حكاية السبايا بعد كربلاء

“ليلة الوحشة” في أبو الخصيب.. أضواء الشموع تستحضر غربة السيدة زينب

أبو الخصيب (البصرة) 964

أحيا أهالي قضاء أبي الخصيب، جنوب البصرة، مساء العاشر من محرم، مراسم “ليلة الوحشة” التي تصادف ليلة الحادي عشر من الشهر الحرام، عبر إشعال الشموع في الأزقة والشوارع، في تقليد سنوي يرمز إلى استذكار ما تعرض له أهل بيت الإمام الحسين بعد واقعة الطف.

ويقول المشاركون إن الشموع تمثل رمزاً لنور الطريق الذي سلكته السبايا بعد معركة كربلاء، وتجسد حالة الغربة والوحشة التي عاشتها السيدة زينب وأهل البيت في تلك الليلة.

وقال أبو علي، أحد المشاركين في إحياء المناسبة، لشبكة 964، إن إشعال الشموع يعد جزءاً من الطقوس التي يحرص الأهالي على إقامتها سنوياً، تعبيراً عن الوفاء لنهج الإمام الحسين واستذكاراً لتضحيات أهل البيت.

وأضاف أن “ليلة الوحشة” تحمل دلالات خاصة لدى المعزين، لما تمثله من ذكرى للأحداث التي أعقبت واقعة كربلاء، مبيناً أن الشموع توضع بشكل رمزي لتجسيد نور الطريق الذي سار فيه أهل البيت بعد المأساة.

وأشار إلى أن هذا التقليد توارثته الأجيال في أبي الخصيب، إذ يحرص الآباء على نقله إلى أبنائهم عاماً بعد آخر، تأكيداً على الارتباط بسيرة أهل البيت وإحياءً لذكرى عاشوراء.