"خلاف حول آليات نزع السلاح"

النجباء صارحت الحكيم بمخاوفها: الزيدي اعتقل رجالنا وتجاهل أمن الحشد

كشف الناطق باسم تيار الحكمة حسام الحسني، تفاصيل اجتماع عقده الحكيم مع وفد من النجباء برئاسة علي الأسدي مدير المجلس التنفيذي للحركة، حيث تحدث الأخير عن هواجس تتعلق بملف حصر السلاح، أبرزها اعتقال عدد من عناصرهم على يد قوات من غير أمن الحشد، على غرار اعتقال مسؤول استخبارات النجباء عباس اليعقوبي، مبينين أن أمن الحشد هي الجهة الصنف التي من المفترض أن تنفذ الأمر القضائي، وعن استكمال الكابينة الوزارية ينفي الحسني بشكل قاطع استبدال استحقاق الحكمة الوزاري في وزارة الشباب بحقيبة أخرى، فيما رجح بقاء حقيبة الداخلية لدولة القانون.

وذكر الحسني، في حديث مع الإعلامية نور الماجد، تابعته شبكة 964 أن، “أولوية حصر السلاح بيد الدولة، هي أولوية عراقية وليست جديدة، وحكومة علي الزيدي جاءت لتحقق هذه الأولوية، التي سبقتها أيضاً خطوات توقيع اتفاقية جدولة انسحاب قوات التحالف الدولي، ومنذ حوالي شهر من الآن جرى إجلاء 80-85% من القوات الأميركية المتواجدة في إقليم كردستان، وجاءت نحو 17 طائرة ونقلت معدات وأدوات لوجستية”.

وأضاف أنه “في لقاء قائد القوات الأميركية مع رئيس الوزراء، ذكر جملة أشار فيها إلى انسحاب القوات الأميركية قبل 30 أيلول بشكل كامل، ومن بين الأفكار التي تحدث عنها القائد، هي إبقاء 40 مدرب متطوع لتدريب البيشمركة، لكن السيد رئيس وزراء كان موقف واضح وصريح.. انسحاب تام”.

ولفت إلى أن “هناك فصائل رهنت موضوعة حصر السلاح بيد الدولة، بالوجود الأمريكي في العراقي، اليوم بانجلاء القوات الأجنبية بشكل كامل من العراق، هنا يأتي السؤال عن أولوية حصر السلاح بيد الدولة، سردية الأخوة بالفصائل قائمة على عدم رفض المبدأ، ويعتقدون بأن المبدأ صحيح، وينبغي أن يكون السلاح بيد الدولة، على اعتبار أن الدولة محررة لا قوات أجنبية فيها، ولكن الاختلاف في قضية الآليات والتوقيتات”.

وتابع الحسني “اليوم صور شهداء الفصائل تملأ الشوارع، فهم ليسوا كياناً غريباً في المجتمع العراقي، بل هم أبناء هذا المجتمع، ولهم مواقف في محاربة داعش، نحن في الحكمة حاولنا أن نقارب بين سردية الفصائل وسردية الحكومة، وهناك مجموعة من الخطوات يجب أن تتخذ، لتستوعب المؤسسات الأمنية وجود هذه الفصائل، منها الإسراع بقانون الحشد، ما يتعلق بالتقاعد والهيكلة، هذه القوانين ستوفر بيئة أمنية ملائمة لاستيعاب الفصائل من حيث السلاح والعدد”.

وتابع: “لقاء وفد النجباء مع تيار الحكمة جرى بحضور السيد عمار الحكيم إلى جانب حضور عدد من المعنيين بالملف، وكان وفد النجباء يرأسه علي الأسدي، رئيس المجلس السياسي والتنفيذي لحركة النجباء إلى جانب عدد من الأعضاء، أما عن أسباب عدم حضور أكرم الكعبي فهذا يعود لتقديراتهم السياسية والأمنية وهم من يسألون عنه، وجرى مناقشة عدة ملفات، أبرزها ملف حصر السلاح بيد الدولة، والهواجس التي لدى حركة النجباء حيال هذا الملف”.

