"لجنة حصر السلاح تتوسع جداً"
الزيدي استدعى المخابرات.. الحصر ديني وصاروخي ومسيرات والنوع “يتغير شهرياً”
قال مصدر أمني عراقي رفيع، لشبكة 964، إن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي بدأت بوضع قاعدة لتصنيف جديد يقسم الفصائل المسلحة إلى 3 أصناف رئيسية، كي يحدد مستوى الخطورة (طبقاً لعامل التشدد الديني والصاروخي وامتلاك المسيرات والارتباط بالخارج.. الخ)، بخوارزمية متطورة معمول بها في التحالف الدولي مع واشنطن وحلف الناتو، بهدف توحيد رؤية بغداد الأمنية تجاه كل جماعة، وذلك ضمن عمل متسارع يتولى تطوير اللجنة العليا لنزع السلاح والتي تأسست الشهر الماضي، بالتعاون مع أعلى سلطات القضاء، حيث انضمت إليها مختلف الأجهزة وعلى رأسها جهاز المخابرات، وسيكون التصنيف الشهري المتغير أساساً للتعامل مع سقوف زمنية تقترب حسب الاتفاقات، من تقديرات حاسمة قبل نهاية العام الحالي، مع اعتماد أكبر على رؤية المؤسسة القضائية دون الاعتماد فقط على الجانب العسكري والأمني.
وتقليدياً تستخدم الولايات المتحدة وأعضاء التحالف الدولي، أكثر من آلية لتقييم الجماعات الخطرة، إذ تميز بين التصنيف القانوني “منظمة إرهابية”، والعقوبات المالية التي تفرضها وزارة الخزانة الأميركية أو الاتحاد الأوربي، فضلاً عن تقييمات أمنية واستخبارية تقيس مستوى الخطورة وفق معايير مثل التسليح، والقدرات العملياتية، والارتباطات الخارجية، ومدى تهديد المصالح الوطنية، قبل تحديد طبيعة التعامل مع كل جماعة.
وفي حديث مع شبكة 964، أوضح المصدر الأمني الرفيع الذي رفض الكشف عن هويته، أن “اللجنة الخاصة بملف حصر السلاح شهدت خلال الأسابيع الأخيرة توسعاً ملحوظاً، بعدما انضمت إليها جهات قضائية، وأخرى من جهاز المخابرات، ومستشارية الأمن القومي، وقسم مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية العراقية، والبنك المركزي، إلى جانب المؤسسات الأمنية والعسكرية المعنية، للعمل على إعداد مصفوفة وطنية لتقييم مستوى المخاطر التي تمثلها الجماعات والتشكيلات العسكرية وغيرها”.
وأضاف أن “المصفوفة لا تستهدف إصدار أحكام قانونية أو إعلان قوائم جديدة، وإنما وضع معايير موحدة تعتمدها مؤسسات الدولة في تقييم كل جماعة بصورة مستقلة، وفق طبيعة نشاطها، وفيما إذا كان دينياً أو غيره، أو مسلحاً يمتلك صواريخ أو طائرات مسيّرة، أو مرتبطاً بالخارج، ومدى استجابتها لقرارات الحكومة”.