"يجب منع الشائعات"
العراقيون خافوا حذف الأصفار فسحبوا الدولار.. خبير يشرح أسباب ارتفاع الصرف
قدم الأكاديمي والباحث الاقتصادي عمرو هشام، تفسيراً لارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية، عازياً ذلك إلى مجموعة من الأسباب الجوهرية والثانوية، في مقدمتها تصريحات بعض المسؤولين بشأن “حذف الأصفار” من العملة العراقية، والتي دفعت قسماً من المواطنين إلى شراء الدولار كوسيلة للتحوط، إلى جانب عوامل أخرى بينها التوترات في المنطقة والضغط على احتياطيات العراق من العملات الأجنبية وتأخر وصول شحنة الدولار من الولايات المتحدة، وأشار هشام إلى أن الشائعات والمضاربات أسهمت أيضاً في زيادة الطلب على الدولار ورفع سعره، داعياً الجهات المختصة إلى مواجهة الشائعات والحد من تأثيرها في السوق.
وأوضح هشام، في حديث للصحيفة الرسمية، تابعته شبكة 964،، أن الجوهرية منها تتمثل في تصريحات بعض المسؤولين عن “حذف أصفار” من العملة العراقية، مشيراً إلى أن التصريحات ألقت بظلالها على المواطنين، فقسم منهم توجه نحو اقتناء الدولار أو مايسمى بـ”المحفظة الاستثمارية”.
وأضاف أن التوترات في المنطقة والضغط على احتياطيات العراق من العملات الصعبة، والشائعات الخاصة برفع سعر الصرف، اجتمعت وراء هذا الارتفاع، لافتاً إلى أن احتياطيات الدولة من العملات الصعبة تعرضت إلى استنزاف، على الرغم من أنها ما تزال مطمئنة إلا أن الاستمرار على هذا الحال لأشهر عدة قد يفاقم الوضع، على حدِّ قول المتحدث.
وتابع أن من الأسباب الأخرى، أن بعضاً من التجار يحاول التملص من نظام “الأسيكودا” بشراء الدولار من السوق الموازية، وبالإضافة إلى تأخر وصول شحنة الدولار من أميركا وما رافقه من شائعات، فإن خفض نسبة دولار المسافرين من 3000 دولار إلى 2000 دولار، أسهم أيضاً في هذا الارتفاع، الذي دفع العديد من المسافرين، لاسيما الراغبين بالعلاج خارج البلاد، إلى تأمين احتياجاتهم من الدولار بواسطة شرائه من الأسواق الموازية.
وبخصوص الأسباب الثانوية لارتفاع سعر الصرف، بين هشام، أن بعض التجار عمدوا إلى المضاربة بالدولار فرفعوا سعر صرفه انتظاراً لعملية نزول سريعة، داعياً الأجهزة المختصة إلى الوقوف بحزم أمام الشائعات وقطع الطريق أمام الساعين إلى الإضرار باقتصاد البلد وشلِّ حركته أو الذين يحاولون الإثراء على حساب المواطن وقوت يومه.