"خرجنا من عنق الزجاجة"
الحكومة تفكر برفع الدولار إلى 150 ألف ونقاش جدي عن حذف الأصفار.. تسريبات الموازنة
كشف عضو كتلة صادقون النيابية ولجنة الاقتصاد النيابية، صفاء الجابري، عن توجه حكومي لرفع سعر صرف الدولار الرسمي إلى 1500 بدل 1310 دينار، إلى جانب المضي في تغيير العملة العراقية، مع احتمال حذف الأصفار، فيما توقع أن تتجاوز واردات موازنة 2027 حاجز 110 مليارات دولار. وقال الجابري، خلال حوار مع الإعلامي ليث الجزائري عبر قناة iNews، تابعته شبكة 964، إن العراق “خرج من عنق الزجاجة”، متهماً الحكومات السابقة باتباع سياسات وصفها بالشعبوية، ن مقترح الموازنة التي يتراوح عجزها المخطط بين 25 و30 ترليون دينار”.
وقال الجابري، إن “حجم الموازنة المقبلة يشهد تغييراً بسبب زيادة واردات الكمارك والضرائب، وتحقيق زيادة بين 8 إلى 10 مليارات دولار في مبيعات النفط الداخلي غير المسبوقة، مع توقعات بتجاوز مبيعات تصدير النفط 85 مليار دولار لتصل الواردات الإجمالية إلى نحو 110 مليارات دولار”.
وأوضح الجابري أن “معدل سعر مبيعات النفط اليومي يستقر حالياً بين 80 إلى 82 دولاراً للبرميل، محققاً واردات شهرية بحدود 5 مليارات دولار”، مضيفاً: “العراق خرج من عنق الزجاجة ومن أكبر أزمة اقتصادية واجهها جراء إغلاق مضيق هرمز وتوقف تصدير نفط البصرة بعد إيجاد معالجات بدأت تحسن الوضع تدريجياً”.
وأشار عضو لجنة الاقتصاد إلى أن “هناك مقترحاً من وزير المالية لتعديل سعر الصرف الرسمي إلى 150 ألف دينار لكل 100 دولار، لكن لا يوجد قرار نهائي حتى اللحظة بحسب الوثيقة المسربة من مقترح الموازنة التي يتراوح عجزها المخطط بين 25 و30 ترليون دينار”.
ولفت الجابري إلى أن “تغيير العملة العراقية واحتمالية حذف الأصفار تناقش بجدية عالية داخل أروقة مكتب رئيس الوزراء والبنك المركزي، والتعطيل الحالي ينحصر فقط في تحديد الجهة صاحبة الصلاحية القانونية لإقرار الخطوة والمضي بها فور حسم التكييف القانوني”.
وانتقد النائب أداء السياسات المالية السابقة، مشيراً إلى أنّ “الحكومات السابقة كانت شعبوية، والموازنات كانت تعد بطريقة (كوبي بيست) وعلى (الشبر) منذ عام 2006 ولمدة 20 عاماً من قبل نفس الشخص الذي تدرج من مدير عام للموازنة إلى وكيل ثم وزير للمالية”، في إشارة إلى وزير المالية السابق طيف سامي، مؤكداً أن المرحلة الحالية تشهد إجراءات تصحيحية.
وأضاف الجابري أن “المواطن العراقي أكل الخبز خلال العام الحالي والسابق من جيوب الفلاحين الذين لم يتسلموا مستحقات تسويق الحنطة حتى الآن، كما أن شركة الأويس تطالب بمستحقات الحصة التموينية للعامين الحالي والماضي، فضلاً عن وجود ديون بقيمة 33 ملياراً على مشاريع الطرق والجسور، في وقت ألغى فيه رئيس الوزراء جميع عقود الحكومة السابقة التي لم تتجاوز نسبة إنجازها 20%”.