6 سنوات بلا أجر

محاضرو كركوك ينتفضون مجدداً بعلم عراقي طوله 20 متراً.. و “موطني موطني”

المحافظة الجديدة (كركوك) 964

على وقع الأزمة الاقتصادية الخانقة وتداعيات أزمة هرمز التي ألقت بظلالها على تمويل الدولة، مخلفة أزمة حادة في تأخر رواتب الموظفين، تشهد المحافظات العراقية موجة احتجاجات واسعة للتدريسيين. وامتداداً لتلك الاحتجاجات واستمراراً لحراكهم المستمر منذ سنوات دون أجر -والذي سبق وأن دفعهم للتظاهر في 26 تموز 2026 للمطالبة بالاستثناء من عقود الـ 7000 درجة وظيفية المعطلة بسبب الخلافات السياسية- عاد المحاضرون المجانيون ليخرجوا في تظاهرة حاشدة أمام مبنى محافظة كركوك، اليوم الأربعاء (5 آب 2026)، رافعين علماً عراقياً بطول 20 متراً، للتلويح باعتصام مفتوح لحين الاستجابة لمطالبهم بإنصافهم واستثنائهم من عقود المحافظة أسوة ببقية المحافظات.

ونظم محاضرون مجانيون في محافظة كركوك، الأحد (26 تموز 2026)، تظاهرة احتجاجية في فلكة المحافظة للمطالبة باستثنائهم من عقود الـ 7000 درجة وظيفية المخصصة لكركوك، مؤكدين أنهم يواصلون التدريس منذ سنوات من دون أجر، فيما دعوا إلى اعتماد آلية مماثلة لما جرى في عدد من المحافظات الأخرى.

وقال المحاضر المجاني لطيف جاسم، إن “المحاضرين المجانيين باشروا العمل في مدارس محافظة كركوك قبل 6 سنوات، ويؤدون واجباتهم أسوة بالملاكات التعليمية، بواقع 13 حصة أسبوعياً من دون أي أجر”.

وأضاف أن “بعض المحاضرين يتحملون أجور النقل من جيوبهم الخاصة، والتي تصل إلى 150 أو 200 ألف دينار، وربما أكثر، فقط للوصول إلى مدارسهم”، مطالباً “محافظ كركوك بإنصاف المحاضرين المجانيين واستثنائهم بما يضمن حقوقهم”.

من جانبه، قال ممثل المحاضرين المجانيين رياض العزاوي، إن “المحاضرين خرجوا اليوم في مسيرة بشوارع كركوك للمطالبة باستثنائهم من عقود المحافظة ضمن الدرجات الوظيفية البالغة 7000 درجة، إلا أن هذه الدرجات ما تزال معطلة بسبب الخلافات السياسية، ما حرم خريجي المحافظة من فرص التعيين”.

وأضاف أن “المحاضرين يطالبون باستثنائهم أسوةً بزملائهم في محافظات بغداد وواسط وكربلاء والنجف وصلاح الدين وديالى، الذين شملوا بالاستثناء من عقود المحافظة”، داعياً “المسؤولين في كركوك إلى المطالبة باستحقاقات المحافظة بأثر رجعي، على غرار ما حصل في ديالى، بما يسمح بالمباشرة بالتعيينات وعدم انتظار إقرار الموازنة”.