وهرمز يضيع علينا 7 مليارات شهرياً
وزير النفط: 30 مليون لتر بنزين يومياً! العراقيون يستهلكون البنزين بشكل مفرط
كشف وزير النفط، باسم العبادي، اليوم الثلاثاء (21 تموز 2026)، أن القيمة المالية لاتفاقيات زيارة الولايات المتحدة تتجاوز 200 مليار دولار، في وقت انخفضت فيه الإيرادات الشهرية للخزينة من ثمانية مليارات دولار إلى مليار ونصف المليار دولار جراء تداعيات الحرب الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، وأوضح العبادي، في حوار مع الإعلامي مظفر قاسم، تابعته شبكة 964، أن الإنتاج المحلي من البنزين يبلغ 30 مليون لتر يومياً وسط استهلاك مفرط وأزمات في آليات التسعير والبيع، كاشفاً عن حوارات جادة وفاعلة مع منظمة أوبك لرفع حصة العراق وسقف صادراته، في وقت تجاوزت فيه الطاقة الإنتاجية الكلية للبلاد 4.8 مليون برميل، مع مساعٍ حكومية جادة للوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 6 ملايين برميل عبر المشاريع الحالية.
وقال العبادي إن “الحكومة لديها استراتيجية وخطة في استثمار الثروة النفطية والغازية بالشكل الأمثل، ووجود الشركات الأميركية في العراق ولا سيما في قطاع النفط والغاز سيعزز من تطوير الصناعة، إضافة إلى أن وجود الشركات الأميركية في العراق، يرسل رسالة للشركات العالمية، بأن البيئة الاستثمارية في العراق، هي بيئة جاذبة”.
اتفاقيات أميركا
وبخصوص الرحلة الأخيرة إلى الولايات المتحدة، يكشف الوزير عن “توقيع 7 اتفاقيات مهمة مع شركات عالمية معروفة في زيارتنا للولايات المتحدة، وقعنا اتفاقات مع شركة شيفرون وأتش كي أن وبي بي، وغيرها من الشركات، والاتفاقية الأولى كانت مع شركة أتش كي أن، لتطوير حقول حمرين، ووقعنا مع شيفرون اتفاقيات تخص تشغيل وتطوير حقل غرب القرنة 2، الذي كان تحت مظلة شركة لوك أويل الروسية”، مضيفاً: “وقعنا أيضا مع شركة شيفرون، مشروع الرقع الأربعة في حقل الناصرية وحقل بلد أيضاً، إضافة إلى اتفاقية مع ائتلاف مكون من شركتين أميركيتين (شيفرون وتي أي كابيتال) ويو سي سي القطرية، وأيضا كان هناك تفعيل لعقد مهم مع شركة هاليبرتون الأميركية في الإدارة الكاملة لحقلين نفطيين مهمين وهما حقل نهر بن عمر والسندباد، وأيضا كانت هناك اتفاقية مع الإخوة في الجمهورية السورية، من أجل مرور أنبوب حديثة – بانياس”، مؤكداً أن “القيمة المالية لهذه الاتفاقيات، تتجاوز 200 مليار دولار”.
من 8 مليارات إلى مليار واحد
وعن تأثير الحرب الدائرة في المنطقة بين إيران والولايات المتحدة، وغلق مضيق هرمز، يقول العبادي إن “الحرب الإقليمية الأخيرة أثرت على العراق بشكل كبير، فكنا كوزارة نفط نضع في خزينة الدولة شهرياً، ما بين 7 و8 مليار دولار، ولكن اليوم لا يتجاوز ما نضعه من عائدات نفطية، المليار ونصف المليار دولار”.
وعلى صعيد متصل يبين العبادي أن “مسألة التعيين في الدولة أصبحت صعبة جداً، ولكن وجود الشركات الاستثمارية والمقاولة الفرعية، سوف يستقطب هذه الأيدي العاملة، وتكلمنا مع هذه الشركات، ورئيس الحكومة علي الزيدي، أكد أن من أولى أولويات الحكومة بالإضافة إلى استثمار النفط والغاز، هو يجب أن يكون هناك برنامج واضح المعالم للتدريب والتأهيل وتشغيل الأيدي العاملة”.
