مستشار الأمن القومي "لديه المزيد"

هل سيسامحني الزيدي؟ العبودي يقول إن هذه كواليس مباحثات واشنطن وطهران!

خلال تصريحات قال إنه لا يعلم إن كان رئيس الوزراء علي الزيدي سيسامحه عليها، كشف مستشار الأمن القومي، قاسم العبودي، عن تفاصيل تتعلق بالمباحثات التي أجرتها الحكومة العراقية مع الولايات المتحدة وإيران بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن طهران أبدت استعدادها لدعم هذا المسار بعد اقتناعها بانسحاب القوات الأمريكية، فيما أشار إلى أن ثلاث فصائل بدأت بالفعل بتسليم أسلحتها إلى الدولة.

وقال العبودي، في حوار مع الإعلامية زينب ربيع، وتابعته شبكة 964، إن زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن أحدثت تحولاً في طبيعة العلاقات العراقية الأمريكية، مبيناً أن العراق “كان شبه معزول جتى خليجياً قبل الزيارة، فيما كانت الولايات المتحدة تنظر إليه كعدو، لكن الزيارة نقلت العلاقة إلى مستوى الشراكة الاقتصادية، وأسهمت في تغيير نظرة واشنطن تجاه العراق وإعادة اهتمام الشركات الأمريكية الكبرى بالاستثمار فيه”.

وأضاف أن الجانبين اتفقا على إعادة برامج التدريب التي كانت قد توقفت، إلى جانب استمرار الدعم والتنسيق الأمني، كما ناقشا ملف السجناء العراقيين الذين نقلوا من سوريا، مؤكداً أن بغداد تلقت “ردوداً إيجابية” من الجانب الأمريكي.

وفي ما يتعلق بملف السلاح، أوضح العبودي أن الحكومات السابقة حاولت حصر السلاح بيد الدولة دون أن تكتمل تلك الجهود، مشيراً إلى أن التفاهم مع الولايات المتحدة بشأن انتهاء وجود قواتها بعد الموعد المحدد في 30 أيلول، يزيل المبرر الذي كانت تستند إليه بعض الفصائل لحمل السلاح.

وأضاف أن هذا الملف يتطلب الحوار مع كل من الولايات المتحدة وإيران، نظراً لارتباط بعض الجماعات المسلحة برؤية عقائدية وعلاقات مع طهران، مبيناً أن مناقشة الملف مع الطرفين كانت ضرورية لإنجاح عملية حصر السلاح.

وكشف أن مباحثاته في طهران تضمنت الاعتراض على القصف الإيراني الذي استهدف إقليم كردستان، مؤكداً أن بغداد أبلغت الجانب الإيراني بشكل واضح أن استهداف الأراضي العراقية “غير مبرر وغير مقبول بأي ذريعة”.

وأضاف أن الجانب الإيراني تعهد، خلال تلك المباحثات، بمساندة الحكومة العراقية في ملف حصر السلاح، بعد اقتناعه بانسحاب القوات الأمريكية، معرباً عن اعتقاده بأنه “لن يكون هناك سلاح خارج إطار الدولة بعد اكتمال الانسحاب الأمريكي”.

ويأتي ذلك بعد أيام من تأكيد المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، أن ملف حصر السلاح “شأن سيادي عراقي لا يُناقش في عواصم أخرى”، وذلك بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى طهران لبحث ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة، إلى جانب التطورات الإقليمية.