مصدر دخل جديد يرفد النفط
10 ملايين سائح في العراق و1.5 مليون فرصة عمل.. رؤية الهيئة لعام 2035
أكدت هيئة السياحة والآثار، اليوم السبت (19 أيلول 2026)، العمل وفق رؤية لتطوير القطاع السياحي في العراق تمتد حتى عام 2035، وأوضحت أنها تهدف إلى إيصال أعداد السياح والزائرين إلى 10 ملايين سائح وتوفير نحو مليون ونصف المليون فرصة عمل، وأشارت إلى أنه سيكون مصدر دخل يرفد النفط.
وذكر الناطق باسم هيئة السياحة والآثار، علي ياسين، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة 964: “رؤيتنا لتطوير القطاع السياحي تنطلق من اعتبار السياحة أحد القطاعات الاقتصادية الواعدة التي يمكن أن تسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني، ولا سيما في ظل الحاجة إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وأقل اعتماداً على النفط. وفي إطار الرؤية المقترحة لتنمية وتطوير القطاع السياحي العراقي حتى عام 2035، نعمل على الانتقال من التعامل مع السياحة بوصفها نشاطاً منفرداً إلى بناء منظومة سياحية متكاملة تقوم على التكامل بين جميع وزارات ومؤسسات الدولة والجهات ذات العلاقة”.
وتابع ياسين أن “العراق يمتلك مقومات سياحية متعددة، فلديه السياحة الدينية والأثرية والتراثية والثقافية والطبيعية، فضلاً عن المقومات الحضارية والتاريخية التي يمكن أن تجعل العراق وجهة سياحية متكاملة. ومن هنا تأتي أهمية السياحة الدينية التي تمثل أحد المحاور المهمة إلى جانب بقية الأنماط السياحية، بما يسهم في زيادة أعداد الزائرين والسياح وتنشيط حركة الاستثمار والخدمات والنقل والفنادق والمطاعم وغيرها من القطاعات المرتبطة بها”.
وأضاف الناطق باسم الهيئة أن “الرؤية تتضمن الوصول تدريجياً إلى نحو 10 ملايين سائح وزائر، بما يفتح المجال أمام توفير فرص عمل واسعة يمكن أن تصل إلى نحو مليون ونصف المليون فرصة عمل بصورة مباشرة وغير مباشرة، فضلاً عن العائدات الاقتصادية التي يمكن أن يحققها القطاع”.
وأوضح، “هناك اهتمام بتعزيز التعاون المشترك من خلال المذكرات والاتفاقيات مع عدد من الدول والجهات ذات العلاقة بهدف تفعيل القطاع السياحي وتبادل الخبرات والتجارب والاستفادة من التجارب الدولية في تطوير الإدارة والخدمات والاستثمار والتسويق السياحي، لكن الاتفاقيات وحدها لا تكفي، لأن تطوير السياحة يحتاج قبل كل شيء إلى تكامل حقيقي بين مؤسسات الدولة العراقية، وهذا يمثل أحد المرتكزات الأساسية في رؤية 2035”.
واختتم، “نتحدث هنا عن تجربة سياحية متكاملة تبدأ من الآثار والتراث والثقافة والطبيعة والمراقد والمواقع الدينية، وتمتد إلى النقل والطرق والخدمات البلدية والأمن والاستثمار والفنادق والتسويق والتدريب والتحول الرقمي”.
وأشار إلى أن “الهدف ليس فقط زيادة أعداد السياح، وإنما بناء منظومة سياحية متكاملة ومستدامة تجعل من السياحة مورداً اقتصادياً حقيقياً وتوفر فرصاً للعمل والاستثمار وتُعزز حضور العراق على خريطة السياحة الإقليمية والدولية، فالمرتكز الأهم في رؤيتنا هو التكامل، كون السياحة مسؤولية دولة ومشروعاً اقتصادياً وطنياً وليست مسؤولية مؤسسة واحدة”.