10 ورش نجحت مع 100 سيدة

كربلاء إلى الطابق العلوي في مقهى لارسا: لدى خبيرات النقوش علاج تزمت قابل للتعميم

حي النقيب (كربلاء) 964

في زاوية بالطابق العلوي من كافيه لارسا، تنشغل نساء كربلاء بورشات أطلق عليها “إنانا لارسا” شبه الأسبوعية، تقدمها خبيرات في مجال النقش على الزجاج، صناعة الورد والشموع، للتدريب على فنون الصناعات اليدوية، وهو ما دفع لاحقاً إدارة المقهى لتنظيم بازار يعرض المنتوجات أيضاً، وقد نجحت 10 دورات بنحو شجع القائمين على وضع خطة لتعميمها على كل الفروع في مدن العراق الأخرى.

وتقول رند الظاهر، وهي مسؤولة إعلام إنانا لارسا لشبكة 964، إن “المقهى وفر مكاناً آمناً يتيح لسيدات كربلاء وبناتهن قضاء وقت ممتع لتعلم الصناعات اليدوية، عبر 10 ورش تضمنت الرسم على الزجاج، صناعة الورد، صناعة الشموع، ثم نظمنا بازاراً لعرض المنتوجات”.

وأضافت رند، أن “عدد النساء وصل 100 مشتركة، رغم أن تجمعاتنا انطلقت قبل شهرين من الآن، ونأمل في الحصول على الدعم المعنوي، من خلال مجتمع كربلائي هادف وداعم”.

لم نتوقف إلا في الأربعينية

وعن الفكرة، يقول مصطفى منيدح، المدير التنفيذي لكافيه لارسا في حديثه لشبكة 964، إن “فكرة أنانا تولدت للتعامل مع وضع المجتمع الكربلائي المحافظ، لذلك حاولنا خلق متنفس خاص بالنساء”.

ويضيف، “انطلقت ورشات لأنانا لارسا، لتهتم بالنساء فقط عبر مساحة تتمتع بالخصوصية، وجرى تنظيم ورشات صناعة الشموع والرسم، ثم انطلقت فكرة إقامة بازار خيري منتصف حزيران الماضي لدعم المشاريع الصغيرة”.

إنانا لارسا.. في كل الفروع!

وعن مواعيد الورشات يؤكد مصطفى، إن “الورشات تقام بشكل أسبوعي، وأحياناً نقوم بتنظيم ورشة كل أسبوعين، فقد اضطررنا للتوقف مؤقتاً خلال الزيارة الأربعينية”.

وينوي مصطفى تكرار التجربة في جميع فروع المقهى، سواء الموجودة في كربلاء أو المتواجدة في بقية المحافظات، مبيناً أن النجاح المتحقق في كربلاء دفع لاتخاذ هذا القرار.

ماذا عن أصل التسمية؟

وعن اسم الركن يقول مصطفى: “اخترنا اسم (إنانا) لأنه مرتبط بنساء الحضارة العراقية، وأغلب رموز المقهى مستوحاة من الحضارة العراقية القديمة، سيما الحضارة السومرية، أما عن (لارسا) فهو اسم شائع في الحضارة السومرية”.