"مهلة حتى الغد أو قطع الطرق"
مئات الخريجين في أبو الخصيب والفاو والسيبة يحاصرون حقل الغاز للمرة الثالثة
يواصل مئات الخريجين والعاطلين عن العمل من أقضية السيبة، الفاو، وأبو الخصيب في البصرة، اعتصامهم المفتوح أمام البوابة الرئيسة لحقل السيبة الغازي منذ مساء أمس الثلاثاء، احتجاجاً على حرمانهم من التعيين واعتماد الحقل على العمالة الأجنبية. المعتصمون الذين يمثلون حراكاً يضم نحو 2000 شاب، أكدوا لشبكة 964 أن هذه هي وقفتهم الاحتجاجية الثالثة وسط “تجاهل حكومي ونيابي” لوعود التوظيف السابقة، ملوحين بمنح الجهات المعنية مهلة حتى يوم غد الخميس قبل الذهاب نحو تصعيد أكبر يشمل قطع الطرق بالكامل حتى الاستجابة لمطالبهم.
“الأجانب يعملون وأبناء البصرة محرومون”
يقول ستار العامري، وهو متظاهر من قضاء أبي الخصيب لشبكة 964: “نحن معتصمون هنا أمام بوابة حقل السيبة منذ الساعة السادسة من مساء أمس للمطالبة بفرص عمل تضمن مستقبلنا، ومن المؤسف أن نرى العمالة الأجنبية تملأ الحقول النفطية والغازية في محافظتنا، بينما يحرم خريجو البصرة وأصحاب الشهادات من أبسط حقوقهم الوظيفية”.
وأضاف العامري: “هذه وقفتنا الاحتجاجية الثالثة، ولم يستجب لنا أو يزورنا سوى نائب واحد فقط، فأين بقية نواب البصرة؟ وأين المحافظ من معاناة الشباب؟ نحن نمنح الجهات المعنية مهلة حتى يوم غد، وإذا لم تتم الاستجابة لمطالبنا فسنذهب نحو تصعيد أكبر وقطع كامل للطرق، ولن ننسحب من الساحة حتى ننتزع حقوقنا”.
الغياب النيابي يثير استياء المعتصمين
من جانبه، تساءل مهند علي، وهو متظاهر من أهالي السيبة عبر شبكة 964، عن مصير الوعود السياسية قائلاً: “تجمعنا اليوم كأبناء للمناطق المتضررة من الانبعاثات والعمليات النفطية للمطالبة بالإنصاف. ونحن نتساءل اليوم: أين أولئك المرشحون والسياسيون الذين زارونا قبل الانتخابات وقدموا الوعود الوردية بالتعيينات؟ لماذا اختفوا بمجرد وصولهم إلى مناصبهم؟ نطالب نواب البصرة وممثليها في البرلمان بالتحرك الفوري والتدخل لحسم ملفنا”.
الحراك يضم 2000 شاب
وأكد مهند هادي، وهو متظاهر من أهالي الفاو لشبكة 964، أن التحرك منظم وضخم لكنه يواجه بالتسويف، موضحاً: “اعتصمنا قبل أسبوع وطلبت منا إدارة الحقل تقديم كتاب رسمي بطلباتنا، وبالفعل أرسلنا الملف إلى نواب البصرة، لكنه أهمل كالعادة ولم يحظ بأي متابعة جادة، وهو نفس المصير الذي واجهته طلباتنا السابقة”.
وأضاف أن “عدد المعتصمين المرابطين أمام البوابة الآن يتجاوز 700 شخص، في حين أن العدد الكلي للمشاركين في هذا الحراك من الأقضية الثلاثة يتجاوز 2000 خريج وعاطل عن العمل، ولن ينفض هذا الجمع إلا بحلول حقيقية على أرض الواقع”.