"فرانس برس" عن مصدرين عراقيين
رسالة الزيدي للفصائل: مواجهة وصدام إذا انتهت المهلة بلا تسليم للسلاح
كشف مسؤول أمني عراقي لوكالة “فرانس برس”، الأربعاء (12 آب 2026)، عن تواصل وصفه بـ”عالي المستوى” مع الحرس الثوري الإيراني بشأن الفصائل المسلحة وحصر سلاحها بيد الدولة العراقية، فيما أفاد مصدران سياسيان بأن رئيس الوزراء علي الزيدي أبلغ القادة السياسيين استعداده لـ”المواجهة” و”الصدام” مع الفصائل الرافضة للتعاون بعد انتهاء المهلة المحددة.
وقال المسؤول الأمني العراقي لوكالة “فرانس برس”، وتابعته شبكة 964، إن “التواصل حالياً مع الحرس الثوري الإيراني عالي المستوى، ويجري بشكل مكثف حول الفصائل وحصر سلاحها” بيد الدولة العراقية.
وأشار مصدران سياسيان عراقيان لوكالة فرانس برس إلى أن الزيدي أبلغ القادة السياسيين استعداده لـ”المواجهة” و”الصدام” مع الفصائل المتمسكة بسلاحها، في حال أصرت على رفض التعاون بعد انقضاء المهلة.
وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة الشرق الأوسط، عن ملامح خطة حكومية مرتقبة لتطويق وتقييد حركة معاقل الفصائل المسلحة بعد انتهاء مهلة حصر السلاح في 30 أيلول المقبل، بهدف تفكيكها تدريجياً وتفادي الصدام المباشر، وذكر تقرير الصحيفة الذي نشرته اليوم الأربعاء (12 آب 2026)، أن القوات الأمنية ستفرض طوقاً محكماً على مقرات الفصائل دون احتكاك مسلح، لافتاً إلى أن التركيز الأساسي سينصب على جرف الصخر معقل “كتائب حزب الله” وجرف النداف معقل “حركة النجباء”، وسط ضغوط إيرانية لعرقلة الخطة أو تأجيلها.
وكشف رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، أن رئيس الوزراء علي الزيدي، طلب منه التحدث مع المسؤولين الإيرانيين بشأن حصر السلاح خلال زيارته الأخيرة إلى طهران، كاشفاً أن الجانب الإيراني أبلغه رسمياً بالاستعداد لمساعدة بغداد في هذا الملف.
وأوضح بارزاني، في حوار مع الإعلامي هشام علي، تابعته شبكة 964، “قال لي المسؤولون الإيرانيون: قل لرئيس الوزراء الزيدي، نحن مستعدون لمساعدته في هذا الأمر”، لافتاً إلى أنه سألهم: “هل هذا هو موقفكم الرسمي؟ فقالوا: نعم، هذا موقفنا الرسمي”.
وعن ربط ملف حصر السلاح بالموقف الأميركي، قال بارزاني إن “مسألة حصر السلاح بيد الدولة ليست التزاماً أمام أمريكا، بل هي التزام أمام العراق”، مضيفاً: “أمريكا جاءت يوماً ما إلى هذا البلد، ويوماً ما ستغادره، لكن نحن من سيبقى في العراق، نحن أهل العراق وباقون هنا”.
وأشار إلى أن “إقليم كردستان قُصف ألف مرة، وقُصفت مقرات أمنية عراقية داخل بغداد”، متسائلاً: “لماذا نربط موضوع حصر السلاح بأمريكا؟”.
وحذر بارزاني من تداعيات استمرار ملف الفصائل المسلحة، قائلاً: “أقول لكل القوى السياسية والشعب العراقي، أقسم إذا لم يحل العراق مسألة الفصائل المسلحة، فسيواجه عزلة دولية وسيتعرض لعزلة إقليمية أيضاً”.
وأضاف أن “الدول العربية والدول المجاورة ترغب في مساعدة العراق، وأنا أعرف كم ترغب الدول الخليجية في الاستثمار في العراق، لكن هذا لا يحصل بهذه الطريقة”.