توضيحات الدكتور محمود داغر

عوائل المسؤولين في قرار البنك المركزي.. بغداد تريد النجاة من عقوبات ترامب ضد طهران

قال الخبير المالي الدكتور محمود داغر في حديث لشبكة 964، أن عمليات الرقابة التي يقوم بها البنك المركزي “دخلت مرحلة التشدد مع الفئات عالية المخاطر”، حيث بدء رصد أكبر لحركة الأموال في حسابات الساسة وعوائلهم ودوائرهم المقربة، ودخلوا إلى جبهة امتثال معقدة للشروط الدولية، لأن العراق يستبق التطورات ويريد تفادي أي عقوبات محتملة قد تشمل نظامه المصرفي في حال حصول خروقات تحويل خصوصاً بعد أن استشعرت بغداد نتائج خطة الولايات المتحدة لعملية “المنبوذ الاقتصادي” التي تشدد القيود على إيران في مستوى هو الأخطر حتى الآن، وتحذر من شمول البلدان بها إذا قامت بالخرق.

قرار البنك المركزي

وكانت مصادر مالية عراقية أوضحت في حديث لمراسل شبكة 964 (الأحد 30 آب 2026)، أن هناك تحركاً أميركياً جديداً في العراق يتزامن مع بدء صدور أحكام السجن على المسؤولين المعتقلين في “صولة الخضراء” ودخول العقوبات ضد إيران مستوى هو الأخطر منذ عقود، ويبدو أن تحرك واشنطن طلب هذه المرة توسيع رقابة صارمة فورية تشمل “حسابات أقارب المسؤولين والسياسيين وزوجاتهم والأقارب حتى الدرجة الثالثة إلى جانب حماياتهم الشخصية”، ما يمكنه أن يفسر قرار البنك المركزي الصادر يوم السبت (29 آب 2026)، الذي حمل توجيهات صارمة للمصارف والمؤسسات المالية تتعلق بتطبيق “العناية الواجبة” وتتبع حسابات ما أسماهم بـ”المعرضين سياسياً (PEPs)”، خشية إساءة استغلال سلطتهم أو تمرير أموال مشبوهة.

ناقوس خطر جديد يدق في بغداد

ويقول الخبير المالي والمصرفي محمود داغر في تصريحات خص بها شبكة 964 إن “العقوبات الأخيرة على إيران دقت ناقوس الخطر في العراق، ودفعت إلى اتخاذ إجراءات متعددة لتجنب انعكاس هذه العقوبات على النظام المالي العراقي، خصوصاً مع تداخل العلاقات الاقتصادية والمصرفية بين العراق ودول المنطقة، لذلك جرى التأكيد على المصارف بضرورة التشدد في التعامل مع الفئات عالية المخاطر، وفي مقدمتها السياسيون والأشخاص المرتبطون بهم”.

وأضاف داغر أن “التطورات الأخيرة في المنطقة والعقوبات المشددة على إيران أعادت التأكيد على هذه الإجراءات، وقد تمتد عملية التدقيق إلى أفراد الأسرة والأشخاص المقربين من السياسيين، للتأكد من مصادر الدخل وسلامة التعاملات المالية”.

وتابع أن “الهدف من ذلك هو حماية أموال العراقيين والنظام المصرفي من أي تأثير محتمل للعقوبات، خصوصاً أن بعض السياسيين أو الأشخاص المرتبطين بهم قد تكون لهم علاقات أو تعاملات مع جهات خارجية” ولذلك فإن المصارف العراقية صارت مطالبة بالتأكد أكثر من عدم مرور أموال يمكن أن تعرضها للعقوبات، “فما كان ممكناً في السابق من إرسال مساعدات أو إجراء بعض التحويلات إلى جهات أو دول أخرى أصبح اليوم أكثر صعوبة وحساسية في ظل مستوى الرقابة والعقوبات المفروضة على إيران”.