شركات أميركية وقطرية ستبدأ التنفيذ

نفط العراق سيمر عبر سوريا إلى العالم.. بمباركة الزيدي واتفاق مع “حكومة الشرع”

بدأ العراق اليوم رحلة جديدة لتصدير نفطه، بعيداً عن “مضيق هرمز” (الطريق البحري الضيق في الخليج، والذي يتوقف بيع نفطنا للعالم إذا ما شهد أي توترات أو حروب). رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، ومن واشنطن، أعطى الضوء الأخضر لصفقة مهمة تم توقيعها مع “حكومة الشرع” في سوريا، تهدف لمد أنبوب نفط ضخم يربط الحقول العراقية بميناء بانياس على البحر المتوسط.

هذا المشروع ببساطة يعني أن العراق لن يبقى معتمداً على طريق واحد فقط لتصدير نفطه، فإذا حدثت أي مشكلة في الخليج، سيكون لدينا طريق آخر يوصل النفط إلى الأسواق العالمية بأمان. ولأن هذا المشروع كبير ومهم، فقد اتفق العراق مع شركات عالمية كبرى لتنفيذه، وهي شركات أميركية (شيفرون وTI) وشركة قطرية (UCC)، حيث سيتولون هم بناء الأنبوب وتجهيزه تقنياً.

هذه الخطوة تعتبر جزءاً من خطة الزيدي لفتح أبواب جديدة للاقتصاد، وبناء مشاريع توفر فرص عمل وتجعل وضع العراق المالي أقوى ومستقلاً عن الأزمات التي تحدث في المنطقة.

وذكر مكتب الزيدي في بيان، تلقته شبكة 964، أنه “برعاية رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي، وزارة النفط توقع مع الجانب السوري مذكرة تفاهم بشأن إنشاء أنبوب لتصدير النفط الخام عبر الأراضي السورية، من ميناء بانياس على البحر الأبيض المتوسط”.

فيما ذكرت وزارة النفط العراقية في بيان، تابعته شبكة 964، أنه “برعاية وحضور وزير النفط المهندس باسم محمد خضير العبادي، وقّعت وزارة النفط العراقية ووزارة الطاقة في الجمهورية العربية السورية مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في تنفيذ مشروع ممر الطاقة الحيوي، الذي يربط إنتاج النفط العراقي بأسواق التصدير العالمية عبر البحر الأبيض المتوسط”.

ويأتي المشروع “ضمن رؤية استراتيجية لتعزيز البنية التحتية لقطاع الطاقة وتوسيع منافذ تصدير النفط العراقي، من خلال إنشاء خط أنابيب يمتد إلى الساحل السوري على البحر الأبيض المتوسط، بما يسهم في تنويع مسارات التصدير ودعم أمن الطاقة”.

يذكر أنه “سيتولى تنفيذ المشروع ائتلاف يضم شركتي شيفرون وTI الأمريكيتين، إلى جانب شركة UCC القطرية، فيما سيتم تحديد الطاقة الاستيعابية لخط الأنابيب خلال مرحلة إعداد الدراسات الفنية والهندسية الخاصة بالمشروع”.

ومن المؤمل أن “يسهم المشروع في تعزيز التعاون الاقتصادي بين العراق وسوريا، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في قطاع الطاقة، فضلاً عن دعم حركة التجارة والطاقة في المنطقة وربط صادرات النفط العراقية بالأسواق العالمية عبر منفذ استراتيجي من خلال البحر الأبيض المتوسط”.

وأجرى رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، خلال الساعات الماضية، سلسلة لقاءات في العاصمة الأميركية واشنطن، لربط الاقتصاد العراقي بمفاصل التمويل والخبرة الدولية، حيث أفضت اللقاءات إلى النتائج التالية:

مع مصرف جي بي مورغان: الاتفاق على فتح فرع للمصرف في العراق لتمويل مشاريع الشركات الأميركية.

مع ائتلاف برتش بتروليوم وكونوكوفليبس: مفاوضات مع عملاقي النفط لتطوير قطاع الطاقة العراقي.

مع رئيسة صندوق النقد الدولي (كريستالينا جورجييفا): الحصول على دعم فني مباشر من الصندوق، للإشراف على إصلاحات النظام المالي ومكافحة الفساد، وخفض الاعتماد على النفط.

وإليكم تفاصيل اللقاءات كما وردت في بيانات المكتب الإعلامي للزيدي، تلقتهاشبكة 964:

فتح فرع لـ “جي بي مورغان”

“رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يستقبل في واشنطن ممثلي مصرف جي بي مورغان، والاتفاق على فتح فرع للمصرف في العراق لتمويل المشاريع التي تنفذها الشركات الأمريكية”.

مباحثات مع عمالقة الطاقة

“رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يستقبل في واشنطن ممثلي ائتلاف شركتي برتش بتروليوم وكونوكوفليبس”.

لقاء رئيسة صندوق النقد الدولي

“استقبل رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي، بعد منتصف ليلة اليوم السبت بتوقيت بغداد، في العاصمة الأمريكية واشنطن، رئيسة صندوق النقد الدولي السيدة كريستالينا جورجييفا، والوفد المرافق لها.

وجرى، خلال اللقاء، بحث واقع الاقتصاد العراقي، وآفاق التعاون بين العراق وصندوق النقد الدولي، وكذلك مناقشة السياسات والإصلاحات الاقتصادية والمالية اللازمة لتحقيق نمو اقتصادي حقيقي، وتنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.

وأكد السيد رئيس مجلس الوزراء أهمية العلاقة بين العراق وصندوق النقد، مشيراً إلى أن الحكومة شرعت بتنفيذ حزمة من الإجراءات في مجالات مكافحة الفساد المالي والإداري، والإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، بهدف بناء اقتصاد وطني أكثر تنوعاً واستدامة، يرتكز على دعم القطاع الخاص، وتعزيز بيئة الاستثمار، ومعالجة الاختلالات في ميزان المدفوعات.

من جانبها، أعربت السيدة جورجييفا عن تقديرها للإجراءات الإصلاحية التي تنفذها الحكومة العراقية، وفي مقدمتها مكافحة الفساد والإصلاح الاقتصادي، مؤكدة استعداد الصندوق لتقديم الدعم الفني والمشورة للعراق، بما يسهم في وضع إطار اقتصادي متكامل للإصلاح، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، وتمكين القطاع الخاص من أداء دور أكبر في التنمية الاقتصادية، وتحقيق النمو الاقتصادي المنشود “.