تظاهرة غاضبة قرب الخضراء

كاز الحكومة يشغل 12 يوماً.. مولدات بغداد تهدد: لن نطفئها بل نلغيها مطلع تشرين

حديقة الشواف (بغداد) 964

تظاهر عدد من أصحاب المولدات، اليوم الثلاثاء (15 أيلول 2026)، في حديقة الشواف قرب المنطقة الخضراء في بغداد، مطالبين الحكومة بتوفير الكاز وإلغاء الضرائب والجبايات، بعد أن أصبحت الحصص الحكومية لا تكفي لتشغيل بعض المولدات سوى نحو 12 يوماً في الشهر، ويحذر أصحاب المولدات من أن استمرار الأزمة سيجعلهم غير قادرين على تحمل كلفة التشغيل، ملوحين برفع مولداتهم من مواقعها وإيقاف الخدمة اعتباراً من 10/1، بدلاً من الاكتفاء بإطفائها.

الحصة تكفي 12 يوماً

ويقول أحمد محسن الدبي، رئيس اللجنة التنسيقية للمولدات في العراق، لشبكة 964، إن المشكلة الأساسية التي دفعتهم إلى التظاهر هي عدم توفر الكاز بالكميات التي تحتاجها المولدات، بعد إغلاق منافذ تجهيزه للمولدات والمعامل الأهلية، ويوضح أن الحصة التي توفرها الدولة لا تكفي، في بعض الحالات، سوى نحو 12 يوماً من التشغيل، فيما أصبح الحصول على الكاز التجاري صعباً، مع وصول سعره إلى نحو مليون و350 ألف دينار لكل ألف لتر.

ويقول الدبي إن بعض المولدات بدأت بالتوقف فعلاً بسبب نفاد الوقود، مضيفاً: “المواطن يريد من صاحب المولدة كهرباء، ونحن لا نملك الكاز”.

وبحسب الدبي، فإن أصحاب المولدات يطالبون أيضاً بإلغاء الضرائب المفروضة عليهم، فضلاً عن جبايات البلدية والكهرباء والماء والمجاري، معتبرين أن استمرار هذه الالتزامات مع ارتفاع كلفة الوقود يجعل تشغيل المولدات أكثر صعوبة، ويضيف أن استمرار الوضع سيدفع أصحاب المولدات إلى اتخاذ خطوة أكبر من الإطفاء، تتمثل برفع المولدات من مواقعها وإغلاقها بالكامل.

27 ألف مولدة في بغداد

وتقول رجاء الموسوي، وهي عضو في الاتحاد العام لنقابات العمال، لشبكة 964، إن عدد المولدات في بغداد يبلغ نحو 27 ألف مولدة، وإن ارتفاع مصروفاتها مقابل محدودية الحصة الوقودية جعل أصحابها أمام أعباء تشغيلية متزايدة، وترى الموسوي أن توفير حصص وقودية كافية وإلغاء الضرائب والجبايات يمكن أن ينعكس على تسعيرة الأمبير، إذ إن كلفة شراء الوقود من السوق تتحملها المولدات أولاً، قبل أن تنتقل في النهاية إلى المواطن.

وتقول إن اللجنة تطالب بلقاء مباشر مع رئيس الوزراء لعرض المشكلة، مشيرة إلى أن شخصاً سبق أن قابل رئيس الوزراء باسم أصحاب المولدات وقدم نفسه بصفة “نقيب المولدات”، وهي صفة تقول الموسوي إنها غير موجودة قانونياً ضمن التصنيف المهني.

10 آلاف لتر مقابل استهلاك 21 ألفاً

أما قاسم العطواني، صاحب مولدة، فيقول لشبكة 964 إن المشكلة لا تقتصر على نقص الوقود، بل تشمل أيضاً عدم وجود جهة فنية، تحسب بصورة دقيقة الكلفة الحقيقية لإنتاج الأمبير الواحد.

ويقول العطواني إن مولدته تجهز نحو 1000 أمبير، تخدم ما يقارب 400 عائلة، وتحصل شهرياً على نحو 10 آلاف لتر من الوقود، في حين يصل استهلاكها إلى نحو 21 ألف لتر.

ويقول العطواني إن أصحاب المولدات لم تعد لديهم قدرة مالية على الاستمرار بالطريقة الحالية، وإن الموعد الذي حددوه في 10/1 سيكون نقطة حاسمة في حال عدم حل أزمة الوقود.