الزيدي يرد: خير إن شاء الله

مجلس بغداد يشتبك مع أصحاب المولدات: يهددون السلم المجتمعي بقطع الكهرباء

بغداد – 964
يصف عضو مجلس محافظة بغداد، غسان الطائي، دعوات أصحاب المولدات إلى الإطفاء بأنها مهددة للسلم المجتمعي وتقود إلى انفلات أمني، محملاً الحكومة مسؤولية ما يجري، وذلك رداً على تصريحات نائب رئيس اللجنة المركزية للمولدات، أكرم الياسري، الذي يرى قرار الإطفاء مبرراً، خاصة بعد قرار يُلزم أصحاب المولدات بدفع ضرائب تصل إلى 10 ملايين دينار عن كل سنة منذ تاريخ نصب مولداتهم. وأشار الياسري إلى رسالة وصلت من مكتب رئيس الوزراء حملت عبارة «خير إن شاء الله» رداً على مطالبهم، إلا أنهم لم يتمكنوا من تفسيرها، وذلك في حوار مع الإعلامي ليث الجزائري، تابعته شبكة 964.

يُذكر أن اللجنة المركزية للمولدات أعلنت أمس تنظيم إطفاء شامل لجميع المولدات الأهلية في العراق عند الساعة 12:00 بعد منتصف الليل، مبينة أن هذه الخطوة تمثل رسالة احتجاج من أصحاب المولدات على قرارات الحكومة، ومطالبة بالإنصاف ورفع الظلم.

وذكر نائب رئيس اللجنة المركزية للمولدات، أكرم الياسري، في حديث مع الإعلامي ليث الجزائري، تابعته شبكة 964، أن “هناك إطفاء للمولدات اليوم، لكننا ننتظر خبراً من مكتب رئيس الوزراء، ولدينا تواصل مع المكتب. ولغاية اليوم عند المغرب، وصلتنا رسالة حملت عبارة (خير إن شاء الله)، لكننا لم نستطع تفسيرها بخصوص موضوع الضرائب”.

وأضاف: “قبل 10 أيام، تفاجأنا بإعلان من شركة توزيع المنتجات النفطية، وُضع في مدخل الدائرة، يقضي بعدم ترويج أي معاملة إلا بعد جلب براءة ذمة من هيئة الضرائب. ونحن، كأصحاب مولدات، مع الدولة ومع المواطن، ونحن مواطنون، لكننا نريد أن نعرف: هل تحسب الدولة نشاطنا نشاطاً تجارياً أم خدمياً أم مهنياً؟ وهل نقدم خدمة ذات نفع عام؟ وهل من الصحيح أن تفرض علينا الدولة ضرائب بأثر رجعي؟ وهل من الصحيح أن يسدد صاحب مولدة نصب مولدته عام 2010 ضرائب بأثر رجعي عن كل هذه السنوات من دون علمه؟”.

وتابع: “لقد وضعوا 3 تصنيفات للمولدات من حيث تسعيرة الضرائب؛ فمن 1 إلى 250 KVA، على صاحب المولدة أن يدفع 5 ملايين دينار سنوياً، ومن 250 إلى 500 KVA، عليه أن يدفع 8 ملايين دينار سنوياً، ومن 500 KVA فما فوق، يدفع صاحب المولدة 10 ملايين دينار. فعلى سبيل المثال، أنا لدي مولدة منذ 15 عاماً، وتصل قدرتها إلى 300 KVA، وعليّ أن أدفع 8 ملايين دينار سنوياً، وهم يريدون احتساب ذلك بأثر رجعي منذ أن نصبت المولدة. لذلك، نضرب 15 سنة في 8 ملايين، فيصبح عليّ أن أدفع 120 مليون دينار. هل من المنطقي أن أستيقظ صباحاً لأجد نفسي مطالباً بدفع 120 مليوناً من دون علمي؟”.

ويكمل الياسري حديثه: “بعثنا كتاباً إلى رئيس الوزراء طالبنا فيه بالإعفاء أو التريث في دفع الضرائب التي فُرضت علينا. ولو كنا نريد استغلال المواطن، لما خاطبنا رئيس الوزراء. أما عن التريث الذي حصلنا عليه، فكان حتى بداية شهر تشرين الثاني، وهو تريث بتأجيل التسديد إلى ذلك الموعد. ولذلك قررنا الإطفاء، فلماذا لا تساعدنا الحكومة؟ ألم نقدم 20 ساعة من التجهيز، في حين أصبحت وزارة الكهرباء رديفاً لنا وتجهز المواطنين بـ4 ساعات فقط؟ لماذا على أصحاب المولدات أن يتحملوا تقصير وزارة النفط ووزارة الكهرباء والسياسات الخاصة؟”.

من جهته، علّق عضو مجلس محافظة بغداد، غسان الطائي، على تصريحات الياسري في ذات الحوار، ووجه دعوة إلى رئيس الوزراء، مفادها: “هذه التصريحات تعد تهديداً مبطناً للسلم المجتمعي، وهو ما قد يقود إلى مظاهرات نتيجة غليان الشارع، ويهدد الأمن الداخلي. فأصحاب المولدات، بدلاً من اللجوء إلى القانون، ذهبوا للحديث مع المواطن. وأصحاب المولدات، إذا ما تأخر المواطن 5 أيام عن دفع الأجور، يقطعون عنه الكهرباء، فما ذنب المواطن؟ أنتم تجرون المواطن باتجاه غليان جماهيري”.

وأضاف الطائي: “الكهرباء مقطوعة، والوضع المالي والصحي متردٍّ، وأنتم تهددون المواطن بقطع الكهرباء، وهذا يقود إلى انفلات أمني تتحمله الحكومة المركزية. ونحن في مجلس محافظة بغداد، منذ 3 سنوات، بلا موازنة، وتريدون تحميل الحكومة المحلية الذنب ونحن لا نملك موازنة؟ علماً أن المحافظة جهزت المولدات وساعدتهم وعملت على قضية دفاترهم، واليوم يأتي أصحاب المولدات ويهددون المواطن بقطع التيار الكهربائي؟”.