خلال اجتماع مع المحافظين

الزيدي: السلاح المنفلت يعرقل التنمية.. ولن نكتفي بملاحقة صغار الفاسدين

أكد رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، اليوم الاثنين (8 حزيران 2026)، أهمية تكامل الخطط بين الحكومة الاتحادية والمحافظات لضمان تحسين الخدمات والتنمية المحلية، مشدداً على مواصلة مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، مبيناً أنه يعرقل التنمية، فيما دعا إلى مراجعة الكلف التخمينية للمشاريع ومنع هدر الأموال العامة، كما شدد على عدم الاكتفاء بملاحقة “صغار الفاسدين”.

وذكر المكتب الإعلامي للمجلس في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه، أنه “ترأس الزيدي الجلسة الثانية للهيأة العليا للتنسيق بين المحافظات لعام 2026، بحضور عدد من الوزراء والمحافظين ورؤساء مجالس المحافظات، حيث جرى بحث الأوضاع الخدمية والمعيشية في المحافظات ومناقشة عدد من الملفات المتعلقة بأداء المؤسسات المحلية”.

وأشار رئيس الوزراء في مستهل الجلسة إلى “ضرورة أن تنعكس الخطط الاستراتيجية للحكومة الاتحادية على برامج الحكومات المحلية، بما يضمن تكامل الجهود وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين”.

وشدد على “أهمية المضي في حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة”، مؤكداً أن ذلك “يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتطوير الاستثمار”، كما دعا إلى توسيع إجراءات مكافحة الفساد وعدم الاكتفاء بملاحقة صغار المفسدين، بل الوصول إلى المستويات العليا المتورطة.

ووجّه الزيدي “بإخضاع المشاريع لمراجعات وتدقيق شامل يبدأ من مرحلة إعداد الكلف التخمينية”، مؤكداً “ضرورة اعتماد النزاهة والشفافية في جميع مراحل التنفيذ حفاظاً على المال العام”.

وفي ملف الإسكان، دعا الزيدي رجال الأعمال والشركات المنفذة لمشاريع المحافظات إلى “الإسهام في مشروع توزيع مليون قطعة أرض سكنية وتهيئة البنى التحتية اللازمة لها”، مشيراً إلى “وجود مبالغة كبيرة في الكلف التخمينية لبعض المشاريع”، وصفها بأنها تصل في بعض الأحيان إلى حدود “السرقة”.

كما أكد دعم الحكومة لمشاريع التمويل الذاتي في المحافظات، ولا سيما في قطاع الكهرباء، بما يتيح للمحافظات المنتجة للطاقة الاستفادة من نصف الإيرادات المتحققة، داعياً إلى “استثمار المشاريع الخدمية والتجارية لتعظيم الموارد المالية وتحسين مستوى الخدمات”.

وشدد رئيس الوزراء على “ضرورة توجيه جزء من إيرادات المنافذ الحدودية لتنمية المحافظات التي تقع فيها تلك المنافذ، فضلاً عن أهمية رعاية حقوق الشهداء والجرحى وعوائلهم باعتبارها مسؤولية وطنية وأخلاقية”.

وشهدت الجلسة أيضاً مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالقطاع الزراعي، وتحويل جنس الأراضي، وتعزيز التنسيق بين الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية، إلى جانب بحث آليات تطوير قطاع الكهرباء بالتعاون مع الشركات الاستثمارية، وتعظيم الإيرادات وتقليل النفقات وتشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات.