تخصص دقيق لكل طرف
المشاعل والمشاق والتطبير.. تعرف على أطراف النجف الأربعة وطقوس ليالي محرم
تشهد المدينة القديمة في النجف، من خلال أطرافها الأربعة (الحويش، المشراق، البراق، العمارة)، إحياءً واسعاً لشعائر العشرة الأولى من شهر محرم الحرام عبر (134) مشقاً (تكيات ومواكب كبيرة) و (124) مشعلاً، إلى جانب (221) موكباً خدمياً، و (13) موكباً للمسير، و (27) موكباً للعزاء والتشبيه.
وتتوزع طبيعة العزاء بين هذه الأطراف؛ حيث تختص أطراف “الحويش والبراق والمشراق” بإقامة المجالس الحسينية اليومية التي تشمل (الخطيب، المنبر، الرادود، الگعدة، وتقديم وجبات الطعام) وتستمر لـ10 أيام، إضافة إلى تنظيم “المشق” ومواكب “التطبير” المتزايدة سنوياً والتي تنطلق من أذان الفجر عبر 6 مسارات تؤدي إلى الصحن الحيدري. في المقابل، ينفرد طرف “العمارة” بتنظيم شعيرة “المشاعل” المميزة للنجف، والتي تتوافد على مدار 3 أيام وصولاً لليوم العاشر بواقع ليلتين لكل مشعل، بعد أن كانت هذه المجالس تُقام سابقاً في السبعينات داخل “السراديب” لتفادي المضايقات، وبوسائل بدائية كـ”الفوانيس” مرواً بـ”العگود” والسوق الكبير.
حيدر كرار – من طرف حي البراق، لشبكة 964:
يختص طرفا البراق والحويش بالمواكب ومشق التطبير، فضلاً عن إقامة المجالس الحسينية التي تستمر تنظيمها لمدة 10 أيام، ويرافقها تقديم وجبات الطعام للمعزين.
أحمد عمران – من طرف حي البراق:
كانت الشعائر تُؤدّى سابقاً بشكل مختلف؛ إذ كان الأجداد يقيمونها دون وجود تيار كهربائي مستعينين بـ (الفانوس)، وكانوا يخرجون من (العگد) ويمرون عبر (السوق الكبير)، كما كان التطبير يُجرى سابقاً داخل الصحن الحيدري الشريف، إلا أن الأمر اختلف في الوقت الحالي.
فيما يخص القصائد، فإن الشعراء يمنحونها لجميع الأطراف دون تمييز أو حصرها بطرف واحد. أما في فترة السبعينات، فلم تكن هناك مضايقات، وكانت المجالس تُقام آنذاك داخل (السراديب) في طَرَفي البراق والعمارة.
حيدر گبون – مسؤول قسم الشعائر الحسينية في النجف:
اعتادت مدينة النجف في العشرة الأولى من شهر محرم الحرام على إقامة المجالس الحسينية عبر أطرافها الأربعة (المشراق، البراق، الحويش، والعمارة).
تتألف هذه المجالس عادة من خمسة أركان هي: (الخطيب، المنبر، الرادود، الگعدة، ووجبة الطعام).
يمتاز طرف (العمارة) باختصاصه بشعيرة (المشعل)، وهو ما يميز مدينة النجف في إحياء هذه الشعيرة، إلى جانب شعيرة (المشق) التي تقوم بها الأطراف الثلاثة الأخرى.
يبلغ عدد (المشاق) في النجف (134) مشقاً، وهي عبارة عن تكيات ومواكب كبيرة تتوافد إلى المدينة القديمة قرب الصحن الحيدري، ولتنظيم انسيابية حركتها طوال العشرة الأولى، خُصص لكل مشق يوم أو يومان.
أما (المشاعل) فيبلغ عددها (124) مشعلاً، وتتوافد على مدار 3 أيام وصولاً إلى اليوم العاشر من محرم، بواقع ليلتين لكل مشعل.
بالنسبة للمواكب الأخرى؛ فهناك (221) موكباً خدمياً داخل المدينة القديمة، و (13) موكب مسير، و (27) موكب عزاء وتشبيه.
كما أن شعيرة التطبير تشهد ازدياداً سنوياً، حيث تبدأ من أذان الفجر ويستمر دخول المشاركين عبر 6 أماكن مخصصة للوصول إلى الصحن الحيدري لأداء الشعيرة.