مباحثات جديدة مع طهران
“وين الوعد يا جارة؟”.. العراق يسأل إيران مرة أخرى للسماح بمرور النفط عبر هرمز
كشف وزير النفط باسم محمد خضير، اليوم الاثنين (3 آب 2026)، عن إجراء العراق حوارات ومباحثات مع الجانب الإيراني لمناقشة انسيابية حركة الناقلات النفطية عبر مضيق هرمز، معرباً عن تطلعه للتوصل إلى تفاهمات خلال الأيام المقبلة تُسهم في حماية وسهولة مرور الشحنات، وأوضح خضير وجود خطة حكومية طموحة لنقل جزء من نفط حقول الجنوب عبر الأنابيب الشمالية للوصول إلى معدلات تصدير تتجاوز 700 ألف برميل يومياً.
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، قد كشف الأحد (2 آب 2026)، عن كواليس الحديث الذي دار مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن مرور النفط العراقي عبر مضيق هرمز، وأوضح أن الجانب الإيراني قطع وعوداً وتوجيهات عليا باستثناء الناقلات والنفط العراقي من قيود المرور، مؤكداً أن الواقع أثبت عدم سريان هذا الاستثناء، لكون طهران تتمسك بالمضيق كأبرز أوراق قوتها في المواجهة الحالية.
وذكر خضير بتصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة 964 أنه “تم التوصل إلى اتفاقية مهمة مع الجانب التركي جرى توقيعها بتاريخ الأول من آب الجاري، تضمنت تمديد التفاهمات النفطية لمدة سنة، يتم خلالها إعداد مسودة لاتفاقية إطارية طويلة الأمد”، موضحاً أن “الاتفاقية تهدف إلى ضمان ديمومة تصدير النفط الخام من حقول إقليم كردستان، فضلاً عن وجود خطة طموحة لنقل جزء من نفط حقول الجنوب عبر الأنبوب وصولاً إلى معدلات تصديرية تتجاوز 700 ألف برميل يومياً”.
وبين أن “المباحثات الاقتصادية والسياسية التي جرت برفقة رئيس مجلس الوزراء تناولت توسيع أطر التعاون الاقتصادي الشامل وتوقيع مذكرات تفاهم متعددة”، مشيراً إلى أن “الوفد العراقي أجرى أيضاً حوارات ومباحثات مع الجانب الإيراني لمناقشة انسيابية حركة الناقلات النفطية عبر مضيق هرمز، وسط تطلعات للتوصل إلى تفاهمات كبيرة خلال الأيام المقبلة تُسهم في حماية وسهولة مرور الشحنات والناقلات”.
ولفت خضير إلى أن “التوجه الحكومي يعتمد على بناء جسور التواصل والشراكة والاستثمار المشترك مع جميع دول الجوار كركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني”، مؤكداً أن “الإيرادات المالية المتحققة من زيادة الصادرات وتطوير العقود مع الشركات العالمية ستُوجّه لبناء وتأهيل البنى التحتية الشاملة في قطاعات الصحة والتعليم والطرق، إضافة إلى تأهيل الملاكات البشرية العراقيّة”.