براءة ذمة كردستان تفجّر الخلاف

“كورك” غاضبة وتلجأ للقضاء: التزمنا بتوجيهات رئيس الوزراء.. والهيئة نسفت التسوية

اتهمت شركة “كورك تيليكوم” للاتصالات، اليوم الخميس (4 حزيران 2026)، هيئة الإعلام والاتصالات بالتحامل عليها وعدم الحيادية، معتبرة قرار الهيئة الأخير بإلغاء عقد التسوية وإيقاف عملياتها قراراً “تعسفياً” ولامسؤولاً يضر بملايين المشتركين وبالخزينة العامة. وأكدت أنها التزمت بكامل توجيهات رئيس الوزراء واللجان البرلمانية وقبلت بالتسوية، إلا أن هيئة الإعلام والاتصالات “نسفت” هذا الاتفاق.

وأوضحت الشركة في بيان رسمي، أن العائق الأساسي الذي حال دون تنفيذ عقد التسوية وتجديد الترخيص هو رفض الهيئة الاعتراف بوثيقة براءة الذمة الضريبية الصادرة عن سلطات إقليم كردستان. مشيرة إلى أن إدارة الهيئة تهربت من اللقاءات الرسمية وتجاهلت المخاطبات الحكومية لإيجاد حلول قانونية، مؤكدة في الوقت ذاته عزمها اللجوء إلى القضاء العادل لحماية حقوقها وحقوق مشتركيها.

يذكر أن هيئة الإعلام والاتصالات كانت قد قررت، في 2 حزيران 2026، إلغاء عقد التسوية المبرم مع “كورك تيليكوم” والمباشرة بإيقاف جميع عمليات الشركة والحجز على أصولها، مستندة إلى إخلال الشركة بالتزاماتها المالية والتعاقدية وعدم تسديد الديون المترتبة عليها للدولة رغم منحها مهلاً كافية، وهي الديون التي ثار حولها جدل برلماني سابق اتهم الهيئة بمحاولة الإعفاء عنها، وهو ما نفته الهيئة قطعياً مؤكدة تمسكها بالمال العام.

وفيما يلي النص الكامل للبيان الصادر عن شركة “كورك تيليكوم”، تلقته شبكة 964:

يوما بعد آخر تثبت هيأة الاعلام والاتصالات عدم حياديتها وتحاملها على شركة كورك تيليكوم فعلى الرغم من كل الحيف الذي لحق بشركتنا منذ منح الترخيص في العام 2007 وحرمانها من حقوقها الأساسية التي تمخضت عن المزاد الذي اجرته الدولة العراقية انذاك إلا اننا وحرصا منا على مصلحة مشتركينا وبعد صدور توجيهات مباشرة من رئاسة الوزراء الموقرة ولجنة النقل والاتصالات في مجلس النواب المحترمون ومجلس مفوضي الهيئة الموقرة قبلنا بالتوصل إلى توقيع عقد التسوية وتأجيل المطالبة بحقوقنا الثابتة، وكنا نأمل ان تلتزم الهيأة بمضمون ذلك العقد إلا انهم عرقلوا نفاذه بعد رفضهم الاعتراف بوثيقة براءة الذمة الضريبية الصادرة عن سلطات الإقليم (محل تأسيس الشركة) وكان ذلك العائق الاساس الذي حال دون المضي بتجديد عقد الترخيص وفقا لاحكام عقد التسوية ورغم ذلك فاننا سعينا بكل الوسائل القانونية المتاحة لمعالجة ذلك إلا ان الهيأة وبدلا من ان تبادر لحسم الاشكال بالتعاون مع السلطات المختصة تجاهلت عمدا المخاطبات الرسمية المتعلقة بالموضوع والصادرة عن أعلى السلطات التنفيذية في الدولة مختلقة ذرائع لا أساس لها لتحقيق مآرب المتربصين بشركتنا ومحاولة ابعادها من السوق باصدارهم قرارهم التعسفي المؤرخ في 2 حزيران 2.26 بالغاء التسوية تمهيدا لتحقيق تلك المآرب مفوتين بتصرفهم اللامسؤول مصدر من مصادر تمويل الخزينة العامة ومن ثم الاضرار بملايين المشتركين وبقطاع الاتصالات بشكل عام وتجاوزهم حدود صلاحياتهم باعتبار ان عقد التسوية كان بموجب قرار صادر عن مجلس المفوضين كأحد مخرجات لجنة رفيعة المستوى مشكلة بموجب الأمر الديواني المرقم 25244 الصادر في 27-5-2025 عن مكتب دولة رئيس مجلس الوزراء الموقر, علما بان رئيس الجهاز التنفيذي سبب قراره بادعاء عدم جدية شركتنا واستجابتها وهو الامر المخالف للواقع بل على العكس من ذلك فان شركتنا لم تقطع التواصل مع إدارة الهيأة والسلطات المختصة واستمر ذلك التواصل إلى يوم 31-5-2026 الذي صادف اليوم التالي مباشرة لانتهاء عيد الاضحى المبارك انتقل وفد رفيع المستوى ممثلا لشركتنا للقاء رئيس الجهاز التنفيذي للهيأة بناء على موعد مسبق محدد لذلك إلا انه تهرب من اللقاء،

نطمأن مشتريكنا الكرام بأننا ومن منطلق ايماننا بالعدالة وبمؤسساتنا الدستورية وبقضائنا العادل سوف نتخذ كل الإجراءات القانونية للدفاع عن حقوقهم التي هي امانة في اعناقنا.