"سيحدث مصانع التسعينات"
الاقتصاد النيابية: الزيدي يحول العراق لمنطقة صناعية تصدر موادها إلى أوربا
كشف عضو لجنة الاقتصاد والصناعة النيابية صفاء الجابري، اليوم السبت (19 أيلول 2026)، عن طرح رئيس الوزراء علي الزيدي أفكاراً تستهدف تحويل العراق إلى منطقة صناعية تغذي المنطقة وتمد أوروبا بالمواد الأساسية عبر إنشاء مصانع للبتروكيماويات والكبريت والزجاج، مبيناً أن الحكومة تخطط لتغيير مكائن الإنتاج في المصانع الحكومية القديمة التي يعود أحدثها لعام 2000.
وذكر الجابري، للوكالة الرسمية، تابعته شبكة 964 أن “رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي يعمل خلال الأشهر الماضية والفترة المقبلة على إعداد موديل اقتصادي وصناعي، الهدف منه استخدام مواد أولية متوفرة بشكل كبير في العراق، وإدخالها في عمليات التصنيع والاستفادة منها”.
وأوضح أن “الأفكار التي تبناها رئيس مجلس الوزراء تتمثل في تحويل العراق إلى منطقة صناعية تخدم المنطقة، وتمد أوروبا بالمواد الأساسية، ومنها إنشاء مصنع للبتروكيماويات لإنتاج الكبريت والزجاج”.
وأشار إلى أن “هناك توجهاً لدعم وزارة الصناعة، حيث عانت خلال السنوات العشرين الماضية من فشل إداري، وانتشرت فيها حالات من الفساد وتراكمت المشاكل والتحديات، فضلاً عن الفشل في إدارة تلك الأموال، مما ساهم في تراجع الصناعة العراقية”.
ولفت إلى “وجود تغيير في مسار المصانع، حيث لا نتوقع أن تكون المصانع بأعداد ضخمة وكبيرة، ولكن من الممكن أن تكون نوعية وذات أحجام متوسطة، تخدم الحاجة الفعلية داخل العراق وتستثمر المواد الأساسية”.
وأضاف أن “أغلب مصانع الوزارة قديمة، وقد يكون أحدث مصنع تم إنشاؤه عام 2000، لذلك تسعى الحكومة إلى تغيير المكائن والمعدات المتعلقة بالإنتاج في المصانع، حيث سيتم دمج أصول بعض الشركات، فيما سيتم تطوير البعض الآخر، ولا سيما في صناعة الحديد والصلب والألمنيوم، التي تحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة”.
وتابع أن “العراق دخل في اتفاقية باريس عام 2021 المتعلقة بالبيئة وخفض التلوث ودرجة الحرارة والانبعاثات الغازية، وبالتالي فإن التوجه إلى إنشاء المدن الصناعية سيتطلب استخدام المصانع معدات ومكائن تحتوي على تكنولوجيا حديثة ومتطورة، تسهم في خفض الانبعاثات، وأن تتلاءم المعدات مع إمكانات الطاقة الكهربائية المتوفرة في العراق”.
وأكد أن “العراق يمر بأزمة اقتصادية بسبب أحداث مضيق هرمز، لذلك ستعمل الحكومة على تغيير مسار إعداد الموازنة إلى موازنة البرامج والأداء، مما سيسهم في توفير مبالغ حقيقية لعمليات الاستثمار، بدلاً من صرف جميع الأموال على الرواتب والنفقات التشغيلية، وتخصيص ما يتبقى منها لمشاريع محدودة”.
واختتم أن “الحكومة جادة في إنشاء مدن صناعية وتقييم الخطط في حال إقرار الموازنة في شهر تشرين الأول المقبل”.