مؤتمر صحفي في النجف
عمار الحكيم يثمن مبادرة الصدر: فصائل أخرى استجابت لحصر السلاح بيد الدولة
ثمّن رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم خطوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في تشجيع سرايا السلام على الاندماج بشكل أكبر ضمن مؤسسات الدولة والحشد الشعبي، وقال الحكيم في مؤتمر صحفي عقده في مجلس محافظة النجف وحضرته شبكة 964، إن هناك فصائل أخرى أبدت استعدادها للاستجابة لهذه الدعوات، في حين تنتظر بعض الفصائل استكمال إنهاء مهام قوات التحالف الدولي في العراق بحلول أيلول 2026 تمهيداً لاتخاذ خطوات مماثلة.
وأشار إلى أن الإطار التنسيقي عقد اجتماعاً مهماً خُصص لملف السلاح والفصائل المسلحة، وتم التأكيد على الالتزام بالدستور العراقي وقانون الحشد الشعبي والبرنامج الحكومي، فضلاً عن توصيات المرجعية الدينية العليا التي دعت إلى حصر السلاح بيد الدولة.
ولفت الحكيم إلى إن مجلس النواب دخل عطلته التشريعية الإلزامية لمدة شهر، ويبقى الخيار القانوني المتاح هو الدعوة إلى جلسة طارئة للتصويت على استكمال التشكيلة الحكومية، بعد عودة النواب الموجودين حالياً في موسم الحج، والتوصل إلى تفاهمات سياسية تضمن تمرير الوزراء المتبقين.
وقال إنه بدأ جولة جديدة في المحافظات العراقية للتواصل مع أبناء الشعب والمسؤولين المحليين، والاطلاع على ما يمكن تقديمه لهذه المحافظات الكريمة. وكانت محافظة النجف تزامناً مع أيام عيد الغدير، حيث يتوافد الزائرون من مختلف المحافظات العراقية ومن خارج العراق لزيارة مرقد الإمام علي بن أبي طالب.
وأكد أهمية أن تكون النجف بالمستوى الذي يليق بهذه الرمزية الدينية والمعنوية، وبما يتناسب مع استقبالها عشرات الملايين من الزائرين سنوياً، الأمر الذي يتطلب بنى تحتية وخدمات متطورة تلبي احتياجات الزائرين وأبناء المحافظة في آن واحد.
وفي ما يتعلق بملف الإسكان، فقد حققت النجف بحسب الحكيم، تقدماً مهماً من خلال المشاريع السكنية التي تنفذها الحكومة المحلية، وفي مقدمتها مدينة السلام السكنية التي تضم 125 ألف وحدة سكنية، فضلاً عن مشاريع أخرى في الأقضية والنواحي، بما يسهم في توفير الأراضي السكنية للمواطنين، وهو حق مشروع لكل عائلة عراقية.
كما أكد أهمية دعم الفلاحين والمزارعين، ولا سيما في ظل الوفرة المائية التي يشهدها العراق هذا العام، وما ترتب عليها من السماح بالزراعة بنسبة كاملة. ومن الضروري أن تتمكن الحكومة من صرف مستحقات الفلاحين والمزارعين لتكون رافداً حقيقياً للاقتصاد الوطني.
وأضاف أنه يدعم إقرار قانون مجالس المحافظات المعدل، الذي سيفتح آفاقاً أوسع للحكومات المحلية ويعزز اللامركزية الإدارية في البلاد، ورغم أهمية استمرار الدعم للمحافظات، إلا أن العراق يواجه تحديات مالية بسبب اعتماده الكبير على النفط، الذي يشكل 94% من الإيرادات العامة، فضلاً عن توقف التصدير خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى ضغوط مالية تستوجب إعطاء الأولوية للرواتب والنفقات الأساسية.