العائلة تطالب بـ"أشد العقوبات"
الزيدي يرسل الشمري إلى عزاء العميد المغدور: اقتربنا من اعتقال الجاني
العلاوي (بغداد) 964
وثّقت عدسة 964، اليوم الجمعة (28 آب 2026)، مجلس عزاء مدير قسم شرطة أمانة بغداد في جانب الكرخ العميد هشام محمد طلاع، في جامع بيت بنيه بمنطقة العلاوي، الذي قُتل أثناء تنفيذ واجب رسمي لإزالة التجاوزات في منطقة الدورة، ضمن قاطع الفرقة الخاصة، فيما طالب ذوو العميد، رئيس الوزراء علي الزيدي باتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجاني، والتأكيد على حصر السلاح بيد الدولة ومتابعة ملف الأراضي المتجاوز عليها.
وقال عبد الأمير الشمري، مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، لشبكة 964، إن “الإجراءات الأمنية مستمرة للقبض على الجاني”، مؤكداً أن اعتقاله سيكون “قريباً جداً”، رغم إعلان أمانة بغداد وعدد من المسؤولين، يوم أمس، اعتقال الجاني.
وأضاف أن “القائد العام للقوات المسلحة كلّف، اليوم، بأداء واجب مجلس العزاء إلى عائلة الشهيد، كما سيتم تفقد الجرحى خلال الساعات المقبلة”، مشيراً إلى أن “القوات الأمنية ماضية في إجراءاتها تجاه المتجاوزين، وأن أوامر إزالة التجاوزات تستند إلى قرارات قضائية وسيتم تنفيذها”.
ذوو العميد: كان ينفذ أمراً قضائياً
وقال محمد إبراهيم، ابن عم الراحل لشبكة 964، إن “العميد هشام محمد كان يؤدي واجباً رسمياً كالمعتاد، قبل أن تتلقى العائلة نبأ استشهاده”، واصفاً الحادثة بأنها «فاجعة»، خصوصاً أن عمله لم يكن مرتبطاً بالمعارك والقتال.
وأضاف أن “العائلة فوجئت بتعاطف بعض المواطنين مع الجاني وتصوير الحادثة على أنه خرج للدفاع عن منزله”، معتبراً أن ذلك يمثل مؤشراً سلبياً على المجتمع، موضحاً أن “قرارات إزالة التجاوزات لا تصدر إلا بعد توجيه إنذارات قضائية بالإخلاء، وأن أصحاب الدور المتجاوزة وأهالي المنطقة كانوا على علم بالإجراءات”.
وأشار إلى أن المخالفين يحاولون، بحسب تعبيره، “استغلال عواطف المجتمع من خلال التصوير والنشر على مواقع التواصل الاجتماعي وتقديم روايات تستهدف استعطاف الرأي العام”، داعياً المواطنين إلى الوقوف مع الحق ومؤسسات الدولة.
وأكد ابن عم الشهيد ثقة العائلة بالقضاء العراقي والقوات الأمنية، مطالباً بإلقاء القبض على الجاني وإنزال أقصى العقوبات القانونية بحقه.
العائلة: نطالب بالقصاص وفق القانون
من جانبه، قال أحمد خالد، ابن عم العميد المغدور لشبكة 964، إن “عائلة العميد تمر بحالة نفسية صعبة، خصوصاً بعد وفاة أحد أشقائه سابقاً، فيما يعاني شقيق آخر من وضع صحي متعب”.
وطالب رئيس الوزراء علي الزيدي والقضاء العراقي بإنزال “أشد العقوبات” بحق المتهم بقتل العميد، مشدداً على أن “استخدام سلاح ثقيل ضد قوة أمنية أثناء تنفيذ واجب رسمي وأمر قضائي لا يمكن تبريره بالدفاع عن المنزل”.
وقال إن العميد الراحل كان ينفذ أمراً قضائياً ولم يكن يعمل بشكل شخصي، داعياً القضاء إلى تطبيق أقصى العقوبات التي ينص عليها القانون بحق المتورطين في الحادثة.
وكان أمين بغداد عمار موسى، قد أعلن أمس الخميس (27 آب 2026)، القبض على عدد من الأشخاص المتورطين بحادثة الدورة.
من جانبها، أعلنت خلية الإعلام الأمني، ظهر الخميس، إلقاء القبض على أحد المشتبه بهم على خلفية الاعتداء، مؤكدة أن عمليات التفتيش والبحث المكثفة لا تزال مستمرة لملاحقة بقية المتورطين.
وكانت قوة أمنية ومفارز بلدية تابعة لأمانة بغداد، قد تعرضت لإطلاق نار مباشر أثناء تنفيذ واجب رسمي لإزالة تجاوزات سكنية في المنطقة، ما أدى إلى مقتل مدير شرطة أمانة بغداد/ الكرخ، العميد هشام طلاع، والمنتسب خالد لفتة. وعلى إثر الحادث، فرضت القوات الأمنية طوقاً مشدداً وأغلقت المنطقة بالكامل، للبحث عن الجناة وتقديمهم للعدالة.
في السياق الرسمي، نعىرئيس الوزراء علي الزيدي، “شهيدي الواجب العميد هشام طلاع والمنتسب خالد لفتة”، مؤكداً متابعته الحثيثة للوضع الصحي للمصابين من وزارة الداخلية وموظفي أمانة بغداد، وشدد على أن مثل هذه الاعتداءات لن تثني الحكومة عن فرض سيادة القانون.