مسيرة ضربت دمياط
شرارة حرب الخليج تصل مصر.. شكوك حول دور إيراني
أفاد محللون ومصادر أمنية، اليوم الخميس (30 تموز 2026)، بأن الهجوم الذي استهدف ميناء دمياط المصري، أمس الأربعاء (29 تموز 2026)، بالقرب من قناة السويس يُظهر هشاشة الممر المائي ويمثل مؤشراً خطيراً على اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره في التجارة العالمية.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز”، في تقرير تابعته شبكة 964، أن “النيران اشتعلت في سفينتين، إحداهما ناقلة لتخزين الغاز مملوكة لشركة أمريكية، جراء هجوم وقع أمس الأربعاء في ميناء دمياط”، مشيرة إلى أن “مصر أعلنت اليوم الخميس أن الهجوم أُنفذ بواسطة طائرة مسيرة على ما يبدو، دون تسجيل تعطيل لحركة الملاحة في القناة”.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن مصدرين إيرانيَّين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، أن “ضربة ميناء دمياط كانت تهدف إلى إظهار أن الشحن البحري وإمدادات الطاقة العالمية يمكن أن تتعرض لمزيد من التعطيل إذا اختارت إيران التصعيد”.
من جانبه، قال محلل المخاطر البحرية في شركة “كبلر”، ديميتريس أمباتزيديس، إن “سيناريوهات المخاطر في هرمز والسويس أصبحت منفصلة بشكل متزايد، ولكنها تتفاقم وتكمل بعضها البعض”.
بدورها، أوضحت المحللة المتخصصة في الأمن البحري بمعهد “تشاتام هاوس”، نيتيا لاه، أن “هجوم أمس الأربعاء، وهو الأول على الأراضي المصرية منذ بدء الحرب، عزز الحصار الذي أعلنه الحوثيون في البحر الأحمر للأسبوع الماضي”، مبينة أن “هذا الأمر يرفع من سقف المواجهة، ويزيد من أوراق الضغط التي يمتلكها الحوثيون وإيران”.
وأضاف التقرير أن “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح أمس الأربعاء إلى مسؤولية إيران عن الهجوم عقب تلقيه إيجازاً أمنياً”، لافتاً إلى أن “مصر تتوخى الحذر ولم توجه أصابع الاتهام علناً لأي جهة تجنباً للهجمات الانتقامية والصدمات الاقتصادية”.
وتعبر نحو 50 سفينة يومياً قناة السويس التي يمر عبرها 10% من التجارة البحرية العالمية. وكانت هيئة القناة قد أعلنت نهاية العام الماضي توقعها تحقيق إيرادات تبلغ 8 مليارات دولار خلال السنة المالية الحالية.