إنتاج العراق من البنزين
أما عن اكتفاء العراق من المشتقات النفطية، فيقول الوزير: “لدينا اكتفاء ذاتي من زيت الغاز ومن الكيروسين، وكنا نستورد بحدود 5 ملايين لتر يومياً من البنزين، ثم أنشأنا وحدة” أف سي سي “، في مصافي الجنوب، وأعلنا حينها أننا سنصل للاكتفاء الذاتي، ولكن للأسف بسبب الحرب الدائرة حالياً في المنطقة، انسحبت كوادر الشركة اليابانية، واليوم نحن في تفاوض من أجل إعادتها، لكنهم يرفضون العودة بسبب الوضع الأمني”.
ويضيف العبادي أن “الإنتاج الحالي من البنزين بحدود 30 مليون لتر يومياً، ولكن لدينا استهلاك مفرط وبدون قيود، ولا توجد دولة في العالم اليوم تبيع الوقود بهكذا سعر وبكميات مفتوحة، ولدينا مشكلة بآليات بيع الوقود، والوزارة اليوم تسعى لأن تعطي المواطن استحقاقه من الوقود، ولكن مثل باقي الدول”.
حوار مع أوبك
ويكشف العبادي عن حوار جاد وفاعل تقوده الحكومة الحالية مع أوبك لرفع حصة العراق في المنظمة، فيؤكد العبادي، أنه “لدينا حوار فاعل مع شركائنا في أوبك، والحكومة الحالية تصر على أن العراق يجب أن يأخذ مقداره الطبيعي، الذي يستحقه، لأن العراق مر بسنوات عجاف لأربعين أو خمسين سنة، وفي حربه مع داعش، حارب عن العالم كله”، مضيفاً: “يجب أن تراعي كل الدول الموجودة، ظروف العراق التي مر بها.. لذلك لدينا حوار مع دول أوبك، لفتح السقف بمقدار معين بالنسبة للعراق وبما يؤهل العراق لزيادة صادراته لغرض جلب رؤوس الأموال لبناء البلد”.
الطاقة الإنتاجية للنفط
وبشأن الطاقة الانتاجية الكلية للبلاد، يكشف العبادي أن “الطاقة الإنتاجية الحالية الكلية للبلد تتجاوز 4.8 مليون برميل، وبمشاريعنا التي نعمل على تنفيذها حالياً سنصل إلى طاقة إنتاجية بحدود 6 ملايين برميل، وهدف الحكومة أن تصل إلى مستويات أعلى، لذلك حوارنا مع أوبك، حوار جاد وفاعل لإيجاد السبل لزيادة الطاقات التصديرية وبالتوازي لدينا خطة لتحويل برميل النفط إلى منتجات ليصبح العراق بلداً مصدراً للمنتجات”.
خط جيهان
يقول العبادي إنه “لدينا حوار مع الإخوة في الجمهورية التركية لتجديد اتفاقية خط جيهان، واتفقنا حالياً أن يكون هناك توقيع لعقد مع شركة بوتاش، لاستمرار تصدير النفط عبر جيهان، لحين اكتمال المسودة للاتفاقية الجديدة، الأتراك يطمحون بأن لا تقتصر الاتفاقية على نقل النفط من المنطقة الشمالية إلى التصدير، وإنما يجب أن تشارك الشركات التركية في الاستثمار داخل العراق، ونحن بدورنا أبدينا كل الترحيب والاهتمام بهذا الموضوع”.
خط بانياس
ويوضح العبادي أن “هرمز يمثل رئة واحدة بالنسبة للعراق، والرئة الثانية هي خط جيهان عبر تركيا، كانت لدينا خطة واستراتيجية في الحكومات السابقة، أن ننشئ أنبوب من البصرة إلى جيهان، وفرع يتفرع من حديثة إلى بانياس، وهذا يؤمن للعراق تحت أي ظرف من الظروف، تصدير نفطه”، مبيناً أن “الموازنات السابقة وظروف البلد المالية حالت دون تنفيذ هذا الأنبوب، ولذلك في الرحلة المباركة إلى الولايات المتحدة وقفنا مع ائتلاف الشركتين الأميركيتين والشركة القطرية، لإنشاء الأنبوب من البصرة إلى فيشخابور يرتبط بالخط العراقي التركي، وفرع حديثة بانياس، ولدينا رؤية في المرحلة الثانية، بمد أنبوب من حديثة نحو العقبة”.