"لا حاجة لهرمز بعد 3 سنوات"

رسالة سعودية للعراق: انسوا طريق التنمية وانضموا لمسارنا.. لدينا مال وأمن

رجح عضو لجنة الاقتصاد السابق في مجلس الشورى السعودي، فهد بن جمعة، أن مشروع “طريق التنمية” في العراق سيتأخر بسبب العوامل الجيوسياسية وعدم الاستقرار، فضلاً عن التحديات المالية التي تواجهها حكومة علي الزيدي، مبيناً أن العراق بإمكانه الانضمام إلى المسار السعودي التركي بعد تجاوز هذه الظروف، وبيّن في حوار مع الإعلامية سجد الجبوري، تابعته شبكة 964، أن الربط السككي الجديد بين السعودية وتركيا سيكون خطاً بديلاً وخياراً استراتيجياً في ظل أزمة مضيق هرمز وباب المندب، وهذا ما أكده الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي في قراءة اقتصادية معمقة تفكك خارطة النقل الإقليمية الجديدة، حيث أوضح أن التحدي الحقيقي الذي يواجه مشروع طريق التنمية العراقي ليس منافسة “المسار التركي السعودي” الناشئ، بل يرتبط بمدى الاستقرار الداخلي والتهديدات الجيوسياسية المحيطة بمضيق هرمز.

ووقعت السعودية وتركيا مذكرتي تفاهم للتعاون المشترك في قطاعي السكك الحديدية والخدمات اللوجستية يوم أمس الثلاثاء (9 حزيران 2026)، ووصف هذا التعاون بالتاريخي لأنه سيسهم في تحويل مسار حركة التجارة الإقليمية والدولية.

وقال بن جمعة خلال الحوار، إن “السعودية تعمل على توسعة خياراتها، والطريق السككي الجديد الرابط مع تركيا سيكون بديلاً وخياراً في وقت الأزمات أو عند تعرض مضيق هرمز ومضيق باب المندب لأي أخطار أو هجمات، مضيفاً أن “هذا الطريق سيكون له تأثير إضافي على الاقتصاد السعودي واقتصادات دول الخليج وتركيا، وهذا لا يمنع من انضمام العراق إلى هذا الخط عندما يكون جاهزاً، ويمتلك الكفاية من رأس المال، وعندما يسود الاستقرار فيه”.

وأضاف أن “طريق التنمية في العراق سيتأخر بسبب العوامل الجيوسياسية والتحديات المالية التي تواجهها الحكومة، وعندما تكون جاهزة لاستكمال هذا المشروع، فإن الدول الخليجية ستدعم هذا المسار، نظراً لمتانة العلاقات، والتحسن الملحوظ في حجم التبادل التجاري بين الجانبين، لذا، عندما تنجلي أسباب عدم الاستقرار وتحل التحديات المالية مستقبلاً، فإن مشروع طريق التنمية سيستأنف، وسيعزز التعاون بين العراق ودول الخليج”.

وأكد بن جمعة أن “الدول المشاركة في الربط السككي الجديد لديها القدرة والإمكانات المالية والرؤية لإنجاز هذا المشروع ضمن المدة المحددة والبالغة 3 سنوات، كما أن السعودية، من خلال رؤية 2030، تستهدف أن تكون مركزاً لوجستياً عالمياً رائداً”.

ويكتسب مشروع الربط السككي بين تركيا والسعودية، أهميته من مساره الجغرافي الذي سيمر عبر الأراضي الأردنية والسورية وصولاً إلى تركيا، ليكون بمثابة جسر بري يربط موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر بشبكة السكك الحديدية الأوروبية مباشرة. هذا الامتداد يخلق ممراً اقتصادياً متكاملاً يعيد هيكلة سلاسل الإمداد العالمية، ويقلل من الاعتماد على الممرات المائية التقليدية المهددة بالتوترات.

رسالة سعودية للعراق: انسوا طريق التنمية وانضموا لمسارنا.. لدينا مال وأمن