وأشار الحسيني إلى أن “واحدة من الهواجس التي جرى مناقشها، هو الاعتقال الذي حصل لعدد من عناصر محسوبة على حركة النجباء، ففي كل القوانين العسكرية أو الأمنية، الصنف هو من ينفذ الأمر القضائي بحق منسوبه، إذا كان هناك أمر قضائي بحق منتسب في وزارة الداخلية، فإن وزارة الداخلية معنية باستدعاء هذا المنتسب وتسليمه للجهات القضائية، واشكالهم كان أن هناك أجهزة أمنية نفذت الأوامر التي أعطيت لها، في حين يرون أن الجهة المعنية بهذا الأمر هي أمن الحشد”.

وعن رد الحكيم على هواجس النجباء، يقول الحسني، إن “الحكمة طرف يسعى إلى المقاربة، فالالتفاف إلى مثل هكذا تفاصيل لا يجب أن تضيعنا عن الهدف الأسمى، فالأخوة أصل وجودهم هو حماية التجربة الديمقراطية في العراق، وكل الأطراف معنية بتقريب وجهات النظر وضبط النفس، لأننا شهدنا شد وجذب خلال الفترة الأخيرة، لذلك جاؤوا مستفهمين عن التوقيتات والآليات، وبينوا أنهم ليسوا ضد الدولة العراقية، واعتقد بشكل شخصي أن المقاربة لم تنضج بشكل كافي حتى هذه اللحظة، والأمر يحتاج إلى المزيد من اللقاءات، وإجراءات تطبق على الأرض غير قضية انسحاب القوات الأمريكية، فإذا جرى إقرار القوانين التي تحدثت عنها فإننا سنكون أمام متغير قانوني، إداري ممتاز، قادر على استيعاب الفصائل”.

وزارة الداخلية ستبقى لدولة القانون

وعن استكمال تشكيل الكابينة الوزارية، يقول الحسني، إن “رئيس الوزراء قدم كابينته لكن لم يجري التصويت على 6 وزراء، وطالب القوى السياسية باستكمال تشكيل الكابينة الوزارية، لكن جزء من القضية مرتبط بحصر السلاح بيد الدولة، فجزء من هذه القوى امتثلت لموضوع حصر السلاح بيد الدولة، كذلك الأخوة في خدمات، أما الجزء الآخر فيتعلق بالأسماء المطروحة، هل سيجري إعادة طرح ذات الأسماء التي لم تحظى بثقة أعضاء مجلس النواب؟، أم الذهاب باتجاه أسماء جديدة؟، هناك رأي آخر يقول هل بعض الوزارات ستذهب للقوى السياسية أم أنها حق حصري لرئيس الوزراء لتسمية شاغليها”.

وتابع الحسني “أما عن الحكمة فوزارة الشباب والرياضة ستبقى للحكمة وصفاء الكناني هو المرشح لحقيبة الوزارة، ولا يوجد قرار داخل الحكمة باستبدال حقيبة الوزارة بحقيبة وزارة أخرى، أو استبدال المرشح”.

وعن وزارة الداخلية، أكد الحسني أن “هناك نقاش كان يطرح، هل يرشح شخص من داخل الوزارة، أم تأتي شخصية سياسية لإدارة هذه الحقيبة، أما الحديث عن طرح اسم وكيل وزارة الداخلية حسين العوادي لتسلم حقيبة الداخلية فالاسم لم يذكر، لكن جرى تثبيت مبدأ يقوم على أن يقتنع الزيدي بالوزير المطروح أياً كان الوزير، والأخوة في دولة القانون ليس لديهم خط أحمر في أن يكون للزيدي رأي بمرشح وزارة الداخلية، لكن النقاش عن طبيعة الاسم، هل يكون الاسم الداخل للوزارة سياسياً، أم يكون ضابطاً كما فعلت دولة القانون في تقديم قاسم عطا، وأي اسم يطرح من قبل الجهة التي تملك استحقاق الوزارة، ويوافق عليه رئيس الوزراء، فإن الحكمة ستصوت عليه، والرأي الأقرب بقاء حقيبة وزارة الداخلية لدولة القانون”.