمون شيئاً عن هذه الحرفة، فأقوم بتعليمهم مجاناً، وأرجو من ذلك الأجر والثواب.
أجلب الخوص من الفلاحين بعد أخذ الإذن منهم، ويوصوننا دائماً أن لا نقطع من قلب النخلة.
هناك نوعان من الخوص:
الخوص الصغير الخاص بالتالة ويُستخدم لصناعة المكانس.
خوص النخيل الكبير ويُستخدم لصناعة الطبك.
مراحل العمل تبدأ بترطيب الخوص وتركه حتى يجف، وهذه الخطوات ضرورية لأتمكن من خصف ما أريد.
إذا صُنعت المكنسة بالشكل الصحيح، تبقى ثابتة ولا تتفكك.
يجب قص الخوص المستخدم في المكنسة بمقدار شبر وأربع أصابع، وإلا فلن تكون صالحة للاستعمال.
الخوص الكبير يُقص بمقدار أربعة أصابع.
كأرملة، أعيل أيتاماً وأسكن في منزل صغير أزالت البلدية جزءاً منه.
لم يتبق لي من المنزل سوى ثمانية أمتار فقط من أصل 11 متراً.
من خلالكم، أناشد المسؤولين الالتفات إليّ ومساعدتي في إصلاح المجاري وتوفير متطلبات الحياة.
سبق أن شاركت في بازارين، وأستعد للمشاركة في بازار محلي يُقام يوم الجمعة في منتزه نواعير هيت.
هدفي من المشاركة هو الاستمرار في تعريف الناس بالخوصة وأهميتها.
الخوص بركة، ونصنع منه، “الطاسة، المهفاية، الباطية، الطبك، المكناسة، الدلو”، وأدوات أخرى للزينة.
هذه أدوات أجدادنا، ويجب أن نستمر باستخدامها.