نصيحة إلى الزيدي قبل لقاء ترامب

آراس حبيب يدعو لتشكيل “لوبي” عراقي في واشنطن: ما يكلف ثمن “جي كلاس” عند بلوكر

أكد الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني العراقي آراس حبيب، اليوم الخميس (25 حزيران 2026)، خلو خزينة الدولة من الأموال، فيما توقع عدم إقرار موازنة مالية للبلاد خلال السنتين المقبلتين، مشيراً إلى غياب أي دور مؤثر للعراق في ملف مفاوضات المنطقة الأخيرة. وانتقد حبيب، في حوار مع الإعلامية زينب ربيع، وتابعته شبكة 964، طريقة التعاطي الدبلوماسي مع القضايا الدولية مستدلاً بتجاهل ذكر العراق في برقيات الشكر التي وُجهت لدول أخرى بعد الاتفاق الأميركي-الإيراني، كما دعا إلى تأسيس “لوبي” عراقي داخل واشنطن تموله وزارة الخارجية لحماية مصالح البلاد بدلاً من الهدر المالي، مشدداً في الوقت ذاته على أن زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة ستفشل مالم يتواجد وزير الخارجية فؤاد حسين ضمن الوفد لامتلاكه القدرة على التفاهم مع الجانب الأميركي.

وذكر حبيب، أن “خزينة الدولة فارغة، وعاتبوني إذا رأيتم موازنة خلال السنتين المقبلتين، فالعراق مفلس تماماً، كما أن العراق لا يمتلك سياسة واضحة، ومن كل ما حصل في المنطقة لم يؤثر العراق بأي شيء على الإطلاق، إذ لم نسمع أي كلمة شكر خلال المفاوضات التي شهدت توجيه الشكر إلى باكستان وقطر والإمارات، وهذا يدل على أن العراق غير موجود في المعادلة، وأنا لا أنتقد دولتي، بل أنتقد طريقة التعاطي مع هذه الملفات، وكان بالإمكان أن نؤدي دوراً أفضل”.

وطلب حبيب من رئيس الوزراء علي الزيدي قائلاً: “أريد أن يجعل العراق (براسه خير)، ويجب أن نمتلك، كدولة، لوبي داخل الولايات المتحدة الأميركية، يمول من الحكومة العراقية وتتولى إدارته وزارة الخارجية، من أجل الحفاظ على مصالح العراق وأبنائه”، متسائلاً: “كم سنصرف على هذا اللوبي؟ 300 ألف دولار؟ اليوم في العراق تشترى سيارة (جي كلاس) لفتاة بـ500 ألف دولار، لذلك يجب أن يكون للعراق مكتب فاعل في أميركا، وأن يجري تعزيز تمويل السفارة العراقية هناك، وأن يكون الحضور العراقي أكثر عمقاً في واشنطن”.

وأضاف، “لا تعتقدوا أن السفارة الأميركية ستصنع لنا شيئاً في المستقبل، فبمبلغ يعادل ثمن 10 سيارات (جي كلاس) يمكننا التأثير في القرار الأميركي، وقد طبقنا هذه الفكرة سابقاً، ولا أريد أن تشتكي عليّ البلوكرات”.

وتابع حبيب أن “زيارة الزيدي إلى واشنطن يمكن أن تُحدث فرقاً، لكن شرط نجاحها هو وجود فؤاد حسين ضمن الوفد، لأن الآخرين لا يستطيعون التحدث مع الأميركيين بالشكل المطلوب، ولا يعرفون طبيعة التعامل معهم، بل إن معظمهم لا يجيد اللغة الإنكليزية، لذلك ستفشل الزيارة إذا لم يرافقه فؤاد حسين”.