قصة قديمة والآثار ستوثق
غابة نخيل في الأنبار تخفي برج مراقبة عثماني وقرية السادة رفضت تغيير اسمها (صور)
وسط غابات النخيل في ناحية البغدادي غربي الأنبار وتحديداً في قرية السادة الجواعنة، يقع برج عسكري قديم، يُعتقد أن القوات العثمانية استخدمته لمراقبة ضفاف نهر الفرات، ووضع إحداثيات المدفعية في قرية المهدانية القريبة قبل أكثر من 400 عام، ومازال البرج صامداً رغم عوامل المناخ، وتحدثت شبكة 964 إلى الباحث الآثاري وابن القرية فرحان ياسين آل عتيج، والذي تحدث عن أطوار تغيير اسم القرية مرات عدة، بما في ذلك التسمية العثمانية “رستاك” أو القلعة المحصنة لكن السادة الجواعنة وهم موسويون حسينيون، احتفظوا باسم قريتهم، فيما يؤكد نسيم الهيتي مدير مراقبة آثار هيت أن البرج غير مسجل في دائرة الآثار، وتم اكتشافه رسمياً من المديرية حديثاً، فيما وعد بخطوات فعلية لتسجيله ضمن الآثار الرسمية والاهتمام به.
خلف فرحان ياسين آل عتيج – مهتم بالآثار، لشبكة 964:
لبرج قرية الجواعنة الشرقية أهميه كبيرة في تاريخ قبيلة السادة الجواعنة، ومنذ جدنا محمد (الجوعان) حسن الموسوي الحسيني، كونه يقع في ذات القرية التي يسكنها الجواعنة، وتشير بعض الروايات التاريخية إلى أن عمره 490 سنة، فقد بُنيَ عام (1535 م) على يد القوات العثمانية في جزيرة البغدادي غربي الأنبار على نهر الفرات.
البناء كان من الحجر والطين، قطره من القاعدة (5) أمتار، ويقل قطره كل ما ارتفع للأعلى على شكل أسطواني.
ارتفاع البرج 6 أمتار وله باب مقوس متجه إلى النهر، يحتوي على درج حجري من الداخل للصعود إلى أعلى البرج.
البرج كان مخصصاً للمراقبة من قبل القوات العثمانية، وبقى شامخاً إلى يومنا هذا واسمه برج قرية السادة الجواعنة،
أطلق اسمان على قرية الساده الجواعنة، الثاني من قبل القوات العثمانية (رستاك) ومعناها مدينة محصنة، والاسم الأصلي للقرية هو (زوير)، ومع مرور الوقت أطلق عليها قرية الجواعنة الشرقية نسبة إلى سكانها من السادة الجواعنة.
السادة الجواعنة لم تأخذ باسم المصطلح العسكري، وبقيت محافظة على اسم قرية السادة الجواعنة الشرقية.
محمد الجوعان – من وجهاء القرية، لشبكة 964:
بقي البرج شامخاً إلى يومنا هذا، وفيه باب يشرف على النهر، وكان له أدوار دفاعية وعسكرية ورصد ومراقبة من قبل قوات المدفعية وكان مقرها في قرية المهدانية غرباً ولا يفصلها عن الجوعانة سوى واد صغير، ومازال فيها مربط المدفع.
القوات العثمانية كانت تحتمي بالتل الوحيد داخل القرية وعليه أحجار حمراء ويعرف بـ “حمر الجواعنة”، وأطلق عليه العثمانيون اسم (السبيرات)، نسبة للجنود المشاة الذين كانوا يحتمون فيه.
يقع البرج وسط المناطق التي تتمركز فيها قوات العثمانيين آنذاك، لتسهيل الاتصالات، والبرج كان يزودهم بإحداثيات المدفعية في قرية المهدانية.
الجواعنة كانت قرية ليس فيها إلا القليل من النخيل لأنه يحجب الرؤية عن البرج، وكانوا يعتمدون على زراعة الحنطة والشعير والدخن والماش، والسقي بواسطة النواعير، واليوم تضم عدداً كبيراً من النخيل على ضفاف النهر ويطلق عليها اسم غابة النخيل.
باسم أهالي ناحية البغدادي عموما والقرية خصوصا نطالب الجهات الحكومية بالالتفات إلى هذا الإرث التاريخي في محافظة الأنبار.
نسيم الهيتي- مدير مراقبة آثار هيت، لشبكة 964:
من خلال استطلاعنا في ناحية البغدادي غربي الأنبار تم الكشف عن برج قرب غابة نخيل، لم يُعلن عن أثريته سابقاً، ويطلق عليه برج الجواعنة، لم نحدد عمره بشكل دقيق حتى الآن، لكن من خلال تصميمه فهو يعود للفترة العثمانية.
انطلقنا في خطوات فعلية لتسجيله كأثر رسمي كي يتم التوجه للاهتمام به، لذا من خلال منصتكم نعد الأهالي بأن يكون هذا الأثر ضمن أولويات اهتمامنا وجميع الآثار الأخرى.