تحذير من التجاوز على الحدود

الأنبار تصعد ضد بابل: دعوى قضائية مرتقبة لوقف قرار ضم الأراضي

قال محافظ الأنبار عمر مشعان الدبوس، اليوم الأربعاء (29 تموز 2026)، إن قرار مجلس محافظة بابل بشأن استقطاع أجزاء من أراضي الأنبار لا يستند إلى أي أساس قانوني أو دستوري، وفيما أكد أن القرار “حبر على ورق”، أشار إلى مخاطبة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، ورئاسة مجلس النواب اعتراضاً على القرار، كما كشف عن استعداد المحافظة لإقامة دعوى أمام القضاء الإداري لاستصدار أمر ولائي بإيقاف جميع الإجراءات، محذراً من تداعيات أي تجاوز على الحدود الإدارية لما يسببه من إشكالات قانونية ومجتمعية.

وكان رئيس مجلس محافظة الأنبار حميد العلواني، طالب يوم الثلاثاء (28 تموز 2026)، مجلس بابل بإلغاء قراره بضم مقاطعة العجير والحصوة الشمالية والبترة الصخرية لمحافظة بابل، مؤكداً توجيه مخاطبة رسمية لإلغاء القرار واللجوء للجهات الاتحادية لحماية حدود المحافظة والدفاع عن استقرارها الإداري والجغرافي.

وبين الدبوس خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع موسع ضم ممثلي الأمم المتحدة والوكالات الأممية والمنظمات الدولية والإقليمية، حضرته شبكة 964، أن الحدود الإدارية للمحافظات مثبتة بموجب الدستور والقوانين والخرائط الرسمية وأن مجالس المحافظات لا تمتلك صلاحية ضم أو استقطاع أراضي خارج حدودها واصفاً القرار بأنه حبر على ورق لصعوبة تنفيذه قانونياً ودستورياً.

وأشار إلى أن محافظة الأنبار خاطبت رئيس مجلس الوزراء ورئاسة مجلس النواب اعتراضاً على القرار كما تستعد لإقامة دعوى أمام القضاء الإداري لاستصدار أمر ولائي بإيقاف جميع الإجراءات محذراً من تداعيات أي تجاوز على الحدود الإدارية لما يسببه من إشكالات قانونية ومجتمعية.

وقال الدبوس، إن الاجتماع أقر خارطة طريق للعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، تتضمن استكمال إنهاء ملف المخيمات وإعادة العائدين، وتوسيع برامج تمكين الشباب، ومواصلة العمل في ملف المفقودين والمقابر الجماعية إلى جانب توجيه الدعم الدولي نحو مشاريع تنموية في قطاعات المياه والكهرباء والتعليم والصحة والزراعة والبنى التحتية.

وأضاف أن الحكومة المحلية ستنظم خلال شهر آب مؤتمراً للإعلان عن استكمال إعادة النازحين إلى قرية الوطا في قضاء راوة كما ستباشر بتنفيذ مشروع 100 دار سكنية في مدينة الرمادي وفق معايير البناء الأخضر وإعادة تأهيل مشروع ري السكران الاروائي في قضاء حديثة، إلى جانب إطلاق مشروع المحفظة الدوارة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمنصة الرقمية الخاصة بمتابعة المشاريع الممولة من الوكالات الأممية والمنظمات الدولية، فضلاً عن قرب افتتاح معصرة الزيتون في قضاء القائم.

وفي ملف المنافذ الحدودية، أكد الدبوس أن إيرادات منافذ طريبيل والوليد والقائم وعرعر شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بفضل تنامي حركة التبادل التجاري ونقل المسافرين مشيراً إلى أن المحافظة تنتظر إطلاق حصتها البالغة 50% من إيرادات المنافذ وفق قانون الإدارة المالية والموازنة بما يسهم في تمويل المشاريع الخدمية والتنموية.

وفي قطاع الطاقة كشف محافظ الأنبار عن استمرار العمل في حقل عكاز الغازي بالتوازي مع المسوحات ورفع الألغام في حقل الخليصية الذي يقع 64% منه ضمن حدود الأنبار و36% في محافظة نينوى تمهيداً لبدء عمليات التطوير والاستثمار.

وأوضح أن إنتاج حقل عكاز سيغطي نحو ثلث احتياجات المحطة المركبة الغازية في مدينة هيت التي اكتمل إنجازها من الجوانب المدنية والميكانيكية والكهربائية فيما تتواصل الجهود لاستكمال أنبوب نقل الغاز وتأمين الكميات اللازمة لتشغيلها بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية ووزارة النفط.

وأكد الدبوس أن الأنبار تمتلك مقومات اقتصادية كبيرة بفضل احتياطياتها من الغاز والفوسفات والسيليكا إضافة إلى الأراضي الزراعية الواسعة والمياه الجوفية وموقعها الاستراتيجي الذي يربط العراق بثلاث دول وست محافظات معتبراً أن هذه الإمكانات تؤهل المحافظة لتكون وجهة صناعية وزراعية وسياحية ومحافظة اقتصادية.