"عقاري" شلت حركة البيع والشراء
الدلالون يحتجون في الخضراء ويطالبون الزيدي وزيدان والصدر بإلغاء منصة السوداني
بوابة الخضراء (بغداد) 964
تجمع العشرات من تجار العقارات ومكاتب البيع والشراء أمام بوابة المنطقة الخضراء في بغداد، اليوم الأحد (12 تموز 2026) احتجاجاً على منصة عقاري التي أطلقها رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني وبدأ العمل بها مطلع تموز الجاري بإشراف شركة أهلية، فرضت رسوماً وصفوها بالفلكية على طرفي العقد، وناشد المتظاهرون رئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس مجلس القضاء فائق زيدان وزعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر لإلغائها.
وقال المستشار العقاري ضرغام سمير، لشبكة 964: إن منظمة دولية تسمى (FATF) طلبت من العراق وضع كافة معاملات البيع والشراء تحت رقابة الدولة لمكافحة غسيل الأموال وهذا ما تعمل به غرفة تجارة بغداد واتحاد الغرف التجارية”، مشيراً إلى أن ” الحل بأن تكون المنصة مجانية مع خفض التبعات المالية على المواطن”.
ويقول المتظاهر سعد الكبيسي، لشبكة 964، إن “وزارة العدل تنأى بنفسها عن هذا المشروع وتقول إنه تابع للجهات المسؤولة عن غسيل الأموال، كما أن البرلمان لا يعلم عنه شيئاً، فمن المسؤول عن هذا الموضوع الخطير؟”، مشيراً إلى أن “أي شخص يبيع منزلاً في منطقة ويشتري في أخرى سيخسر 10 بالمئة من ماله بسبب ضريبة البيع والشراء، إضافة إلى أن المنصة لا تتحمل أي خطأ في المعلومات المسجلة بالعقد”.
وأوضح أحمد زكي وهو صاحب مكتب عقارات، أن “عمل المنصة الرسمي هو تنظيم العقود بين البائع والمشتري، وإرسالها لدائرة التسجيل العقاري، ثم يقوم الطرفان بفتح بيان في تلك الدائرة، وبالتالي هي حلقة زائدة تستقطع أموالاً إضافية من المواطن، وهو المتضرر الحقيقي من هذه المنصة، لأنها تجبره على الذهاب إلى الدلالين لعمل عقد ابتدائي، لكن الضرر العام بسبب توقف عمليات البيع والشراء”.
وأضاف، أن “هناك تقديرات لقيمة العقار في كل دول العالم تكون أقل من السعر الحقيقي، وكان معمولاً بها في العراق قبل إطلاق المنصة التي فرضت كتابة السعر الحقيقي للبيع واستقطاع ضريبة البيع والشراء على هذا الأساس ولذلك تضاعفت الضرائب والرسوم”.
مناشدة للحكومة والقضاء والصدر
علي الشمري وهو تاجر عقارات وجه مناشدة عبر شبكة 964 وقال: إننا ننتظر من رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان وسيد مقتدى الصدر أن يقفوا إلى جانبنا، بإلغاء هذه المنصة التي وضعت من أجل الكشف عن غسيل الأموال، والحكومة تعرف اللصوص والفاسدين، أما المواطن البسيط فلا يحتاج إلى مراقبة عبر هذه المنصة”.
ونشرت شبكة 964 في (10 تموز 2026) تقريراً مفصلاً عن منصة عقاري، فبينما تدافع الجهات الحكومية عن منصة “عقاري” الرقمية المستحدثة خلال عهد رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، كخطوة لأتمتة المعاملات ومنع التلاعب في سوق العقار، يرى فيها الشارع أداة لفرض جباية قاسية، وفقاً لأصحاب مكاتب عقار.
وفي (6 تموز 2026) تظاهر العشرات من أصحاب المكاتب العقارية و”الدلالين” أمام دائرة التسجيل العقاري في المنصور اليوم الاثنين، (6 تموز 2026)، للمطالبة بإلغاء المنصة التي تديرها شركة أهلية.
وسبق ذلك تظاهر العشرات من أصحاب مكاتب بيع العقارات والدلالين، في (5 تموز 2026)، أمام دائرة التسجيل العقاري في شارع الفلاح بمدينة الصدر شرق بغداد، احتجاجاً على إطلاق “منصة عقاري”.